موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هل يعلم أبناء زغرتا – الزاوية ماذا يخبئ لهم المستقبل القريب؟

جرت العادة في لبنان، أن يتوسط المواطن عند المسؤول السياسي للمونة على مرجعية معينة، بهدف تمرير مخالفة عقارية من هنا، أو “تغطية” تعدي من هناك، أو غض النظر مؤقتاً من اجل تسوية اوضاع قد تحتاج الى بعض الوقت. هذه هي الحالة في معظم الأراضي اللبنانية، في الوطن الذي خلع مواطنيه عباءة القانون والنظام، ولبسوا اقمشة الاحزاب والتبعيات السياسية.

سجّل قضاء زغرتا – الزاوية في الآونة الاخيرة، مفارقة ميّزته عن سائر الأقضية والمناطق اللبنانية، إذ أضحى قائمقام زغرتا مرجعاً للفوضى والتعديات والمخالفات التي لا تحصى.

إرتفعت في منطقة زغرتا مؤخراً، أصوات أهلية تطالب المرجعيات السياسية والدينية بالحد من التغيير والتشويه الديمغرافي الحاصل في ساحل القضاء الزغرتاوي. لجأت هذه الاصوات أيضاً، وبهدف الحماية والتعاون، نحو قائمقام القضاء، لتتفاجأ لاحقاً ان هذا المسؤول الرفيع الذي من واجبه إدارة شؤون القضاء الإدارية، قد تحوّل الى رمز علني لدعم المخالفات العقارية، وغض النظر عن تراخيص بناء عشوائية، وتغطية بعض سمسرات الأراضي عندما تدعو الحاجة.

في تاريخ 20-4-2012، وجّه رئيس بلدية علما الأستاذ إيليا بدوي عبيد، كتاب إعتراض الى سعادة قائمقام زغرتا – الزاوية، يعلمه فيه أن السيد “وليد علي عجاج، قد إستحصل على اربعة تصاريح بالبناء على العقار 350 منطقة علما العقارية من المجلس البلدي، لكنه نفذ تصاريح بناء غير واضحة وعمد الى تحويل البناء مؤخراً الى مركز للصلاة. ويتابع رئيس البلدية، لافتاً إنتباه القائمقام الى هذه المخالفة، كون التصاريح الماخوذة من البلدية السابقة هي لبناء مسكن وليس مكان للعبادة، طالباً المرجعيات المعنية إتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لإصلاح هذا الوضع.

بعد اربعة أيام، ردّ القائمقام على رسالة رئيس البلدية، برسالة وجهها الى رئيس التنظيم المدني في زغرتا، طالباً إياه الإطلاع عن موضوع وإجراء المقتضى وتسوية أوضاع المخالفات.

وعلى الرغم من عدم إستحصال موافقة من دار الفتوى لبناء مركز صلاة على العقار 350 في منطقة علما العقارية، غدا العقار حتى يومنا هذا، عقار بناءه غير شرعي، وقد تفاقمت المخالفات حوله تحت أنظار القائمقام التي لم تحرك ساكناً.

في تاريخ 23-4-2102، وجه رئيس بلدية مجدليا المحامي إبراهيم حرفوش، كتاب الى قائمقام زغرتا-الزاوية عنوانه تكاثر ورش البناء الغير شرعي. وأكد رئيس البلدية في كتابه، أن المنطقة الجغرافية الواقعة بين دوار بلدة مجدليا بإتجاه ابوسمرا هي منطقة مصنفه F (صناعية) و E 1 (مشاريع سياحية صغيرة: حجر وخشب وقرميد)، بموجب المرسوم 7303 بتاريخ 26-1-2002. ويضيف الرئيس حرفوش، أن ورش البناء تتكاثر بطريقة غير شرعية وبشكل مخالف وعلني، مما دفعه الى إرسال هذا الكتاب لإعلام سعادة القائمقام بالامر، بهدف تبليغ المراجع المختصة ليصار الى إزالة ما هو مخالف وإيقاف ومنع اي ورشة جديدة لما فيه المصلحة العامة.

لم يتم التجاوب مع كتاب رئيس بلدية مجدليا حتى يومنا هذا، إذ بات القسم الأكبر من منطقة F وE 1، ابنية سكنية غير شرعية، تم بناؤها بشكل مخالف للقانون دون أي رقيب او حسيب، بالإضافة الى تعديات فاضحة على أملاك ابناء مجدليا المسلمين والمسيحيين، وعلى عينك يا تاجر ويا قائمقام….

لماذا لم يتحرك قائمقام زغرتا-الزاوية، من أجل إيقاف المخافات ال”محتملة” على العقار 3383 منطقة مجدليا العقارية والمفرز عن العقار 64، والذي يمر فيه تخطيط الأتوستراد العربي؟ وهل المقصود إيقاف تنفيذ هذا الأتوستراد ام تحويله الى مناطق أخرى؟

ماذا وراء التقاعص عن أخذ الإجراءات المناسبة، في العقار 78 من منطقة كفريا العقارية البالغ مساحته 200 الف متر مربع، والغير مصنف حتى اليوم، والذي يستبيحه عرب “عدوة” بالبناء العشوائي والتعديات العلنية على الرغم من إعتراضات احد المالكين والتي تدعى السيدة نسب الصمد، والتي لجأت الى القضاء المختص؟

وما هي علاقة قائمقام زغرتا – الزاوية، بالسيد طلال محمود بسام الفاضل، راهن العقار رقم 895 منطقة أيطو العقارية، والذي يملكه كل من باولا طاني عنتر وفيفيان سامي مطر وماري إلياس نعيم والذي تبلغ مساحته 2594 متر مربع، كذلك العقار رقم 897 أيطو ومساحته 1859 متر مربع، والعقار رقم 888 أيطو ومساحته 119 متر مربع، والعقار رقم 912 أيطو مساحته 5525 متر مربع، والعقار رقم 890 أيطو ومساحته 72 متر مربع؟؟؟

بعد زيارة البطريرك الماروني الكاردينال الراعي الى زغرتا عام 2013، تنفس ابناء المنطقة الصعداء من جهة، وجددوا املهم بالعيش المشترك وإحترام خصوصياتهم وخصوصيات ابناء وطنهم من جهة اخرى، لتأتي التعديات والمخالفات الحالية وتقلب الأمور رأساً على عقب.

طلب أحد الزغرتاويين الذي يمون على القائمقام، إستبدال سائقها الحالي إبن عم الإرهابي اسامة منصور، بسائق آخر لا يشكل إستفزازاً في الشارع الزغرتاوي، إلا ان طلبه لم يلقى آذان صاغية. وطلب أيضاً من القائمقام، التعاطي بقضايا التعديات العشوائية والمخالفات العقارية بشكل جدي وواقعي، إلا انه لم يلقى آذان صاغية هنا أيضاً.

فهل يعلم أبناء زغرتا – الزاوية ماذا يخبأ لهم المستقبل القريب؟

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا