موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

عملية الجيش الاستباقية: التسلل بات مستحيلاً

سيطر الجيش اللبناني على عدة تلال استراتيجية في جرود راس بعلبك تطل على جزء كبير من جرود المنطقة الممتدة على طول الحدود اللبنانية السورية في المنطقة. العملية التي بدت استباقية تفاجأ بها المسلحون، اذ انهم لم يستطيعوا الصمود في التلال التي كانوا يتحصنون بها.

استطاع الجيش اللبناني بعملية خاطفة بدأت عند الساعة الخامسة من فجر اليوم الخميس من التقدم شرقاً في جرود رأس بعلبك وسيطر على تلة المخيرم وجرش خالال ساعتين ومن ثم تقدم نحو وادي النجاصة معتمداً على كثافة نارية هائلة، كما عمد الى تثبيت قواته بسرعة كبيرة في المناطق التي سيطر عليها خوفاً من قيام المسلحين بهجوم مضاد يؤدي الى استعادة المراكز أو إلى ايقاع خسائر كبيرة في صفوف العسكريين.

اهم التلال التي سيطر عليها الجيش هي تلة الجرش، وهي تعتبر نقطة متقدمة وفي غاية الاستراتيجية بالنسبة للارهابيين، اذ انها تشرف على جميع طرقات امدادهم، كما انهم كانو يعتمدون عليها باعتبارها نقطة مراقبة. تبعد تلة الجرش مسافة كبيرة عن تلة الحمرا، وهذا يعني ان الجيش بسيطرته عليها يكون قد وسع الحزام الآمن خول راس بعلبك والقرى القريبة.

جغرافياً، مكنت السيطرة على تلك التلال الاستراتيجية الجيش من كشف جميع الطرقات والمعابر غير الشرعية من عرسال الى رأس بعلبك حتى الحدود السورية، الامر الذي يجعل قيام المسلحين بعمليات تسلل نحو مواقع الجيش وحواجزه ونقاطه الثابتة امر مستحيل، الامر الذي حصل مرات عدة خلال اشهر.

مصادر مطلعة تحدثت لـ”ليبانون ديبايت” عن اهداف العملية الاستباقية التي قام بها الجيش، مُعتبرةً انها “تساهم في تحصين قرى مثل رأس بعلبك والقاع، كما انها تساهم في تشديد الحصار على المسلحين عبر جعل جميع طرقاتهم تحت مرمى نيران الجيش اللبناني”.

وأوضحت المصادر أنَّ “الهدف الأكبر هو حصر المسلحين في جرود عرسال الأمر الذي يفقدهم القدرة على الانتقال من جبهة الى اخرى واشغال الجيش اللبناني في جرود الواسعة، لذا فان تقطيع اوصال الارهابيين امر اساسي في المعارك الجارية”.

و|أشارت المصادر الى ان “جرحى وقتلى المسلحين كثر في حين استطاع الجيش تنفيذ عملية نظيفة اذ لم يسقط من صفوف الجيش اللبنانية الا خمسة جرحى، وهو عدد صغير مقارنة بالانجاز الذي حُقق”.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا