موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

تفاصيل النقاش الحاد بين ريفي وفنيش

ذكرت صحيفة “الجمهورية”، ان الحكومة انتكسَت في ثالث جلسات تقليعتِها الجديدة إلى السراي الحكومي. فعلى رغم دوزَنة «عين التينة» للمواقف الفاقعة وإعادة نِصاب الأمور إلى سكّة الحوار، بقيَت تصريحات وزير العدل اللواء أشرف ريفي لصحيفة «الوطن» السعودية خارجَ القطار، وهو، وإنْ استبَق الجلسة بتوجيه ضربة على الحافر من خلال التحيّة لرئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة والمجلس الوطني لـ 14 آذار، وضربة على المسمار من خلال التحيّة للرئيس سعد الحريري وللحوار، إلّا أنّه جُوبِه داخل الجلسة بعتابٍ قاسٍ من وزير «حزب الله» محمد فنيش، لم يكن على قدر المحبّة.

فقد بادرَه فنَيش بلهجة حادّة، مستفسِراً مواقفَه التي اتّهمَ فيها من السعودية «الحزبَ بتبييض الأموال وتهريب البضائع والتهرّب من الضرائب.

وعلمَت «الجمهورية» أنّ فنيش قال لريفي: «ما معنى هذا الكلام ونحن في حكومة وحدة وطنية؟ إنّها اتّهامات سياسية لا أدلّة عليها، فإذا كنتَ تملك الأدلّة ولا تُبرِزها فهذا تواطؤ، وإذا كنتَ لا تملكها فهذا كذِب وافتراء».

فردَّ عليه ريفي بأنّه يملك الأدلّة، مُركّزاً على مرفأ بيروت والتجاوزات الحاصلة فيه، واستحضَر أكثر من ملف اتّهمَ فيه الحزب بشكل مباشَر أو غير مباشر.

وهنا تدَخّل الوزير علي حسن خليل، وطلبَ بحِدّة من ريفي إبرازَ الأدلّة، قائلاً: «أنا منذ أن فتحتُ ملفّ المرفأ والجمارك بُحَّ صوتي وأنا أطلب تزويدي بالمخالفات وبالأدلّة، فإذا كنتَ تملكها ولا تقدّمها فهذا تواطؤ ولا معنى آخر له، وإلّا فمِن غير المقبول إطلاق الاتّهامات جزافاً».

وسادَت الجلسة أجواء من التوتّر طلبَ فيها رئيس الحكومة التوقّف فوراً عن السجال، قائلاً: «من أجل المصلحة الوطنية ومن أجل حكومة الوحدة الوطنية ووحدة مجلس الوزراء أطلبُ منكم التوقّف حالاً عن هذا السجال».

وآزرَ وزير الداخلية نهاد المشنوق سلام، فطلبَ مِن فنيش وريفي تجاوزَ الموضوع قائلاً: «إنّ وضعَ البلد لا يسمح بهذا التشنّج ولا يمكن الاستمرار في الحديث بلغةٍ استفزازية، فنحن في حكومة ائتلافية، عندما تشَكّلت كنّا جميعاً متوافقين على أنّ المرحلة صعبة ونحن سنواكبُها بتضامن».

ثمّ قال خليل: «أنا سأتوجّه بعد قليل إلى مرفأ بيروت وسأقوم بجولة على الأقسام وسأعقد مؤتمراً صحافياً، ونحن عازمون على محاربة الفساد».

فأجاب ريفي: «الحِرص على الوحدة لا يعني أنّنا سنتخطّى الاستراتيجية التي اتّبعناها وسنسكت عن التجاوزات». وقال ريفي لـ«الجمهورية: «سنبقى نناضِل لقيام الدولة وإلغاء الدويلة».

قد يعجبك ايضا