موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هكذا عبّر فستق عن إفتخاره بطلابه الإنتحاريين

مارون ناصيف – خاص النشرة

كثرت في الآونة الأخيرة المقالات والتحليلات البريطانية والغربية حول الموقوف لدى القضاء اللبناني منذ أيار 2014 عمر بكري فستق بتهمة إعداد مجموعات إرهابية، وما إذا كانت له علاقة بالمخابرات البريطانية وبتدريب “الجهادي جون” الذي ظهر في أفلام عدة لتنظيم “داعش” وهو يذبح رهائن غربيين خطفهم التنظيم في مناطق عدة ينتشر فيها. بغض النظر عما يقال هنا وينشر هناك، وعما إذا كانت لفستق علاقة بهذا “الجهادي” أو بغيره، وما إذا كانت هناك إتصالات تجمعه بمنظومة إستخباراتية أم لا، يبقى ما قاله فستق نفسه عن هذه الأمور، الدليل القاطع على عمله الّذي يعتبره “جهاديًّا”، والدور البارز الذي كان يلعبه في تحضير “المجاهدين” الذين يتوزعون على أكثر من تنظيم وفصيل إرهابي، لا سيما التنظيم الأم لكل الفروع والفصائل أي “القاعدة”.
ففي الأشهر الأولى من العام 2014، زرت فستق في منزله في أبي سمراء، وبطبيعة الحال، حضرت خلال اللقاء سلسلة من الأسئلة التي تمحورت حول دوره “الجهادي” في لبنان ونشاطه في مدينة طرابلس، وما إذا كان له دور ميداني في جولات القتال التي دارت بين باب التبانة وجبل محسن، وفي إعداد المجموعات المسلحة التي تنطلق من الشمال الى سوريا للمشاركة في المعارك القائمة ضد النظام وتحضير هؤلاء الشباب فكرياً. يومها دافع فستق عن نفسه بكل ما يتعلق من نشاط له في الداخل اللبناني. وقال: “أنا مكروه في طرابلس من الجميع، والسبب هو السقف العالي لمواقفي المتشددة التي لا يستطيع أحد أن يتبناها، لقد جئتم الى منزلي اليوم، ودخلتم مرآب المبنى بمفردكم، فهل رأيتم بوابة حديدية مقفلة وبحانبها أكثر من مسلح يحمون منزلي؟ بالتأكيد لا، لأن لا رجال ومسلحين معي، ولا سلاح أو متفجرات، سلاحي الجهادي الوحيد هو فكري، به أحارب وأدافع عن الإسلام، ومن خلاله أتمنى أن يأتي اليوم الذي أنجح فيه في إقامة الإمارة الإسلامية في لبنان والمنطقة”.
وبقدر دفاعه عن النفس ونفيه لكل ما تردد من معلومات عن نشاطه داخل الأراضي اللبنانية، لم يتردد فستق في ذلك اللقاء ولو للحظة واحدة، بمجاهرته وإعلانه عن نشاطه “الجهادي” خارج لبنان، بكل فخر وإعتزاز ومن دون خوف أو تردد. وفي هذا السياق كشف فستق أن مصدر رزقه الوحيد الذي تعتاش منه عائلته، هي الدروس الدينية “الجهادية” التي يعطيها ليلاً عبر موقع السكايب على الإنترنت، لعدد كبير من طلاب جامعات أوروبا لا سيما في لندن، حيث عاش فترةً طويلة من حياته. وهنا يقول فستق: “عدد كبير من طلابي الجامعيين نفّذ عمليات إستشهادية عدة في العراق وسوريا مع تنظيم القاعدة وفروعه، وهذا أمر أفتخر به”.
كلام فستق عن هذه الدروس التي كان يعطيها بين الساعة الواحدة ليلاً والسابعة صباحاً من منزله في أبي سمراء والتي شكلت مصدر رزقه، يربطه المتابعون لملفه بما حصل معه عام 2006 في بريطانيا، حين ظلّت الشبهات تحوم حول التحويلات المالية من بكري وإليه، حتى القي القبض في 24 تشرين الأول من العام عينه، على نجله عبد الرحمن فستق في مطار هيثرو للتحقيق معه بعدما ضبطت معه كمية من المال كان بصدد تسليمها الى والده.
اضف الى كل ما تقدم، لا بد من التذكير ايضاً بأن فستق كان الشخصية الوحيدة على الأراضي اللبنانية التي نعت برسالة متلفزة زعيم تنظيم “القاعدة” أسامة بن لادن بعد مقتله.
إذاً، بعد كل ما تقدم وجاء على لسانه لا سيما الإفتخار بطلابه من الإنتحاريين، هل يبقى تدريبه للـ”جهادي جون” مهماً للتأكد من دوره الإعدادي المهم والمدعوم والممول مخابراتياً مع هذه التنظيمات الإرهابية؟

قد يعجبك ايضا