موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أخرجت فيكتوريا من السيّارة وكبّلت… ماذا حصل في جعيتا أمس؟

مساء أمس الأربعاء، عانى سكّان وسط كسروان من زحمة سير خانقة وهم في طريق عودتهم إلى منازلهم، ليتبيّن لاحقاً أن السبب هو حاجز نصبته قوى الأمن الداخلي على مفترق جعيتا. فيكتوريا حنين كانت في طريقها إلى منزلها في عجلتون، عندما أوقفها عناصر الحاجز لمخالفتها القانون. فماذا حصل، وما الذي أحدث بلبلة على الطريق، وما الذي أثار امتعاض المواطنين؟

أخرجوني عنوة لتكبيلي
تقول فيكتوريا لـ”النهار”: “كنت عائدة إلى منزلي في عجلتون. كانت زحمة السير خانقة، وظننت كما غيري أن هناك حادثاً. رنّ هاتفي فالتقطته وأجبت على الاتصال، لم ألحظ وجود عناصر من الدرك، فأوقفني أحدهم على يمين الطريق وأخذ أوراق السيّارة ليتبيّن أنها مخالفة. فالسيارة مسجّلة باسم زوجي الذي لم يدفع الميكانيك المتوجّب عليه منذ عامين”.
كان عناصر القوى الأمن يقومون بواجبهم ويوقفون المخالفين، لكن فيكتوريا لم تتقبّل فكرة صعود أحدهم إلى السيارة ليرافقها إلى فصيلة الدرك في المنطقة، وتتابع: “صعد دركي إلى سيارتي ليرافقني إلى المخفر، فطلبت منه الخروج من السيّارة، وأن ينتظر مجيء أحد أفراد عائلتي، فلا يجوز أن يرافق أحدٌ سيّدة من دون موافقتها. حصل تلاسن بيننا فأخذوا هاتفي وأخرجوني من السيّارة لتكبيلي ونقلي إلى الفصيلة، بحجة أنني قلّلت من احترامهم، ولأن رسوم الميكانيك مستحقّة على السيّارة لسنتين متتاليتين، ولأنني خالفت القانون بالحديث عبر الهاتف أثناء القيادة”.
احترنا يا قرعة!
القصّة عرضيّة وقد تحدث يومياً على طرقات لبنان، ولكن ما وصلنا من شهود عيان يؤكّد أن المواطن لا يثق بدولته. هناك روايات تقول إن السيّدة تعرّضت للضرب، وتم كسر هواتف بعض الشباب لأنهم حاولوا تصوير الحادثة، بينما رأى قلّة أن عناصر الدرك قاموا بواجباتهم وتالياً لا يجوز انتقادهم على ذلك، بل الثناء على عملهم خصوصاً أننا نطالبهم دائماً بالسهر على تطبيق القانون.
وتتابع فكتوريا: “ما زالت مقتنعة بأنني لم أرتكب أيّ خطأ، فمن حقّي طلب أحد أفراد عائلتي ليقف إلى جانبي ومرافقتي إلى المخفر بدلاً من عناصر الدرك. خلال المشادة اقتربت مجموعة من الشباب لمساعدتي والدفاع عنّي، فمن المعيب تكبيل امرأة على الطريق لأنها رفضت صعود دركيّ معها مفضّلة انتظار أحد أفراد أسرتها. فما كان منهم إلا أن ضربوه وأوقفوه، هو الآن مسجون لمدّة عشرة أيام. لقد حدث ذلك قبل وصول قريبي لمرافقتي إلى المخفر، حيث حجزت السيّارة وحمّلت المسؤوليّة باعتبار أنني قلّلت من احترام القوى الأمنيّة”.
لتطبيق القانون
إلى ذلك، يؤكّد مصدر أمني أن السيّدة عاندت القوى الأمنيّة لأكثر من نصف ساعة، فعرقلت السير بعدما تجمهر الناس حولها في جعيتا، ويقول: “رسوم الميكانيك المستحقّة على السيّارة غير مدفوعة منذ أكثر من سنتين. رفضت السيّدة مرافقة العناصر إلى الفصيلة للقيام بالإجراءات الرسميّة وحجز السيّارة، ثم موافاة أحد أقاربها إليها. بدأت تصرخ في وجه القوى الأمنيّة وتقاومهم، وهنا ذنبها أصبح مزدوجاً أولاً لناحية السيّارة المخالفة، وثانيًا لمقاومتها القوى الأمنيّة. وعندما استنفد العناصر كلّ الوسائل الممكنة لإقناعها، طلبوا منها الترجّل من السيّارة لتكبيلها وسوقها إلى الفصيلة، فعادت وتجاوبت معهم. قانوناً يحقّ لهم سحب أيّ شخص يقاوم عملهم وتكبيله وسوقه إلى الفصيلة، ولكن الأمور لم تتطوّر إلى هذا الحدّ. بيد أنّهم أوقفوا شخصاً تدخّل في عملهم، وتمّت مخابرة مفوّض الحكومة. وقد قام الضابط والعناصر بواجباتهم على أكمل وجه في سعيهم لتطبيق القانون”.

قد يعجبك ايضا