موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

غورلي شارك باعدام العسكريين… وهذه أبرز اعترافاته

قضية السوري حسن غورلي الملقب بـ “أبو حارث الأنصاري” الذي أحالته مديرية المخابرات في الجيش صباح اليوم على القضاء العسكري، من شأنها أن تعيد تسليط الأضواء على جملة من الإجراءات الخاطئة التي تقترفها بعض القطاعات الحيوية في لبنان، ولا سيما القطاع الاستشفائي والصحّي عموماً، في ضوء ما حصلت عليه “النهار” من معلومات خاصة تؤدي في نهاية القراءة الى أننا في لبنان نتلقّف جرحى يَقتلون ويَذبحون عناصر من الجيش، على رؤوس الأشهاد، وعندما يسقطون جرحى لدى مهاجمتهم لمواقعه يتم نقلهم الى مستشفياتنا حيث نقدّم لهم رعاية طبية استثنائية، ونعيدهم الى مواقعهم في عرسال ليعاودوا هم انفسهم مهاجمة مواقع الجيش وذبح عناصره من جديد.

هذا النوع من المشكلات المتشعبة ليس جديداً على اللبنانيين، ويشهد نقاشات ساخنة أحياناً في منتديات مغلقة، ويخرج الى العلن أحياناً أخرى. هذه الملاحظات النافرة تبرز جلياً في حالة الارهابي غورلي الذي يقود مجموعة من تنظيم “داعش” هاجمت الجيش مراراً في رأس بعلبك وفي عرسال وجوارها، وقتلت منه جنوداً وضباطاً، وخطفت جنوداً آخرين، ذبحت منهم اثنين على الاقل وفق اعترافاته المباشرة، ثم عاودت مهاجمة التلة الحمرا في رأس بعلبك يوم 23 شباط الماضي حيث سقط جريحاً خلال تصدّي الجيش للمعتدين عليه، فتم نقله الى عرسال بداية ومنها الى احد المستفيات في البقاع الغربي، حيث أخضع لمعالجة وكاد ان يخرج للالتحاق بمقاتليه في عرسال، لولا معلومة وصلت الى مخابرات الجيش جعلت دورية منها تقوم بالإطباق عليه وتوقيفه.
مصدر أمني رسمي رفيع يقول لـ”النهار” في هذا السياق ان “حالة ابو حارث الانصاري، تستدعي رفع الصوت والقول كفى، لأنها واحدة تمثل نموذجاً لآلاف جرحى الإرهابيين الذين يهاجمون جيشنا وقرانا ويقتلوننا، ثم نطبّبهم ليعاودوا نشاطهم في قتلنا من جديد!
وكشف المصدر الأمني لـ”النهار” ان الانصاري، وهو من مواليد عام 1996، اعترف خلال التحقيق معه في وزارة الدفاع أنه كان التحق بداية بـ “كتيبة أحباب النبي” في منطقة الزمراني في عرسال، وهي كتيبة منضوية تحت لواء جبهة النصرة، وأنه شارك في كلّ المعارك التي خاضتها تلك الكتيبة على أكثر من جبهة، قبل ان يبايع أمير تنظيم داعش في عرسال وجرودها، في 15 تموز من العام الماضي (2014)، وينقلب الى قائد مجموعة في التنظيم الارهابي الذي استماله وطلب بيعته.
بعد التحاقه بتنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام”، وعلى إثر توقيف الجيش اللبناني للارهابي عماد جمعة في 27 تموز، على أحد حواجزه في عرسال، أي بعد نحو 12 يوماً من التحاقه على رأس مجموعته بتنظيم الدولة، حيث أصبح قائداً فيها، قاد المجموعة الارهابية التي هاجمت حاجز الجيش في منطقة وادي الحصن في عرسال، واقترف بيده جرائم قتل لجنود لبنانيين في حينه. كما اعترف بأنه هو شخصياً من نقل العسكري الشهيد علي قاسم العلي، (وهو الجندي الذي بقي مجهول المصير حتى أُعلن عن استشهاده منذ فترة قريبة)، ومن خلال اعترافاته ايضاً تأكّدت معلومة أمنية كانت أشارت الى ان العلي ذُبح ذبحاً، قبل ان يُطلق أحد الارهابيين النار على جثّته بعيد قتله.
ويشير المصدر الى ان هذه المعلومات وردت في اعترافات الارهابي غورلي، الذي يقول انه كان شاهداً على ذبح وإعدام الشهداء علي العلي وعلي السيد وعباس مدلج، ولم يعترف بأنه شارك شخصياً بإعدامهم، علما أن ثمة مؤشرات تدلّ على أنه قد يكون هو الجزار الذي ذبحهم بيده، وأن ثمة معلومات إضافية كثيرة، قد تستخرج منه لدى التحقيق القضائي معه.
ويرى المصدر، ان ما صدر في البيان الرسمي لقيادة الجيش، وما كُشِف حتى الآن ليس إلا الجزء الذي يمكن الاعلان عنه في هذا السياق، وما أخفي عن الاعلام هو الأعظم بدون شك. لكن محاضر التحقيق مع هذا الموقوف الخطر لدى مخابرات الجيش ولدى القضاء، يجب ان توضع بعهدة خلية الازمة الوزارية المعنية بملف العسكريين الأسرى، لأنها مفيدة للغاية في هذا السياق، ويمكن ان تضيء على الكثير من الجوانب الغامضة المتعلقة بهذا الملف.
وكانت مديرية التوجيه في قيادة الجيش أصدرت بياناً اليوم حول إحالة غورلي الى القضاء جاء فيه: “أحالت مديرية المخابرات على القضاء، يوم أمس، أحد الموقوفين الإرهابيين الخطرين، السوري حسن غورلي الملقب (أبو حارث الأنصاري)، الذي ينتمي إلى أحد التنظيمات الإرهابية.
وكان المدعو غورلي قد أوقف بتاريخ 2/3/2015 لمشاركته في الاعتداءات على مراكز الجيش في جرود عرسال في الثاني من شهر آب عام 2014، وفي الاعتداء على مركز الجيش في تلّة الحمرا – رأس بعلبك بتاريخ 23/2/2015 حيث أصيب المذكور خلال تصدّي الجيش للمعتدين. وخلال التحقيق معه اعترف أنه تابع دورات عسكرية لدى التنظيمات الإرهابية، وشارك في جميع معاركها على رأس مجموعة مسلّحة بايعت تنظيم داعش الإرهابي في تموز 2014، واتخذت قراراً بمهاجمة مراكز الجيش إثر توقيف الإرهابي عماد جمعة، حيث جرى بعده الاعتداء على مركز وادي الحصن التابع للجيش.
كما اعترف الموقوف غورلي أنه تولّى حراسة العسكريين المخطوفين لدى داعش، ونقلهم من مكان إلى آخر، وكان شاهداً على ذبح العريف الشهيد علي العلي. كذلك كشف عن هوية من أقدم على ذبح العسكريين الشهيدين علي السيد وعباس مدلج، إضافة إلى معلومات حول طبيعة عمل التنظيمات الإرهابية وقادتها”.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا