موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

موت غامض للطفلة جنا…و”دار الحضانة” في دائرة الشبهة!

– أسرار شبارو –

من جديد دور الحضانة في دائرة الاتهام، والضحية هذه المرة جنا د. ابنة الخمسة أشهر، التي فارقت الحياة تاركة علامات استفهام حول السبب، على الرغم من أن الوفاة حصلت في السادس عشر من الشهر الحالي، إلا أن عائلتها قدمت يوم أمس شكوى الى وزارة الصحة التي حرّكت فريقها للكشف على حضانة ديما في حيّ السلم حيث وضعتها والدتها صابرين التي تعمل في احدى المطابع.

واليوم أصدر أبو فاعور قراراً باقفال حضانة ديما وأحال ملف الطفلة جنا الى النيابة العامة الاستئنافية واتخذ صفة الادعاء الشخصي على كل من يثبته التقرير متورطاً.
وكلفت النيابة العامة قوى الأمن الداخلي إجراء التحقيقات الأولية. الحضانة أُقفلت بالشمع الاحمر على الرغم من منع أصحابها فريق الوزارة من التفتيش، إذ تعرّضوا لهم وهدّدوهم. الجميع بانتظار نتائج التحقيق، الذي بحسب مصدر أمني”يرجح أن تكون الوفاة الطبيعية، إذ إن للطفلة وضعاً صحيًّا خاصًّا أدى الى وفاتها داخل الحضانة”.

رغم اندفاع أهل جنا للكشف عن أسباب وفاة طفلتهم الا أن الوالدة رفضت الحديث عن الموضوع خلال اتصال معها قائلة “لا استطيع أن أنطق بكلمة قبل ان ينتهي التحقيق”.
اندفاع الأهل في الامس وتقديم شكوى، ورفضهم اليوم الحديث عن الموضوع والاجابة عن أسئلة بديهية، كاليوم الذي وقعت فيه الحادثة وماذا حصل بالتحديد وكيف برّر أصحاب الحضانة وفاتها، كلّ ذلك يثير علامات استفهام كثيرة، فما الذي يمنع والدة مفجوعة لديها شك بتقصير الدار التي أمنتها على طفلتها من الحديث، والتعبير عما تخشاه وتشكّ فيه، رغم أن الشكوى التي قدّمت بالامس أدّت الى إغلاق الحضانة!

لم يتسنَّ لجنا ان تكبر وتلعب مع شقيقها وشقيقتها، وأن تدخل المدرسة وتتخرّج من الجامعة، وأن ترتدي فستاناً أبيض وتُزَفّ الى فارس أحلامها. خنقتها الحياة باكراً فحلّقت كعصفورة خارج فضائها. وأياً تكن نتائج التحقيق وسواء كانت الوفاة طبيعية أم هناك تقصير، فالجميع يعلم وجود حضانات لا تتبع أدنى معايير السلامة والصحّة، فلا اختصاصيون ولا ممرضون للمتابعة، بل إطعام وإسكات وإجبار الطفل على النوم. واذا كانت حملة الوزير أبو فاعور على مراكز التجميل التي تشكّل خطراً على صحّة وجمال كبار السن أدّت الى إغلاق المخالف منها الذي لا يلبّي الشروط والمعايير، فكيف إذاً بـ”المراكز” التي تشكّل خطراً على أطفال لا يعون ما يدور حولهم فيوضعون حيث لا يريدون.

قد يعجبك ايضا