موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لهذا السبب قرّر فضل شاكر أن يتكلّم قبل الثلاثاء

من دون سابق إنذار، ظهر فضل شاكر على “المؤسسة اللبنانيّة للإرسال”. الفنان الذي اعتزل الفنّ وغاب عن الأبصار لأكثر من عام بعد اشتباكات مع الجيش وصدور مذكرة توقيف غيابية بحقه، لم يتحوّل إلى “شاكر عبسي جديد”.

ظلّ الرجل على تواصل مع “إخوته في الإسلام” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يهدد حينًا وينشد حينًا آخر.. إلى أن عاد “السندباد” بمقابلة تلفزيونية حليق الذقن يفرغ ما في جعبته تحت كتف العود.

ظهر “الفنان التائب” بالصورة التي أرادها: ضحيّة بمظهر غير ديني. وقال فضل شمندور ما يريد أن يقوله: “أنا لم أشارك في معارك عبرا”. نفض يديه جيدًا من “أسد السنة”، كما كان يحبّ فضل أن ينادي أحمد الأسير، ولم يأتِ صاحب أغنية “بياع القلوب” على سيرة “الشيخ” إلا من باب الخلافات.

روى فضل شمندور الكثير من “الخبريات” التي قد تخرجه من المحكمة العسكريّة بمدّة توقيف محدودة وكفالة مالية وسند إقامة. ولكنّ الكثير من هذه “الخبريات” قد تكون صحيحة، إذ تؤكّد مصادر أمنيّة لـ “لبنان 24” أن فضل شاكر زار فعلاً إحدى الثكنات العسكريّة وكان على تواصل مع بعض رؤساء الأجهزة الأمنيّة الذين جاهر أمامهم أنّه يريد الخروج من “جلباب الأسير”. لم يكن الفنان المعتزل يريد أكثر من ضمانات وحماية.. وعدم المسّ بفيلته الواقعة عند “بولفار نبيه بري”.

هكذا بقي فضل شاكر على علاقة مع رؤساء الأجهزة الأمنيّة حتى غاب عن السمع، ثم انقطعت أخباره بعد معارك عبرا، على رغم أن البعض يشير إلى أنّ عددًا من الأمنيين كانوا يعلمون بالتوقيت الذي دخل فيه فضل إلى عين الحلوة، غير أنّهم غضوا الطرف عنه لسببين: الأوّل أنّه فعلاً لم يشارك في الاشتباكات ضدّ الجيش. والثاني ترك فضل تحت أنظار أجهزة المخابرات لمعرفة أي جديد عن مكان تواجد الأسير والذين شاركوا معه في المعارك.

وتشير مصادر متابعة إلى أنّ المفاوضات بشأن تسليم شاكر نفسه ليست وليدة ساعتها، بل سبقها الكثير من المحاولات خلال الأشهر الماضية، وباءت بالفشل.

أمّا اليوم وبعدما ظهر فضل شاكر على التلفزيون، فإنّ تسليم نفسه بات مسألة أيّام، خصوصًا أنّه قال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أمس: “أتوجّه إلى أهالي عين الحلوة بتحية شكر، خاصةً أهلي وإخواني الذي استضافوني في مخيم عين الحلوة، والذين استعد اليوم لفراقهم من أجل مصلحة أهل المخيم وناسه الذين هم أهلي أيضًا ولم يقصروا معي يومًا وأطلب منهم مسامحتي إن أحسوا مني أي خطأ بحقهم.. فأنا فضل شاكر محبكم وأخيكم”، نافيًا في الوقت عينه عودته إلى الغناء.

بهذه الكلمات، انسحب “الفنان التائب” من “المسرح” تاركاً ألف علامة استفهام، قد يكون أوّلها: “لماذا قرّر فضل أن يخرج عن صمته الآن تحديدًا؟”. الكثير من “السيناريوهات” التي يرويها العارفون لتحليل سبب توقيت المقابلة والحديث عن إمكانيّة تسليم فضل شاكر نفسه، ومنها ارتباط اسمه بملفّ العسكريين. ولكن يبقى أكثر “السيناريوهات” منطقية وترجيحًا هو اقتراب جلسة محاكمة المشاركين في أحداث عبرا.

وفي التفاصيل، فإن الجلسة ستعقد يوم الثلاثاء المقبل (17 الحالي) في المحكمة العسكريّة. وربّما قد يعمد فضل شاكر، الصادرة بحقّه مذكرة توقيف غيابيّة، إلى تسليم نفسه قبل يوم الثلاثاء، خصوصًا أنّه كلّف حديثًا محامية جديدة لمتابعة ملفّه.

وإذا صحّ هذا الافتراض، فإنّه يعني أن يكون “الفنان التائب” بين موقوفي عبرا الذين سيمثلون أمام المحكمة العسكريّة الثلاثاء، ليتمّ استجوابه تحت قوس المحكمة، حيث سيؤكّد عدم مشاركته بأحداث عبرا. قد تعمد الهيئة إلى البتّ بملفّه أو تأجيل الجلسة إلى موعد قريب (أقلّ من شهر كما حدث في الجلسة الأخيرة التي أرجئت من 17 شباط إلى 17 آذار)، ليصار بعدها إلى محاكمة فضل شاكر بتوقيف لمدّة محدودة.. ثم تخلية سبيله!

المصدر: لبنان 24

قد يعجبك ايضا