موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هكذا “تُطبخ” الخطة الأمنية للضاحية الجنوبية!

الخطة الأمنية في الضاحية قريباً، أُمنية لـ”تيار المستقبل” يريد تحقيقها إثباتاً لجمهوره أنّ خيار حواره مع “حزب الله” بدأ يؤتي ثماره، وها هي القوى الأمنية تدخل إلى الضاحية الممانعة، أو أقلّه، هذه هي الصورة التي يتم تظهيرها.

لم يكن “تيار المستقبل” يتوقع في سرّه أن تكون ردّة فعل “حزب الله” على درجة من الإيجابية التي استقبل به اقتراحه. حصل نقاش في الإستراتيجية الدفاعية، واعتبر وزير الداخلية نهاد المشنوق أنّ الضاحية جزء من البلد، ويجب أن تشملها الخطة الأمنية، وطلب من “حزب الله” مؤازرته لتحقيق الخطوة فكان جواب الحزب: “ولما لا”؟ فردّ المشنوق: “وهل هذا كلام جدي”؟ فأجابه الحزب: “طبعاً ولما لا، نحن مع كلّ خطوة تعزز صورة الدولة وهيبتها”.

يريد “تيار المستقبل” أن يثبت لشارعه أنّ الخطة الأمنية لا تقتصر على مناطق السنة فقط، وأنّ الحوار أوصلنا لتكون الدولة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهذا إنجاز وفتح مبين.

الخطة الأمنية في ضاحية بيروت الجنوبية، ومهمة المولجين تنفيذها: تنظيم السير، مكافحة المخدرات، ملاحقة اللصوص والمطلوبين، والحد من الجريمة المنظمة والخوات والخلافات العشائرية وحفظ الامن بالطبع، على أن تواريخ تطبيق هذه الخطة لم تحدد بعد، كما لم تحدد خطواتها التفصيلية، التي قد تستلزم بعض الوقت للتنسيق مسبقا خصوصاً في ظلّ الإجراءات الامنية التي يتخذها “حزب الله” والجيش في الضاحية.

بالنسبة إلى “تيار المستقبل” يعتبر ذلك إنجازاً سياسياً من الدرجة الأولى وثمرة حواره مع “حزب الله”. أمّا بالنسبة إلى الأخير فالخطة حاجة ملحّة، لاسيّما في مثل الإستحقاقات الأمنية الكبيرة التي يواجهها، والتي تستلزم منه التفرّغ للموضوع الأمني وعدم التلهي بقضايا اجتماعية، وأحياناً عشائرية قد تحرجه أكثر ممّا تسعفه، هذا فضلاً عن نقطة وضع الحدّ لمعزوفة أنّ الضاحية خارجة على الدولة، وهي بؤرة مخالفات وملجأ المخالفين.

ربّما تكون غلطة الأمن بالإعلان المسبق عن خطواته، لكن المؤكذد أنّ المشنوق سيضرب ضربة معلم في الضاحية، وسيكون دخول قواته الأمنية إنجازاً لن يباركه الحزب فحسب، وإنّما سيمهّد له ويرفع العراقيل من طريقه، لأنّه بات مطلبه الملح ومن دون شروط.

المصدر: لبنان 24

قد يعجبك ايضا