موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

انجاز جديد للجيش… السيطرة على نقاط متقدمة في الجرود

سطّر عناصر الجيش اللبناني ببطولاتهم نصرًا جديدًا، يُضاف إلى الانتصارات التي حقّقتها أفواج وألوية الجيش في بلدة عرسال وجرودها، ليثبّت مجدّدًا مقولة ” سياج الوطن ” حيث باتت عرسال مقطوعة نهائيًّا عن جرودها وبات من المحال الاعتداء على أهلها وعلى مراكز الجيش، بدءًا من جرود بلدة القاع حتى بلدة نحلة بخط متوازٍ لتصبح المنطقة بمأمن كامل من الارهابيين .
فبعيدًا عن الإعلام لضمان نجاح عملية الجيش قامت عناصر النخبة من كل أفواج وألوية الجيش اللبناني للمرة الاولى بعملية نوعية مباغتة ومفاجئة خلال الساعات الاولى فجرًا وتقدّمت باتجاه المنطقة الجردية عند السلسلة الشرقية بمؤازرة من الطوافات العسكرية والمدفعيات الثقيلة وراجمات الصواريخ لينهي ما بدأه في رأس بعلبك في تلة الحمرا من عمليات سيطرته على التلال الهامة الاستراتيجية المتقدّمة، حيث استحدث نقاطًا متقدّمة على طول الحدود من جرود القاع حتى جرود نحلة، ومراكز جديدة متقدّمة كان يسيطر عليها المسلّحين. ومن أبرز هذه التلال في منطقة جبيّد المصيدة وطاحونة الهواء وتل الحورية، التي تشكل امتدادًا لغربي جرود عرسال وصولاً الى تلة الحمرا، ويكون بذلك قد أحكم قبضته على طول السلسلة المذكورة وإنشاء خط حماية ودفاع للقرى اللبنانية الحدودية المحاذية لمنطقة القلمون، وصفه مصدر أمني بارز بأنه “خط رصين” يصدّ أي محاولة تسلّل للمسلحين او هجمات متوقعة على القرى ومراكز الجيش في المنطقة.
والانجاز الآخر كان تنفيذ واستحداث نقاط جديدة متقدّمة للمرة الاولى في جرود بلدة الفاكهة التي تقع بين بلدتي رأس بعلبك وعرسال على طول منطقة “سَيْل الفاكهة” وتاليًا إكمال خط الدفاع، بالاضافة الى زيادة عديد عناصره لتشمل كافة المراكز في المنطقة.
تمركز الجيش اللبناني على هذه التلال والمناطق، التي كان يستعملها المسلحون كمأوى لهم ونقطة لانطلاق عمليات التسلّل والتعرّض للجيش، لها اهميتها الاستراتيجية خصوصا تلة ” طاحونة الهواء ” التي تمكن من خلالها إحكام قبضته على منطقة ” وادي حميّد ” في جرود عرسال وهو المعبر الأخطر والأبرز للمسلحين، وبذلك يكون الجيش قد عزل بلدة عرسال نهائيًّا عن جرودها.
ولفت المصدر الامني الى ان الجيش استفاد من خبراته ليتقدّم في ” تلة الحمرا ” في رأس بعلبك ويُسيطر بالامس على اكثر من 10 نقاط مهمة واستراتيجية، في وقت واحد وفي نفس اليوم. وفي ذلك دلالات عديدة: فهو الانجاز الاكثر اهمية للجيش منذ بداية الاحداث والاعتداء عليه في عرسال، من حيث سرعة إنشاء عدد كبير من النقاط المتقدمة والخطرة التي باتت تحت سيطرته، كما هو انجاز معنوي للعناصر والاهالي وشعورهم بالامن بعيدًا عن التهديد الذي كانوا يعيشونه ويواجهونه كل يوم، ودلالة على جهوزية الجيش حيث لوحظ فرار المجموعات المسلحة دون مقاومتها للجيش.
ويمكن القول ان معركة المسلحين مع الجيش باتت اليوم امام واقع جديد، فالجيش اللبناني اصبح الاقوى، والاقتراب من الحدود اصبح أمرًا محالاً، وأيّ محاولة للمسلحين ستصطدم مع ” سياج الوطن “.
وكان صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الاتي: “نفذت وحدات من الجيش فجر اليوم، عملية عسكرية سريعة وخاطفة في منطقة جرود عرسال، تمكّنت بنتيجتها من السيطرة التامة على بعض المواقع التي كانت تستخدمها التنظيمات الارهابية بين الحين والآخر للتسلل والاعتداء على مواقع الجيش.

وقد تمركزت قوى الجيش في هذه المواقع وباشرت تنفيذ الاجراءات الميدانية لتأمين حمايتها وربطها مع سائر المراكز العسكرية الموجودة في المنطقة.

وتأتي هذه العملية في إطار تأمين الحيطة الامنية للمراكز العسكرية وللقرى والبلدات المتاخمة للحدود الشرقية، منعًا لتسلل الجماعات الارهابية والاعتداء على المواطنين”.

المصدر:” النهار”

قد يعجبك ايضا