موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الحريري الى بيروت نهائيا…

يبدو أن الرئيس سعد الحريري قرر العودة نهائيا الى لبنان ليمارس عمله السياسي ميدانيا وهو يضع نصب عينيه هدفين: الأول كبح جماح التنظيمات المتطرفة التي تأكل رصيده ونفوذه في بيئته المذهبية والسياسية ومواجهتها بما أوتي من قوة، والثاني كبح جماح الصقور ومراكز القوى التي أقاموها في تيار “المستقبل” وبدأوا يتنطحون للوصول الى رئاسة الحكومة على حسابه، مستفيدين من بعض المتغيرات الاقليمية من جهة ومراهنين على ان يصب التغيير الذي حصل في القيادة السعودية في مصلحتهم.

ويكشف المصدر في هذا السياق عن أن الأزمة الصامتة التي تدور منذ بضعة أشهر بين الحريري والرئيس فؤاد السنيورة ستظهر الى العلن قريباً، ويشير إلى أن الحريري الذي يتصرف على أساس أنه سيكون رئيس الحكومة في العهد الرئاسي المقبل يعمل بعيدا من الاضواء على تشكيل فريق عمل جديد، وقد وصل به الأمر الى حد إختيار الاشخاص “المستقبليين” الذين سيوزرهم في حكومته المقبلة، وكذلك الأشخاص الذين سيرشحهم للنيابة في الانتخابات النيابية المقبلة في كل المناطق.

وأشار المصدر إلى أن الحريري اسمع أخيرا بعض وزراء “المستقبل” المسترئسين أو الطامحين إلى تولي رئاسة الحكومة انتقادات لاذعة لم تخل من القدح والذم، ما دفعهم الى التوقف عن الادلاء بتصريحات يتوسلونها للمزايدة عليه وإظهاره قاصرا في ممارسة العمل السياسي على رغم انهم يهاجمون فيها الخصوم وعلى رأسهم “حزب الله”، خلافا لما تسعى اليه طاولة الحوار في عين التينة من تهدئة وتبديد للتوتر المذهبي السني ـ الشيعي. وقيل ان الحريري اكتشف ان بعض اركان تيار “المستقبل” يعملون داخل التيار على تأليب “المستقبليين” عليه عبر اتهامه بـ”الرضوخ” والتنازل امام “حزب الله” لكي يعود الى رئاسة الحكومة.

ويرى المصدر أن الحريري يواجه وضعاً لا يُحسد عليه في بيته الداخلي “المستقبلي”، خصوصا بعدما اكتشف أن البعض بدأ يستضعفه ويتجرأ على توجيه الانتقادات له، الأمر الذي قد يدفعه الى نسج تحالفات سياسية وانتخابية مع بعض خصومه داخل طائفته وخارجها، وهو يولي منطقة الشمال اهمية كبيرة في هذا الصدد، حيث يعاني من تنامي نفوذ التنظيمات المتطرفة التي يتعاظم نفوذها بنحو مضطرد على حساب تيار “المستقبل” الذي يكاد يصبح الأضعف والأقل نفوذا في تلك المنطقة.

ويؤكد المصدر نفسه أن الحريري حمل من بيروت الى الرياض التي يزورها حاليا مجموعة من المعطيات عن واقع تيار “المستقبل” خصوصا، وعن الواقع السياسي عموماً، لإحاطة القيادة السعودية بها، وسماع رأيها في ما يجب أن يقوم به لإعادة ترتيب بيته الداخلي من جهة، وللتعاطي مع الأفرقاء السياسيين من حلفاء وغير حلفاء إزاء الاستحقاقات والقضايا السياسية المطروحة من جهة ثانية.

المصدر: لبنان24

قد يعجبك ايضا