موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

سياسيون وإعلاميون وفنانون ورياضيون لبنانيون أسرى لدى “داعش”!

تخيل أنك في لحظة من اللحظات الأكثر شؤماً في حياتك، وجدت نفسك أسيراً في قبضة من لا يرحم.. وأنك بطل فيلم هوليوودي “حقيقي” بتقنيات عالية المستوى من تأليف وإخراج ومونتاج وتصوير “داعش”! الفيلم سيشاهده الملايين، يُصعقون في البداية لقسوة المشاهد التي تهز الوجدان الانساني ثم يتأزمون لفترة، كما تأزمت أنت قبلاً، وستدرك فيما بينك وبين نفسك أن لا خيارات أمامك وأن مصيرك معروف “الموت أو الموت”. فهم على قاعدة “بالقتل جئناكم” يتفننون في طرق التعذيب، وفق أسوأ السيناريوات بؤساً ووحشية وبربرية.

وفي مقام التخيير بين السيئ والأسوأ قد يُعتبر “الذبح” خياراً أقلَّ وحشية من “الحرق حياً”، فمن يدري قد تكون تجربة لطريقة جديدة ينفذوها لجذب العالم وتحقيق مشاهدات أعلى، أما الهرب فهي مغامرة غبية لم تنجح قبلاً وستُعجل من تصفيتك، وستدرك أيضاً أن أفلام “داعش” مختلفة عن الأفلام “الخيالية” التي يتأثر بها المشاهدون بالقوة الجبارة للبطل الذي ينجح بإنقاذ البشرية.. لأن مع “داعش يختلف الوضع، فالبطل لا ينقذ أحداً حتى نفسه، كما لا ينقذه أحد.

وسواء أكنت مسيحياً أو مسلماً، سنياً أو شيعياً أو درزياً أو علوياً أو ملحداً حتى. لبنانياً أو سورياً أو أردنياً أو أميركياً أو بريطانيا.. إرهاب “داعش” لا يفرّق، فما هي مشاعرك الإنسانية في لحظة الحقيقة هذه.

سؤال-على تشاؤمه وسوداويته- له مبرراته في هذا الزمن الداعشي، حيث الكوابيس تتجسد حقيقة وتتناقلها وسائل التواصل الإجتماعي بيسرٍ وسهولة. دنيا “داعش” الغريبة والغامضة لا أحد يعرف خباياها إلا “أسراها”، لذلك، أمرت قيادة الجيش البريطاني العسكريين الذين يعملون ضمن القوة ‏البريطانية الخاصة التابعة للتحالف الدولي في سوريا والعراق بـ”الانتحار” في حال وقوعهم أسرى بيد تنظيم “داعش”، لعله الحل الأفضل، فما هو خيار الشخصيات السياسية والإعلامية والفنية المعروفة لو طُلب منهم أن يضعوا أنفسهم أو أن يواجهوا هذه اللحظة السوداوية: “أنتم أسرى لدى “داعش”.

بين الهرب أو الاستسلام
في حديث لـ”لبنان 24″، قال النائب سيمون أبي رميا إنه “في هذا الموقف أنا مسيّر ولست مخيّراً، لأنني “أسير” لذا لا خيارات أمامي سوى الإستسلام وانتظار المفاوضات”، أما الوزير السابق زياد بارود فقال: “في هذه الحالة “داعش” من يتحكم بالخيارات لست أنا لان الخيارات أمامي محدودة جداً والإنتحار استعجال للأمور”، متسائلاً: “من قال إن الإنتحار أسهل من الموت ذبحاً أو حرقاً؟”. مضيفاً: “نعيش حالياً في أروقة الموت لا نعرف مصيرنا”.

بدوره، قال النائب خالد زهرمان إن “الإنسان دائماً يتعلق بأي أمل أو مخرج حتى لو رأى صورة النهاية او الموت أمامه”، مشيراً إلى أن “المختطف سيكون في موقف لا يُحسد عليه”. أما النائب سيرج طورسركسيان فقال: “ساتجه للصلاة والدعاء هذا أول ما يمكن أن يخطر على بالي”.

بين الحوار أو المهادنة
بدورها، أجابت الإعلامية ريمي درباس قائلةً: لن انتظر المفاوضات كما لن أخضع للعبة الإبتزاز التي يمارسونها كأن أظهر في تسجيل صوتي وما إلى ذلك..) لذا إن لم أستطع الهرب سأقتل نفسي”، مشيرةً إلى أن “إحدى الشخصيات المعروفة جداً قال لي ممازحاً: إذا أسَرني “داعش” سأعلن مبايعتي لهم فوراً”. من جهة أخرى، كان للإعلامية ريمان ضو الموقف ذاته، مضيفةً: “قد أحاول الهرب قبل أن يتم أسري أو في البداية، لكن بعد ذلك لا أظن أن الفكرة صائبة”.

