موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ضرب التلميذ يتفاعل… تفاصيل جديدة والمدير لـ”النهار”: “عدنان أكل طبشة صغيرة كرفاقه”

“يده ليست مكسورة وأوتاره ليست مقطوعة ولا دعوة مرفوعة”، هذا ما أكده والد التلميذ عدنان محروم الذي هزّ خبر تعرضه للضرب على يد مدير مدرسة الديماس مصطفى الشمعة وسائل التواصل الاجتماعي.

تعاطف كبير مع التلميذ كيف لا وقد تم اظهار المدير كـ”داعشي” حطّ على أرض برجا وبدأ بتطبيق عقوبة الجلد على كل من خالف القوانين. “وزارة التربية تحركت وحولت الشمعة الى التحقيق لمعرفة ما هي الظروف المحيطة بالقضية وحجم الارتكابات لتحديد العقوبات التي يجب أن تتخذ، وإلى حين انتهاء التحقيق اعفي المدير من مهامه التي سلمت الى ناظر المدرسة” بحسب ما قاله مستشار وزير التربية البير شمعون في اتصال مع “النهار”.
بضع حبات من “اكي دنيا” كانت كفيلة في فتح قضية والاضاءة على العنف داخل المدارس. وعلى الرغم من أن عدنان لم يُصب بأذى كبير على عكس ما تم تداوله، فبحسب ما شرح لـ”النهار”، ” أشعر بألم في يدي وأعجز عن تحريك أصابعي بسبب الورم، فقد تم ضربي 7 مرات بواسطة مسطرة، ومن جهتها الحادة. كانت العقوبة قاسية، لكن أفضل من باقي اصدقائي الذين كان نصيبهم 12 ضربة”.

حتى وإن كان “شيطاناً”

عدنان ابن التسع سنوات كان يأكل “اكي دنيا” في حصة أستاذ الرياضيات، لم يستجب واصدقائه لطلبه بالتوقف، فانتظر انتهاء وقت شرح الدرس وأخبر المدير الذي قصد صف الخامس ابتدائي حيث “الخارجون عن القانون”وانزل عقابه عليهم.
“الحادثة كانت قرابة الساعة التاسعة والربع من صباح يوم الخميس” بحسب عدنان وقد أكمل يومه بشكل طبيعي وعاد الى البيت، لكن والده عصام لفت لـ”النهار ” إلى أنه”عند عودته تناول وجبة غدائه، طلبت منه والدته احضار دروسه، لم يستطع ان يحمل القلم ليكتب، سألَته عن السبب فأخبرها ان المدير ضربه”، واستطرد “انا بحكم عملي في مستشفى رفيق الحريري الحكومي عدت في ساعة متأخرة، لأجد ابني يبكي وحرارته مرتفعة، تم اخباري بما حصل، وفي صباح اليوم التالي قصدت واياه المستشفى”.
وتعليقاً على وصف ماتيل حاريص عضوة لجنة الاهل في المدرسة وخالة محروم بـ”الشيطان” ، (تقصد مشاغب) ردّ عصام “هي تحب ّعدنان لكنها تعاطفت مع المدير حتى النهاية، ولو كان ابني شيطاناً فذلك لا يبرر للمدير اتباع هذا الأسلوب”.أما عما يتم تداوله عن ضرب الشمعة لولد آخر ببيكار،أجاب “هذه حادثة قديمة يرويها الأولاد”. وختم “وزير التربية انصفني لذلك لم ولن أدعي على المدير”.
“أكل طبشة كرفاقه”
الشمعة طرح عبر “النهار” علامات استفهام عن امكانوجود اشخاص معينين يقومون بتحريك عصام على الرغم من عدم وجود ثأر بين الاثنين لا بل أنه لا يعرفه، وقال: “ما يحصل افتراء وتجني، أنا لست جلاداً، أنا انسان لدي مشاعر وأحاسيس. أنا تربوي ولدي سمعتي في برجا، وأكبر دليل تجمع الاهالي دعماً لي”.
الشمعة الذي حضر جلسة التحقيق السبت اعلن عن تعجبهمن التناقض في كلام عصام. لكن هل فعلاً ضرب عدنان، أجاب: “اكل طبشة كرفاقه” ،وجلس في مكانه،دفشة أو ضربة بسيطة رداً لاعتبار الأستاذ أمر يحصل في المدارس، لا ينظّر أحد ويقول الضرب ممنوع، هذا يحصل لردع باقي الطلاب”. وعما إذا استخدم المسطرة،قال: “كانت موجودة على الطاولة، لو كان تضرر التلميذ لما تمكن من الاستمرار في المدرسة طوال النهار من دون أن يشتكي من أمر”.

“لماذا هذا التشهير؟”

طريقة تعاطي الاعلام مع مدير مدرسة أمضى 34 عاماًفي التعليم قبل أن يصبح مديراً ، كانت محط نقض رئيس بلدية برجا المهندس نشأت حمية الذي استغرب في اتصال مع “النهار” تعاطي الاعلام مع القضية قبل ان يكون هناك تحقيق أو قرار في هذا الموضوع، وقال: “كان الشمعة أستاذي، ولا مرة رأيناه بهذه الصورة التي تم تصويره بها حيث تم اظهاره وكأنه ارتكب جريمة”.وتساءل “لماذا هذا التشهير؟ لماذا تم اعفاؤه من مهماته قبل التحقيق معه؟ هل باتت القرارات تؤخذ بناء على تقرير اعلامي؟ ألا يفتح ما حصل الباب إلى اعفاء او اقالة اي موظف بناء على أي شكوى؟”.
ختم حميّة بالقول “لن نترك الشمعة وسندعو المعنيين والجمعيات والأحزاب للوقوف إلى جانبه، سنتابع القضية بالقانون والسياسة حتى يأخذ كل صاحب حق حقه”.
قد تكون وسائل الاعلام استخدمت “مكبِّراً” في تصويرها لهذه القضية، لكن ذلك لا يعني أن من حق المدير أن يضرب التلميذ حتى ولو “طبشة بسيطة” كما اعتبر، فهؤلاء بشر وليسوا حجراً!

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا