موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

غريب.. أين هو حنا غريب؟

أين هو حنا غريب، الذي كان شاغل الناس والسياسيين، من مطالب الناس والطبقة العاملة، وهو الخائف على “دولة الرعاية الإجتماعية” في لبنان في كل مكان وزمان؟

رفع الصوت عالياً في وجه السلطة فأسقطته أحزاب 8 و14 آذار من رئاسة رابطة التعليم الثانوي الرسمي، مع أنه خرق هيئتها الإدارية مع زميل له.

ويثني غريب على الوعي لدى الأساتذة والموظفين، مع أن قوى 8 و14 آذار متفاهمة، بنظره، على ضرب سلسلة الرتب والرواتب وتحويلها بمضمونها إلى ما ينسجم مع توجهات “باريس 3” وتوصيات صندوق النقد الدولي.

وغريب اليوم على الخطى نفسها من ضمن التيار النقابي المستقل الذي ينوي توضيح الصورة كاملة للرأي العام عموما والموظفين والأساتذة والمعلمين خصوصاً.
غريب القيادي النقابي بغض النظر عن موقعه يشير إلى أن تحالف 8 و14 آذار سيبقي على توجهات “باريس 3” في مشروع سلسلة الرتب والرواتب، وفي طليعتها مسائل التعاقد الوظيفي وتخفيض 35% من المعاش التقاعدي، وهي حقوق ورثة الموظف المتوفي، والتخفيض بالحد الأدنى للمنح بكل انواعها، واعادة النظر باوضاع تعاونية موظفي الدولة والصناديق الضامنة.

ويؤكد غريب لـ “لبنان 24” أن ما سبق ذكره يفسر ميل صندوق النقد الدولي إلى إقرار السلسلة، لأن اقرارها على هذا المنوال سيرتدي عنواناً بالشكل هو سلسلة رتب وراتب، لكن هذه الخطوة ستأتي في المضمون والمواد على حساب حقوق الأساتذة والملعمين والموظفين، وستكون سلسلة مسخ وبالتالي وفق نظرة تحالف أحزاب السلطة، وستنسجم مع بنود باريس 3 ومع توجهات الصندوق، وبالتالي ستكون عبارة عن تصفية لما تبقى من دولة الرعاية الاجتماعية.

وبرأيه انه قد حصلت متغيرات في رابطتي التعليم الثانوي الرسمي والتعليم المهني الرسمي من جراء الإنتخابات الأخيرة داخلهما ويقترب التعليم الأساسي من الأمر نفسه.

وهو يشير إلى أن القيادة الجديدة لهيئة التنسيق هي كناية عن تجمع أحزاب السلطة، التي لم “تعطنا حقنا”، وإلى أن ممثليها داخل الروابط لم يستطيعوا ان يغيروا أي شيء في مواقف هذه الأحزاب ولا في مواقف كتلها النياية منذ 3 سنوات حتى اليوم، بل أرادونا أن نبصم فرفضنا ذلك بكل المعايير.

ويقول غريب إن وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب الذي اصطحب هيئة التنسيق بزيارة إلى رئيس الحكومة تمام سلام، والذي سيقوم معها بزيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري، ينوي أن يسلق السلسلة وأن تبصم الهيئة على ذلك، وهي أصلاً لم تضع برنامجها ولم تحدد مطالبها، معتبراً أن نهجاً مماثلاً يخالف كل أصول العمل النقابي.

وهو يشدد بدرجة أولى على رسم البرنامج النقابي ثم تنظم هيئة التنسيق جولاتها على المسؤولين.

وفي مطلق الأحوال، يؤكد غريب، ان الأمور لن تمشي بين المعلمين والأساتذة على قاعدة “روح روح” و”تعا تعا”، موضحاً انه من ضمن التيار النقابي المستقل على أساس النهج عينه وأن المواجهة تدور داخل الهيئات النقابية وخارجها.

وهو يلفت إلى ارتفاع منسوب الوعي لدى الأساتذة والملعمين والموظفين لخطورة ما يحصل ضد حقوقهم، وإلى أن هذا ما ينسحب على عدد كبير من المنتمين إلى احزاب 8 و14 آذار مع ان مكاتبها التربوية التزمت بتوجهات قياداتها كلها.

ويؤكد غريب ان المواجهة تركز على فرز الأسود من الأبيض، والدليل على ذلك ان عدداً لا يستهان به من الاساتذة والمعلمين والموظفين المنتمين الى الاحزاب يؤيد التيار النقابي المستقل، مشيراً الى ان العمل ينصب على انضاج بناء وتثبيت حركة نقابية مستقلة عن السلطة لتغليب القرار النقابي على القرارات الحزبية الفوقية ولتمكينه من المواجهة الفعلية والفعالة.

وسيعمل التيار المستقل على تظهير مواقفه وايصاله مباشرة الى الاساتذة والمعلمين والموظفين والى كل الناس المظلومين، وهو مسار يتطلب العمل الدؤوب والمستمر ولا يحصل على اساس “كوني فكانت”.

ويشير غريب في هذا الإطار إلى أن ضرب مخطط اسقاط دولة الرعاية الاجتماعية ليس مسؤولية التيار المستقل أو هيئة التنسيق وحدهما كونه قضية وطنية وكناية عن مشروع سياسي متكامل.

المصدر: لبنان24

 

قد يعجبك ايضا