وقال الإعلامي يزبك وهبي “الله لا يجربنا”، مضيفاً: “لا مفاوضات مع مجرمين وقد جربت الدول التفاوض معهم دون جدوى فهم “ما إلن رب” لا ينفع معهم شيئاً، مشدداً على أنه “إذا كان لا خلاص إلا الموت فسأصلي بأن تكون طريقة الموت رحيمة”.

بدوره، قال الإعلامي بسام أبو زيد: “بدايةً سيكون هاجسي التفكير بالطريقة التي سيقتلونني بها وخصوصاً انهم يبتدعون طرق جديدة في كل مرة لكن لن أفكر بالإنتحار”، مضيفاً: “كصحافي قد أساعدهم من خلال خبرتي في المجال الإعلامي مقابل أن أبقى حياً كأن أُعد لهم التقارير، أكتب لهم بياناتهم،..”، مشدداً على أنه “ما لا أقبله هو ان أتخلى عن ديانتي، أفضل الموت”.

تشاءم الإعلامي جورج صليبي من مجرد الفكرة قائلاً: “أكره هذه الفرضية السوداء”، مضيفاً: “أتمنى أن يكون لدي الجرأة الكافية في هذه اللحظة لأقتل نفسي”، فيما تفكر الإعلامية ريما نجيم ثم تقول: “سأفكر في أولادي وأصلي ثم سأحاول أن أتحاور معهم لأنه لدي حشرية لمعرفة تفاصيل هذه “التركيبة الداعشية”، مشيرةً إلى أنها “فكرت كثيراً بمقابلتهم ولا مانع لديها بالذهاب إلى الجرود للتحاور معهم”.

الـ Hero ميريام كلينك
فنياً، قال الممثل وسام صباغ إن “الأسير مغلوب على أمره وفي موقع “الضعيف” لذا الشجاعة لا مكان لها”، مشيراً إلى أنني “سأفكر بأي طريقة لأخرج حياً من هذا المأزق لأرى مجدداً عائلتي وأكون بينهم”.

بالنسبة إلى عارضة الأزياء ميريام كلينك فهي “ستحاول أن تخدعهم بأن تنفذ كل طلباتهم وتساعدهم حتى يثقوا بها ثم ستدمرهم جميعاً”، مضيفةً: “سأحاول ان أكون الـ”Hero” ميريام، سأحب هذا الامر جداً”، مضيفةً: “لا أخاف منهم فكل الناس دواعش”، متسائلةً: “ألم تشاهدي ماذا فعلوا بالحمار في المتين (في إشارة إلى شنق حمار من قبل مجموعة أشخاص للتسلية)”.

شدد الفنان معين شريف على أنه “إذا وقعت تحت قبضة “داعش” أقاومهم ولا أستسلم”، قائلاً: “إما النصر وإما الشهادة لأن هذه من شيمنا”.

بدوره، أمل الفنان أنور الأمير أن يكون أول فنان يقاوم “داعش” وقال: “لي الشرف أن أنضم إلى جبهة المقاومة وبالتأكيد لن أستسلم بل سأحمل البندقية وإما أن أنتصر أو أستشهد”.

موقف الشاعر والمؤلف الغنائي طوني أبي كرم أتى مشابهاً إذ أشار إلى أن “داعش الموجودة الأن هم أبناء “داعش” الذين قاتلناهم في 1976، ولذلك بالتأكيد سأقاتلهم”، اما الفنان هاني العمري فأكد أنه “سيستلم لهم، وأسلم أمري لرب العالمين وأبدأ بالصلاة”.

أبطال ولكن
رياضياً، أكد نجم كرة السلة اللبنانية فادي الخطيب أنه “لن يرتاح قبل ان يقتل أحداً من عناصرهم ثم سينتحر”، قائلاً: “الموت حق وأنا لا أخافه لأنني مؤمن بل سأعتبر نفسي شهيداً”، بدوره، قال المدرب غسان سركيس: “لا أعلم ماذا أفعل لم أفكر قبلاً بهذا الامر ولا أريد أن أفكر”.

إذاً، هذه هي خيارات النواب والإعلاميين والفنانيين والممثلين والرياضيين في استحضار هذا الموقف المظلم، وسواء أكانت تعليقاتهم واقعية ام مبالغاً بها، يبقى ان تفكر بطرق البقاء حياً في زمن داعشي بامتياز؛ فما هو خيارك أنت؟!

المصدر : لبنان 24

قد يعجبك ايضا