موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ما حقيقة انضمام مسيحيّين لبنانيّين الى داعش؟

كشف مراسل الـ mtv في طرابلس عن أنّ شخصين مسيحيّين فُقدا من منطقة الزاهريّة في طرابلس منذ أيّام، يدعى الأول شارلي حداد والثاني من آل ديبة. وتفيد المعلومات بأنّ الاثنين لديهما ميولاً إسلاميّة متطرّفة ويُعتقد أنّهما سافرا الى تركيا والتحقا بـ”داعش”.
وتجدر الإشارة الى أنّ شارلي حداد سوري الأصل وهو حصل على الجنسيّة اللبنانيّة من خلال مرسوم التجنيس في التسعينيات من القرن الماضي.
وباشرت الأجهزة الأمنيّة تحقيقاتها من أجل معرفة الجهة التي توجه إليها الاثنان والغاية من ذلك.

وكانت صحيفة “السفير” أشارت الى أنّ إيلي الوراق لم يعد المسيحي الوحيد الذي تعرّض لـ “الاستلاب” وبايع التكفيريّين قبل أن يُقبض عليه، ويعترف بأنّه جُنّد لتنفيذ عملية انتحاريّة في إحدى كبريات المؤسسات السياحيّة في كسروان.
وأفادت معلومات “السفير” أنّ الأجهزة الأمنية في الشمال تنشغل بشاب مسيحي ثان، اسمه الحركي “جاك” (28 سنة) وينتمي الى عائلة أرثوذكسية عريقة في محلة الزاهرية في طرابلس، وكان قد انتقل قبل فترة الى تركيا، ومنها توجه الى سوريا حيث التحق بـ “داعش”، وفق ما أدلى به أحد أشقائه خلال التحقيق معه من قبل الجيش اللبناني.

وقالت مصادر أمنيّة لـ “السفير” إنها تخشى من أن يتم تكليف “جاك” بتنفيذ عملية إرهابية في لبنان، وأن تستغل المجموعات التكفيرية هويته المسيحية لإبعاد الشبهة عنه، كما كانت تريد أن تفعل مع إيلي الوراق قبل أن يُلقى القبض عليه، ولذلك فإن جهوداً استثنائية تبذلها بعض الأجهزة لمراقبة كل من يمكن أن يقوم “جاك” بالتواصل معهم.
وتتركز التحقيقات حالياً على معرفة ما إذا كانت هناك علاقة بين الموقوف الوراق والمدعو”جاك”، ومدى مساهمة الأول في تجنيد الثاني، خصوصا أن تواري “جاك” عن الأنظار، تزامن مع توقيف الوراق.
وأشارت المعلومات التي ذكرها مقربون من “جاك” الى أنه كان يتردد على الكنيسة للصلاة، لكن في الآونة الأخيرة انقطع وبدأ يتردد على الأسواق الداخلية في المدينة ليلتقي هناك عدداً من الشبان الملتزمين إسلامياً.

ووفق المعلومات المتوافرة، غادر “جاك” الى تركيا مرتين، حيث التقى بأشخاص ينتمون الى “داعش” وخضع لدورات عسكرية، قبل أن يعود ثم يغادر للمرة الأخيرة الى تركيا، وعبرها الى سوريا حيث أبلغ عائلته بأنه اعتنق الإسلام وانضم الى “داعش”.
وأضافت المعلومات أن “جاك” كان يواجه مشكلات اجتماعية جعلته يبتعد عن عائلته ويعيش بمفرده في إحدى البلدات الكورانية، ثم بدأ يتردد الى الأسواق في طرابلس، قبل أن تختفي آثاره فجأةً، وعندما تقصت عائلته عن مكان وجوده علمت أنه في سوريا، فلما حاولت إقناعه بالعودة عبر الهاتف الخلوي، رفض ذلك وأبلغ شقيقه الموظف في الدولة أنه اختار طريق الإسلام ولن يتراجع.

وأشارت المعلومات إلى أن هناك شبهة حول احتمال ان يكون شاب مسيحي آخر، ينتمي إلى البيئة الطرابلسية نفسها، قد جنّده “داعش”، وهو يخضع للمراقبة والرصد من الأجهزة الأمنية باعتباره لا يزال موجوداً في منطقة الشمال.
وأمام تعدد حالات التحاق شبان مسيحيين طرابلسيين بالمجموعات التكفيرية، عُلم أن مرجعيات روحية مسيحية في الشمال وبيروت تتابع هذا الموضوع الحساس، معربة عن قلقها من هذه الظاهرة ومبدية اهتماماً بالتدقيق في أسبابها وخلفياتها.

قد يعجبك ايضا