موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

شبان عين الحلوة ينتظرهم الموت في بحر ايطاليا

فقدت عائلة محمد المحمد، الملقب بالألماني، الأمل بانتشال جثته من البحر الابيض المتوسط قبالة شواطئ إيطاليا، بعد غرقه بينما كان على متن عبّارة تقل مهاجرين غير شرعيين من ليبيا، الشهر الماضي. صدى فاجعة العائلة في عين الحلوة يتردد في بيوت أخرى في المخيم. 13 عائلة تتوقع تلقيها النبأ نفسه.

13 شاباً من عين الحلوة في طريقهم لاجتياز الصحراء بين السودان وليبيا للوصول إلى الشاطئ. هناك تتسلمهم مافيات تهريب البشر وتنقلهم بالعبّارة إلى إيطاليا. على خطى الألماني ورفاقه السبعة من عين الحلوة، قصد الثلاثة عشر مكتب سفريات في صيدا، ساعدهم على تأمين تأشيرات دخول وحجز تذاكر سفر إلى السودان. في مطار الإمارات، أمضوا ساعات في قسم الترانزيت قبل أن يصلوا إلى مطار الخرطوم. هناك، كان بانتظارهم ضابط سوداني يتعاون مع تلك المافيات لمساعدة الشبان على الخروج من المطار وتسليمهم إليها. رجال المافيات بدورهم يقودونهم بطريقة غير شرعية نحو ليبيا عبر الصحراء، التي تستلزم أياماً عدة لاجتيازها. بحسب أقرباء لهم في المخيم، فإن القضية فضحت بعد انكشاف أمر الضابط السوداني وتوقيفه. في التحقيق معه، اعترف بالشبكة التي يتعاون معها من لبنان إلى ليبيا، لكن الشبان الثلاثة عشر، لم يصلوا إلى شواطئ ليبيا بعد. وإذا وصلوا واستقلوا العبارة، فإن مصيرهم يبقى معلقاً بين الموت والنجاة. أحد الشبان الناجين من محاولة مماثلة، لفت إلى أن رجال المافيات الذين يرافقون المهاجرين يعمدون أحياناً إلى دفع المهاجرين نحو المياه أو رميهم بالرصاص وإلقاء جثثهم في البحر، اذا ضبطتهم دوريات خفر السواحل الإيطالية. حينها يستطيعون التحرك سريعاً والعودة إلى ليبيا. علماً بأن رحلة الشبان الـ 13، تمثّل الدفعة الخامسة التي تخرج من عين الحلوة.

ادعى المدعي العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان على أربعة أشخاص توصلت التحقيقات إلى إثبات تورطهم في شبكات تهريب غير شرعية إلى إيطاليا عبر ليبيا. أصدر مذكرات توقيف وجاهية بحق كل من اللبنانيتين غنوة وريتا، صاحبتي مكتب السفريات في صيدا، والموظفة لديهما الفلسطينية حسيبة من سكان عين الحلوة، “بجرم تسهيل سفر عدد من الأشخاص بطريقة غير شرعية إلى ليبيا”، كما ادعى رمضان غيابياً على السوداني محمد المكاوي، الذي كان يتسلمهم لدى وصولهم إلى مطار الخرطوم.

(آمال خليل – الأخبار)

قد يعجبك ايضا