موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

وفاءً لدماء الشّهداء لا تتركوا استنكاركم “الكترونياً”

الجيش اللبناني، حامي الوطن بدمائه ونضاله. مؤسسة لم تعرف يوماً الاستسلام والانكسار. دفعت شهداء من جميع الطوائف والفئات. لم تميّز بين عنصر وعميد وملازم. حاربت ولا تزال تعمل على مكافحة الارهاب وابعاد شرّه عن لبنان.

معارك الجيش كثيرة، وآخرها انتصاراته في نهر البارد، وعبرا، وعرسال، خسر عناصر كرّست نفسها للدفاع عن ارضها وشعبها، الا ان المفاوضات على دمائهم دخلت حيّز التنفيذ وبدأت منذ عام 2000 وحتى يومنا هذا، لتزيد من ألم الامهات وغصّة الاباء، دمعة الشقيقات وغضب الاشقاء، فالشهادة التي رفعوها وساماً على نعشهم، وُقّع عليها تسويات من خلال اطلاق سراح العديد من الذين شاركوا، او حرّضوا، او تدخّلوا في قتل أبطالنا الاوفياء، واخر ورقة تسوية طال الحديث عنها في الايام القليلة الماضية، مرتبطة بفضل شاكر الذي شارك في معارك عبرا وجاهر بقتله عسكريين، والادلة المرئية خير دليل على ذلك.

تصدياً للارهاب ومنعاً للتسويات على حساب دماء الشهداء يدعو المجتمع المدني وأهالي شهداء عبرا خصوصاً واهالي شهداء الجيش عموماً، الى اعتصام في ساحة الشهداء نهار الاحد الواقع فيه 15/3/2015 الساعة 11 قبل الظهر رافعين فقط اعلام الجيش اللبناني.

وأكّدت جومانا بو صعب منسّقة الاعتصام في حديث الى موقع “ليبانون ديبايت”، ان “الاعتصام هو مبادرة فردية بامتياز، بدعوة مني ومن الناشطة في المجتمع المدني السيّدة جوزفين خليفة، وبالتنسيق مع عائلات شهداء عبرا، وتشمل الدعوة جميع المواطنين من دون استثناء، وفي حال شارك احد السياسين سيكون وجوده بصفته الشخصية لا السياسية”.

جومانا التي فقدت شقيقها الشهيد الملازم اول جورج بو صعب في احداث عبرا، اشارت الى ان “السبب الاساسي للاعتصام هو استباق التسوية والتحذير من حصولها، فالمقايضات التي حصلت منذ 2000 لن ندعها تتكرر اليوم”.
ودعت قيادة الجيش الى اعتقال فضل شاكر وتوقيفه حتى قبل ان يسّلم نفسه، لتجري بعد ذلك محاكمته بطريقة عادلة من دون تحايل على القانون، وبعيداً من أي تدخل سياسي، معتبرة انه “مجرم واعترف بذلك مباشرة على الهواء، وعلى الاقل صرّح بأنه قتل “فطيستين” وهذا الجرم وحده كفيل باصدار حكم الاعدام بحقّه”.

هذا وكشفت انها تواصلت مع الجيش وأحاطته علماً وخبراً بموعد ومكان الاعتصام، وثمّنت لها القيادة هذا التحرّك مؤكدة تواجدها على الارض، مكرّرة الكلام الذي جاء في بيانها ان لا مساومة على دماء الشهداء، مضيفةً “لأننا نعيش في بلد تعوّد على التسويات، سنقول هذه المرّة “خلص”، فحصولها من شأنه ان يفتح الابواب ويشرّعها بوجه القتلى، وقد نرى بعدها خروج أحمد الاسير حليق اللّحية، معلنا تَوبته، وكأنه لم يسقط 18 شهيداً في أقلّ من 24 ساعة”.

وختمت بو صعب، انها “تتمنى ان يكون الاقبال والتفاعل كثيفاً، لا ان يقتصر على الاستنكار على مواقع التواصل الاجتماعي، فالشعب هو مصدر التغيير، وجيشنا الذي يضحي بأرواح ابطاله يستحق منا وقفة تضامنية فلا تتأخروا عن تلبية هذا الواجب”. لافتة الى ان هذه الخطوة هي تحذيريّة، أما التحرّكات اللاّحقة ستكون وليدة الايام المقبلة والقرارات التي ستصدر عن القضاء”.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا