موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

إقرار أميركي: لا حل شامل في المنطقة من دون حزب الله

لم تكن مفاجأة دعوة وزير الخارجية الأميركية جون كيري بلاده التفاوض مع الرئيس السوري بشار الأسد من أجل إيجاد تسويةٍ سياسيةٍ للأزمة الراهنة، فالاتصالات الغربية بدمشق قائمة ولم تنقطع، أما بالنسبة للتصعيد الأوروبي، لاسيما البريطاني والفرنسي أزاء موقف رئيس الدبلوماسية الأميركية ، فأنه مجرد موقف إعلامي، أطلق في انتظار بلورة الملف النووي الإيراني، بحسب مصادر سياسية سورية.

وفي السياق، تلفت المصادر الى أن المرحلة الانتقالية التي تحدث عنها بيان “جنيف 1″، الذي تطرحه بعض الجهات الدولية كقاعدة لاي حل مرتجى، نص على تشكيل حكومة إنتقالية من ممثلين عن الحكومة والمعارضة، أي لا يستثني أحداً من المكونات السورية، ولكن تسعى بعض الجهات الى تظهير هذا البيان بالشكل الذي يتماشى مع أهوائها، برأي المصادر. وتبدي استغرابها من الموقف الفرنسي الرافض لوجود الأسد في أي تسوية مقبلة، سائلةً كيف يمكن التوصل الى اتفاق سلمي للازمة في غياب الرئيس الشرعي للبلاد، والمنتخب من شعبه، والأكثر تمثيلاً في الشارع السوري؟، ومجددةً التأكيد أن هذا الشعب هو صاحب السيادة على أراضيه، وهو الذي يقرر من سيحكم سورية، بالتالي فان المواقف التصعيدية غير واقعية، وهي مجرد كلامية لا أكثر، تعتبر المصادر. ولا تنفي ترابط مختلف الملفات العالقة في المنطقة، مؤكدة أن جزءاً كبيراً من هذا التصعيد،هو للضغط من أجل توقيع الاتفاق النووي مع طهران، بما يتناسب مع المصالح الغربية.

وتأكيد على ترابط الملفات والحل الشامل لها، والتسليم بشرعية الرئيس الاسد والاتجاه الغربي الى التحاور معه أيضاً، جاءت دعوة كيري المذكورة آنفاً قبل لقائه بوزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف في “لوزان”، لاستكمال المفاوضات حول “النووي الإيراني”. وفي السياق عينه، أكد مساعد ظريف للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبد اللهيان أن الرئيس السوري هو جزء مهم من الحل المرتجى.

ولاريب أن الاتفاق في شأن “النووي”، يحتاج الى قاعدةٍ إقليميةٍ، ومع تطور المفاوضات الاميركية ــ الايرانية، تغيّر المشهد العراقي بعد المعارك في محافظة “صلاح الدين”، ترافق مع تحوّل في الخطاب الاميركي تجاه إيران عسكرياً وسياسياً في المنطقة، كذلك تجاه دور حزب الله وحضوره في سورية، وتأكيداً على ذلك نقلت أحدى الصحف عن أوساط لبنانية مطلعة كلاماً رسمياً قيل خلال لقاءات عقدت حديثاً في واشنطن مع زوار لبنانيين من مستويات عالية، عن إشادة بدور حزب الله وأدائه في محاربة التنظيمات الارهابية في سورية.

وبالانتقال الى الشأن الميداني، فلم يسجل أي تطورٍ عسكري بالمعنى الاستراتيجي، سوى الهجوم الذي شنه الجيش السوري والفصائل التي تؤازره، على مواقع المسلحين في قرية “حندرات” في “ريف حلب” الشمالي، التي استعادها، إضافة إلى أكثر من 20 مزرعة في المنطقة الشمالية الغربية، كان يسيطر عليها قبل نحو شهر، بحسب مصادر ميدانية.

قد يعجبك ايضا