موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

في جمعة آلام المسيح… نبال ابنة 23 عاماً تنتظر أملاً بالحياة

ميشال فرحات – LBCI

عن عمر الثالثة والعشرين تبدأ كلّ شابةٍ بالتخطيط لمستقبلها الجامعي، المهني أو العائلي، ترسم برأسها صورة عن ذلك الحلم القريب البعيد وتسعى يومياً لاجتياز ميل من رحلة الألف ميل. لكن بالنسبة إلى الشابة نبال فمستقبلها يكمن في أن تستيقظ في اليوم التالي. يوم يبدأ بتناول كمٍّ هائلٍ من الأدوية التي قد تعطيها الأمل في البقاء على قيد الحياة لحين خضوعها لعمليةٍ لزراعة الرئتين.

فور دخولنا إلى غرفة المستشفى، التي باتت مكان إقامة نبال خير الدين شبه الدائم، استقبلتنا الابتسامة على فمها. تعيش هذه الشابة بأملٍ قوي في الحياة وبإيمانٍ أقوى بالله والقديس شربل الذي رافق درب آلامها وأعطاها عزماً للاستمرار كي تتغلّب على الشدّة وتزيّن في المستقبل ذلك الثوب الأبيض الذي تحلم به. قد تتسألون ممّا تعانيه هذه الشابة، يُدعى المرض Cystic Fibrosis أو التليّف الكيسي الرئوي وهو مرضٌ وراثي نادر يصيبُ الطفل حين تلتقي جينات معيّنة من الأمّ والأب، يفتك بالرئتين وفي حالة نبال قضى على أكثر من 70 بالمئة منهما.

حين تسترجع نبال ذكريات طفولتها، لا تتذكّر الدمى والألعاب التي لطالما حلمت بها بل أيام غيابها عن المدرسة لتلقي العلاج، والحلوى والمأكولات التي اشتهتها وحُرمت منها. وبالانتقال إلى مرحلة ما بعد المدرسة، توقف المستقبل عند نبال حين لم تقبل بعض الجامعات تسجيلها بسبب غيابها الدائم للمعالجة.

الأيام تتسابق لتخطف روح هذه الشابة العشرينية المليئة بالحبّ والحياة وخلاصها الوحيد عملية زرع في فرنسا تكلفتها 300 ألف يورو عليها الخضوع لها في أقرب وقتٍ ممكن. حين سألناها “ماذا نستطيع أن نقدّم لك؟” كان الجواب “أنا أقف على مفترق طرق بين الموت والحياة، إمّا أطوي صفحة الماضي وأحلم بحياةٍ طبيعية أو تنتهي مسيرتي هنا وفي الحالتين أضع مصيري بيدين الله والقديس شربل”.

في ذكرى آلام المسيح يوم الجمعة الثالث من نيسان يجتمع كلّ من يحبّ نبال ويتمنّى لها الشفاء في تيليتون لجمع المبلغ الذي قد يُنقذ حياتها على شاشتي الـ LBCI و LDC. ولك أيتها الشابة الجميلة نقول “تعلمنا منك الصبر وحبّ الحياة ونتمنى ألا تخذلك”.

قد يعجبك ايضا