موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

النصرة تحشد في القلمون استعداداً لمهاجمة الجيش اللبناني

حذرت قيادات تابعة لـ”الجيش السوري الحر”, من أن تكون “جبهة النصرة” مدعومة بمقاتلين من تنظيم “داعش” استجمعت كامل قواها في مرتفعات بلدتي عرسال ورأس بعلبك وبلدات أخرى مسيحية الكثافة في ذلك الجزء من الجبهة الشرقية اللبنانية, للانقضاض على مواقع الجيش اللبناني, الذي باشر منذ أسبوعين تقريباً استخدام مدافعه متوسطة وبعيدة المدى وراجمات صواريخه وذخائره الأشد فاعلية من ذي قبل, التي تلقاها الشهر الماضي كمساعدة جديدة من الولايات المتحدة, ضد مواقع هذين التنظيمين الارهابيين. وقال أحد قادة “الجيش الحر” في دبي لـ”السياسة” بالهاتف أمس في لندن, ان مقاتلي “جبهة النصرة” بشكل خاص “باتوا على مشارف الحدود الجبلية اللبنانية الشرقية بعد وصول تعزيزات لهم من درعا جنوباً ومن ريف دمشق الجنوبي شمالاً, وقطع طرق الامدادات العسكرية عن قوات الاسد و”حزب الله” والميليشيات الايرانية بين درعا والريف, رغم الحشود الآلية والعسكرية للنظام قرب مرتفعات الجولان وقيام العشرات من “حزب الله” والحرس الثوري الايراني بحفر أنفاق هناك لتخزين الاسلحة ولاستخدامها في عبور الحدود الاسرائيلية”. وأكد القيادي, الذي وصل إلى الإمارات لـ”تنظيم نقل أسلحة جديدة من بعض الدول الخليجية الى “الجيش الحر” في حلب وحمص وارياف دمشق ودير الزور والحسكة”, أن “الجيش اللبناني سيكون خلال الاسابيع القليلة الماضية عرضة لهجوم كبير من “جبهة النصرة” وتنظيم “داعش”, ما قد يحمل قيادته على اقامة تنسيق مع الجيش السوري وميليشيات “حزب الله” لصد هذا الهجوم, ومنع التنظيمين من العبور الى البقاع, القلب النابض لـ”حزب الله” عسكرياً, بهدف احتلال عشرات القرى والبلدات الشيعية والمسيحية بعيداً عن عرسال السنية”.

وفي السياق نفسه, كشف قيادي لبناني في واشنطن لـ”السياسة”, أمس, عن أن “الأقمار الاصطناعية الاميركية والاسرائيلية, التقطت مئات الصور لحشود جديدة في مناطق القلمون القريبة من الحدود اللبنانية الشرقية لمقاتلين من “جبهة النصرة” وتنظيمات اخرى تدور في فلكها بحوزتهم آليات ودبابات ومدافع ومضادات للآليات, كما رصدت تلك الاقمار إنشاء هذه الجماعات الإرهابية مواقع محصنة لمواجهة الجيش اللبناني ومروحياته التي تسلمها حديثاً, ولصد مدافعه الاميركية بعيدة المدى, تمهيداً لإخراجها من المعركة الدائرة يومياً في المرتفعات السنية (عرسال) والمسيحية (رأس بعلبك), التي حولها “حزب الله” بواسطة الجيش اللبناني الى الخط الدفاعي الأول عن بلداته الشيعية, ليتلقى الضربات الاولى في أي مواجهة, وقد تتعرض للاحتلال, فيما هذا الحزب ومعاونوه من “الحرس الثوري” منكبون على انشاء تحصينات حول القرى الشيعية منعاً لسقوطها في ايدي “جبهة النصرة” و”داعش” والجيش السوري الحر”. وأبدى القيادي اللبناني في “المجلس العالمي لثورة الأرز” في واشنطن قلقة من الموقف الرسمي الاميركي غير المبالي بما قد يتعرض له لبنان, بعدما لم يبال بما حدث ويحدث للمسيحيين العراقيين والسوريين, وكذلك لبعض المدن والقرى السنية في العراق وسورية, كما أنه لم يقم بتنفيذ وعوده بتسليح “الجيش السوري الحر”, خصوصاً بصواريخ محمولة على الكتف مضادة للطائرات. من جهة أخرى, أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي أن الجيش اللبناني يتمتع بكفاءة قتالية عالية وهو قادر على دحر الإرهاب, مشدداً على أنه لا يستهدف المدنيين أبداً. واعتبر في حديث متلفز أن مواجهة الإرهاب فرضت على الجيش اللبناني “وهو مستمر فيها بلا أي حسابات سياسية”, مؤكداً أن “الجيش مؤسسة انضباط وقتال بلا طموحات سياسية وقيادته لا تعقد صفقات سرية تحت الطاولة”. وشدد على أن الجيش لجميع اللبنانيين ولن يكون جزءاً من الصراع السياسي ولا أداة لأحد, وأن مهمته الأساسية في هذه المرحلة هي “حماية لبنان من أي فتنة ومواجهة الإرهاب”, لافتاً إلى أن الجيش تلقى مساعدات عسكرية أميركية جدية وليست استعراضية, كما تلقى هبة عسكرية أردنية خلال الفترة الأخيرة. وفي سياق متصل, كشفت مخابرات الجيش أنها أوقفت منذ أسبوع السوري حسين غرلي, أحد أخطر الإرهابيين المرتبطين بتنظيم “داعش”, وذلك في مستشفى المنارة في البقاع الغربي التي نُقل إليها بعد إصابته بالرأس في معارك رأس بعلبك الأخيرة. إلى ذلك, اعتقل الجيش المدعو “خ. ن” الملقب بـ”اللمبي” في منطقة التل-صف البلاط, وهو مطلوب بمذكرات توقيف بقضايا إطلاق رصاص, كما دهم خيم النازحين السوريين خلف قاعدة رياق الجوية.

قد يعجبك ايضا