موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

منال في المستشفى بعد أن ضربها شقيق زوجها

تبدلت وجهة سير منال النابلسي من المشاركة في الاحتفال مع أطفالها بعيد الأم في المدرسة إلى المستشفى. لم تكن تعلم أن شقيق زوجها “بهذه الوحشية”، فقد انهال عليها بضرب رأسها بالحائط، وجرها أرضا من شعرها، وركلها بقدميه ثم قام بالدوس على قلبها دون رحمة. لا لجرم اقترفته بحقه أو حق أحد من العائلة، إنما “بسبب إشكال بسيط يحدث يوميا بين كل زوج وزوجته نتيجة الاختلاف على لباس أو واجب اجتماعي وما شابه”.
ثورة شقيق الزوج هذه، جاءت بعد اتصال الزوج صفوان الأيوبي بأخته، كي تبقى إلى جانبه في ظل غياب زوجته نظرا لحالته المرضية جراء الحساسية. فما كان من الأخ الصغير صهيب ( 22 عاما) إلا أن قصد وأخته ووالدته منزل صفوان، ولم يفتح المجال للنقاش أو السؤال، إنما باغت زوجة أخيه بالضرب. وما كان من صفوان لحظة وصول أهله إلا أن قصد حديقة المنزل كي لا يسمع الشجار بينهم وبين زوجته، “كما جرت العادة”، دون أن يتوقع ما حصل.
حالة العنف هذه التي قوبلت بها منال لم تأت من صهيب وحسب، بل جاءت أيضا من حماتها وابنتها لتشجيعهما صهيب على ضربها وقتلها.
تعتبر منال وهي على فراشها في المستشفى، وعيناها مغمضتين من الورم أن طيبة قلبها هي التي سمحت بتدخل عائلة زوجها في أمورها “بالقوة”. فهي تعتبر نفسها غريبة عن بلدة زوجها دده، كونها من طرابلس، وعن المحيط الذي تحترمه ما يدفعها لعدم الرد والتسامح في كافة المواضيع، على خلاف زوجات أشقاء زوجها على حد قولها. لأنها لا تريد المشاكل.
تبكي منال مقهورة، وقد كانت على شفير الخروج للاحتفال مع أطفالها بعيد الأم في مدرسة الفرير في البلدة. وتقول: “هذه هي المكافأة التي يقدمونها لي في عيد الأم؟”، وهي لا تنفك تردد بصوتها المخنوق ألما وحزنا: “لم أتمكن من الهروب. لم أتصور أن يفعل شقيق زوجي ما فعله بي؟ زوجي لا يمد يده علي فكيف هو؟ “.
تستنكر منال العنف المفاجئ الذي تعرضت له، وأول عمل تريد القيام به هو “رفع شكوى “ضد سلفها لسجنه، “كي يكون عبرة لغيره وعدم التدخل بحياة الآخرين”. وجل ما يؤلمها أنها رأت الموت أمامها ووحشية لا مثيل لها من شخص عملت على الاهتمام به منذ زواجها كابن لها ولم يكن قد أكمل الخامسة عشر من عمره.

قد يعجبك ايضا