موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أمهات تحدين مصاعب الحياة وخلعن ثوب الأنوثة

“ليبانون ديبايت”:

خلعن ثوب الأنوثة في عملهن وحافظن عليه في حياتهن. ولجن غمار الحياة الصعبة بعد أن أفقدهن القدر ربّ المنزل وسنده ولم يترك لهن خيار سوى ركوب موج الصعاب والشدائد. نساءٌ “لم ينهزمن أمام المصاعب….سيدات للإرادة عنوان، أمهات حوّلن مآسيهن إلى قناديل مضاءة بالأمل والنجاح؛ انهن الأمهات في برنامج القروض الصغيرة في مؤسسة مخزومي”.

المدير العام لمؤسسة مخزومي، السيد سامر الصفح، وفي حديثٍ إلى موقع “ليبانون ديبايت”، أوضح أنَّ “برنامج القروض الصغيرة عمره 17 عاماً، يعمل على دعم مشاريع انمائية صغيرة أو متوسطة الحجم هدفه تقوية المرأة وتوسيع العجلة الاقتصادية في لبنان”.

وإذ أشار إلى أنَّ “الحد الأقصى لهذه القروض 5000 دولار أميركي”، أوضح انها “لا تخضع لنظام الفوائد بل يُسجل عليها مصاريف ادارية وتُردّ على فترة سنتين كحد أقصى”.

من السيدات اللواتي استفدن من هذا البرنامج، “أم عبدو” ابنة مدينة بعلبك التي تُعرف بالمونة البيتية ذات المذاق الخاص الذي يصفه الزبائن بأنه يمتزج بنكهة الحياة…ونكهة الصبر… الموت الذي خطف زوجها باكراً، الموت الذي طمع بإبنيها وهما في ريعان شبابهما، علّمها ان المكوّنات الأساسية لمنتوجاتها هي الإصرار والرضا والمحبة…”.

كما استفادت “أم اليتامى” أو السيدة عايدة ابنة مدينة طرابلس، بعد وفاة زوجها الذي تركها وحدها تُصارع قدرها المُرّ، حاملةً مسؤولية 9 أطفال. “أم اليتامى” حملت في قلبها صدى بكاء أطفالها؛ بعزيمة وإرادة، واجهت مرارة الحاجة وعواصف الزمن؛ وبرعت في المجال التجاري. تستقبل بشموخ الوافدين إلى محلّها ليس للتسوق فحسب انما للإستنارة من وجهها الممزوج بالكفاح والحنان. واليوم، اللقب الأحب إلى قلبها هو “تاتا”.

أمَّا هيام أم الدكتور حسين ابنة مدينة بيروت، قطعت عهد لطفلها الرضيع يوم تُركت معه وحيدة في مواجهة الحياة، وصلت الليل بالنهار متنقلة بين ٣ وظائف متواضعة ذات دخل محدود، اصبح العهد ثقيلاً وأنين العوز ازداد ارتفاعا، وفي لحظة أمل أخيرة قصدت برنامج القروض الصغيرة في مؤسسة مخزومي؛ وببراعة وعزيمة استثمرت أقصى قدراتها وبدأت مشروعها الخاص الذي غيّر وجه حياتها.

ارادة قوية وعزيمة جبارة، صفات تمتعن بها سيدات قهرن المستحيل بُمساعدة برنامج القروض الصغيرة في مؤسسة مخزومي. المؤسسة التي مدَّت يد العون لهؤلاء الامهات لتأمين احتياجات اطفالهن وضمان مستقبلهم، لهؤلاء وفي مُناسبة عيد الأم نتوجه بأحرّ التهاني ودوام الصحة.

قد يعجبك ايضا