موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هل يتوقف شحن البضائع من مطار بيروت؟

تمّ تصنيف لبنان من ضمن الدول الأشدّ خطورة بالنسبة لتطبيق معايير الشحن من مطار بيروت الدولي. وقد تبلّغت شركة الطيران البريطانية («بريتش ايرويز») من سلطات بلادها قراراً بوقف نقل البضائع من مطار بيروت، اعتباراً من بداية آذار المقبل، بسبب ارتفاع نسبة المخاطر، وعدم تطبيق المعايير الدولية في التفتيش والتدقيق.

وذكرت مصادر مطلعة لـ «السفير» أن دولاً وشركات أخرى تدرس اتخاذ قرار مماثل، ما لم تطبق المعايير الدولية في عمليات الشحن والنقل من مطار بيروت، ضمن مهلة قصيرة، بالتزامن مع اتصالات للحكومة مع الدول والشركات وسلطات الطيران الدولية.

هذا التصنيف المرتفع الخطورة، يساوي لبنان مع دولتي السودان وجيبوتي، ويهدد بامتداده ليشمل حركة نقل الركاب ايضاً، مما يلحق ضرراً كبيراً بمطار بيروت، الذي كان يحتل مركزاً متقدماً بين مطارات المنطقة، بالنسبة لتطبيق المعايير الدولية في التدقيق والتفتيش، مما يتطلّب تحركاً رسمياً سريعاً على خط الشركات العالمية والدول المعنية، لمنع توسّع القرار باتجاه عمليات نقل الركاب، والسعي لتحسين تصنيف لبنان، وتعزيز نشاط مطار بيروت والشركات العاملة منه، لاسيما الشركة الوطنية (الـ «ميدل ايست») التي تعتمد بشكل ملحوظ على عمليات الشحن، إضافة إلى نقل الركاب.

وفي مواجهة تخفيض نسبة سلامة الشحن من مطار بيروت، ينبغي تعزيز عمليات التفتيش وتطبيق معايير وقواعد سلامة الشحن الدولية، قبل أن يتحوّل هذا التصنيف إلى حظر كلي، ووضع لبنان على اللائحة السوداء، لجهة مخالفة الشروط الدولية، علماً أن عائدات المطار من البضائع المشحونة جواً تقدر بحوالي 35.6 مليار ليرة شهرياً، مقابل حوالي 315 ملياراً لمرفأ بيروت، بين عائدات البضائع والضريبة على القيمة المضافة.

ويأتي القرار في ظل تراجع معظم المؤشرات الاقتصادية والمالية العامة، وفي ظل تعطّل اعمال مجلس الوزراء وغياب المجلس النيابي، إضافة إلى الشغور الرئاسي والتوترات الأمنية في المنطقة. كما تعيد هذه الخطوة الى الذاكرة الهجمة الأميركية على القطاع المصرفي اللبناني، تحت شعار مكافحة تبييض الأموال، مما اضطر مصرف لبنان وجمعية المصارف وهيئات الرقابة إلى القيام بحملة خارجية أكدت التقيّد بالمعايير والقواعد الدولية تلافياً للمخاطر على القطاع المالي اللبناني.

قد يعجبك ايضا