موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

جينز ممزق وتنكيت على الهواء.. هكذا يكون الاعلام عصرياً!

الموضة، الألوان الزاهية، الأزياء الغريبة، الماكياج الملفت حتى اللحية الطويلة، لم تعد بعيدة عن الشاشات اللبنانية، ولم يعد الابتعاد عنها حال جميع العاملين في قسم الأخبار والبرامج الحوارية ذات الطابع السياسي، اذ بدأ المشاهد في السنوات الاخيرة يلحظ تغييراً لدى الإعلاميين وتعاطيهم مع الكاميرا، حيث ادخلت الألوان التي كانت تغيب عن الشاشة والأزياء الرياضية وغيرها من الشكل التي لم يعتد عليها المشاهد الا في البرامج الترفيهية.

ومن الأوشحة ذات الألوان القوية الى الملابس “الصرعة” وأحذية الرياضة، يلفت المشاهد مظاهر متعددة تروق للبعض وتكون عرضة للانتقاد من البعض الآخر فيعرضها في تعليقاته على مواقع التواصل الاجتماعي. هذا الى جانب التعامل الإعلامي مع الكاميرا، فهذه العلاقة تبدلت ايضاً في حين باتت بعض المحطات تترك طابعاً من العفوية في كيفية الجلوس والكلام وحتى التحرك في بعض الأحيان. ما رأي اصحاب الخبرة في هذا التغير؟

سوسن السيد
“على الإعلاميات التحلي بالجدية والبساطة خلال النشرات الاخبارية، كي لا تفقد الخبر قيمته وتوجه تركيز المشاهد عليها ما يشتت انتباهه”. هذه الجملة تختصر رأي الاعلامية سوسن السيد التي تعتبر ان الاعلام اللبناني يتأثر بالغرب، مطبقاً هذا التغيير بشكل خاطئ من خلال الإفراط في العفوية خلال النشرة. وعلقت على تصرفات بعض من يخرج النشرة من اطارها ويدخل لحظات من الضحك في أوقات محزنة او دقيقة ما يفقد المشاهد الثقة بالخبر.

السيد وفي حديث لـ”لبنان 24″ ترى ان هذه المشكلة تواجه الإعلاميات بشكل اكبر من الإعلاميين الشباب. فالغالبية منهم يتسمون بالطابع الجدي والشكل اللائق خلال النشرة، اذ يحتفظ معظمهم باللباس الرسمي والمظهر السوي مقارنةً بالجنس اللطيف “حيث المشكلة اكبر”.

وتوضح ان مذيعة الاخبار يجب ان تتحلى بالبساطة في الملابس والماكياج لتعلق ان عدداً من هذه الوجوه الاخبارية باتت اقرب الى برامج الجمال وليس الأخبار، مضيفةً: “لا يحق لكل اعلامي الوقوف امام عدسة الكاميرا. فهناك ما يعرف بالتهذيب على الكاميرا، وواجب اتباعه كما ان التصرفات الخاطئة تعكس صورة سلبية عن الشاشة اللبنانية”.

وتشدد على ان الوجوه الاعلامية اليوم تنقسم الى قسمين. فهناك من يحتفظ بالصورة اللائقة لمقدمي النشرات الاخبارية والعاملين بهذا المجال، اما القسم الآخر فخرج من التقليد والبساطة المطلوبة ما يفرغ الخبر من معناه ويبطل اهميته في بعض الاوقات.

كميل منسى
أما الصحافي والمحلل السياسي كميل منسى، فيرى ان الاعلام ادخل بعض التحسينات اليه واقترب البعض من التقاليد الاوروبية، موضحاً ان العمل أمام الكاميرا يُدخل الاعلامي الى كل بيت، وبالتالي يجبر بالالتزام باللياقة الكاملة احتراماً للمشاهد.

وعن التصرفات والاحاديث على الهواء، اشار في حديث لـ”لبنان 24″ الى ان هذا الموضوع يختلف بحسب درجاته، حيث يجب ان تنطوي التعليقات ضمن نطاق الآداب، مضيفا ان بعض الجمل تضفي حياةً على النشرة اذا استعملت في مكانها. وتطرق الى البرامج الحوارية، منتقداً من يحاول ان يكون النجم في الحلقة فيضيف المداخلات ويقلب الادوار كي يحظى بالأهمية الأكبر، ما يزعج الضيف والمشاهد في آنٍ معاً.

منسى يختم بالقول ان اللبنانيين منقسمون في هذه التغييرات، بين مؤيد ومعارض، قائلاً: “اذا اللبناني راضٍ عن الأداء، فلا يعني ان الاسلوب المعتمد بات صحيحاً”.

مع هذه الأراء وغيرها التي يعبر عنها كبار الإعلاميين في اطلالاتهم التلفزيونية وتعليقاتهم، يلحظ اللبناني ان المشاهد المسرحية والتغييرات المعاصرة تبدل الصفات الاساسية لأعراف الإعلام اللبناني وصفاته التي رفعت به الى اعلى المستويات في الوطن العربي. فلماذا تصر المحطات المحلية على اسلوبها الحديث؟

المصدر: لبنان24

قد يعجبك ايضا