موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“خليل” فتى يحتاج عملية جراحية مستعجلة.. فهل من مجيب؟

بعد سنوات من الحزن واليأس والألم، لم يبخل القدر على والدة الفتى خليل أحمد معنية، سمر الدنب ببريق أمل يمكن أن يعيد لها ولعائلتها السعادة، وهي التي ما تزال على مدى 13 سنة تعاني من تداعيات حادث مأساوي حصل أثناء ولادتها طفلها، فبسبب خطأ طبي في إحدى المستشفيات في صيدا تحطم مستقبل “خليل” منذ أبصر نور الحياة، وبات يعاني منذ ذلك اليوم من شلل نصفي، وهو الآن يحتاج لمساعدة الأيادي البيضاء لتأمين تكلفة إجراء عملية جراحية مستعجلة في الولايات المتحدة.

والدة خليل تشرح لـ “لبنان 24” بنبرة يغمرها الأمل والخوف والرجاء بأن “هناك عملية مهمة جداً تسمى (Selective Dorsal Rhizotomy) تمكن خليل من استعادة الوقوف والمشي مجدداً”، وقد تعرفت سمر على هذه العملية من خلال حالة أخرى جرت معالجتها ونجحت. تقول: “منذ ذلك الوقت وأنا أعيش على هذا الأمل، تواصلت مع عائلة الطفل الذي شُفي واستفسرت عن كل المعلومات والتفاصيل اللازمة لإجراء العملية، وعلمت أن العملية جرت في الولايات المتحدة الأميركية وتكلفتها تبلغ نحو 70 الف دولار اميركي، وقد باشرنا بجمع المبلغ وتحضير الأوراق اللازمة”.

وتضيف الوالدة التي قررت التحدي والإستماتة لإعطاء الأمل لولدها: “قررت أن أفتح حساباً مصرفياً لخليل، والمصرف الوحيد الذي سمح لي بذلك هو بنك”سوسييتيه جنرال، بعد أن رفضت معظم المصارف الطلب، وبتنا نتلقى عبره مساعدة أهل الخير الذين يريدون دعمنا”، وتضيف: “حتى الآن استطعنا جمع 13 ألف دولار أميركي، وموقنون بأن مجتمعنا لن يخذلنا”. ترتعب سمر من أن يمضي الوقت دون ان تجمع المال المتبقي، مشيرةً إلى أنه “شهر تموز هو آخر موعد لتسديد المبلغ، وتحديد موعد العملية في آب، وإن لم يتم تحويل المال في الوقت المحدد سيقومون بحذف الملف لان هناك العديد من الحالات الاخرى التي تنتظر”.

تقول سمر: “كل ما أسعى له هو أن أحقق أمنية ولدي بأن يقف على رجليه ويمشي، فهو لا يستطيع التحرك بسهولة، ويعتمد علينا في تحقيق أمنيته”. وتضيف: “خليل يحب الموسيقى جداً، ولديه حس فني عالي، وحلمه أن يصبح “DJ” مشهور”. تأخذ نفساً عميقاً ثم تتابع: “لا ينقص إبني شيء إلا أن يمشي، هو ذكي جداً وموهوب، وهو الآن في دار العناية في الصالحية التي ساهم في تأسيسها المطرانان الراحلان سليم غزال وجورج كويتر في بنائها، بعد أن رفضت مدارس عديدة استقباله بجة أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة”.

وتلفت سمر إلى أن جمعيات عدة حاولت التواصل معها ولم تستجب، وتقول: “تعبت من اللا مبالاة”، وتضيف: “جمعيات معروفة في صيدا وفاعليات عديدة لم تستجب لنا، حاولت كثيرا ولم ألقَ أي اجابة سوى القول “سندرس الملف” ولكن لم يساعدنا حتى الآن سوى أشخاص عاديون من أهل الخير”.

عودة بالذاكرة
وتشرح الوالدة ما حصل معها قبل 13 سنة، وتقول: “في الشهر الثامن من الحمل دخلت الى إحدى المستشفيات الخاصة في صيدا وخضعت لعملية ولادة قيصرية، وبعد يومين أصيب خليل بضيق تنفس نتيجة عدم وضعه في “الحاضنة” حيث يُفترض وضعه بسبب الولادة المبكرة، الأمر الذي لم يحصل إلا بعد نحو شهر فيها، وعند خروجنا من المستشفى الى المنزل قالوا لنا ان خليل بات طبيعياً جداً ولا خوف عليه”. لكن ما حصل بعدها أننا “اكتشفنا إصابته بشلل نصفي في القسم الأسفل من جسمه، نتيجة خطأ طبي”.

أكثر من ذلك، تعرضت سمر للتهديد من قبل المستشفى لعدم التحدث عن الأمر وعدم إحداث أي “بلبلة”، بحسب قولها، وتضيف: “قالوا لي حرفيا في المستشفى لن تستطيعي أن تفعلي شيئاً، لأن لا إثبات على ما جرى”، وتشير إلى انه “لا نريد أن ندخل في قضايا لسنا قادرين عليها انا زوجي كهربائي يعمل ليلاً نهاراً لتأمين لقمة العيش ولدينا ولد آخر وليد عمره 9 سنوات”.

سمر التي تحاول الدفاع عن مستقبل طفلها بكل الوسائل، ما زالت تؤمن بالإنسانية، فأصحاب القلوب الطيبة ما زالوا موجودين، بحسب قولها، والدليل أننا نشاهد دائماً أن مثل هذه الحالات يتم تبنيها مباشرةً على الهواء مع كامل التكاليف، وتأمل سمر أن يلقى خليل المساعدة ذاتها، خطوة تفصل بين خليل والحياة.. فهل من مجيب؟ الظن أن أهل الخير والمرؤة ما زالوا موجودين وهم كثر.

للتواصل مع الوالدة: 71428880

المصدر: لبنان24

قد يعجبك ايضا