موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“حزب الله” يدّعي على الصحافية نانسي فاخوري

الصحافة في لبنان تدقّ ناقوس الخطر، اذ باتت كلمتها الحرّة تتردّد في دفاتر الجلسات والشكاوى، وتسير في أروقة المحاكم. و”صيت الغنى” الذي يتباهى به السياسيّون قبل الاعلاميّون حول الديمقراطية وحريّة التعبير، يبدو انه أصبح على شفير الافلاس، بعد انتشار خبر حول ادعاء فريق سياسي على اعلامية نتيجة ارائها ومواقفها العلنيّة الصريحة.

اليوم، عنونت المواقع الاخباريّة والسياسيّة خبر ادعاء “حزب الله” على الصحافية نانسي فاخوري، وللوقوف على تفاصيل القضية وحقيقة الخبر الذي انتشر بسرعة قياسية وحمل معه جملة استنكارات واسعة، أجرى موقع “ليبانون ديبايت” اتصالاً مع فاخوري، التي أكدت ان ادعاء “حزب الله” جاء على خلفية مقال نشرته في صحيفة “الوطن” السعودية في 17 شباط 2015 تحت عنوان “إحباط مخطط سوري لاغتيال ميشال سماحة”، معتبرة ان الادعاء عليها يأتي ضمن اطار حملة ممنهجة ضد “الوطن” سيّما وأن الصحيفة تطال دائماً الحزب في مواضيعها”.

وقالت فاخوري لـ “ليبانون ديبايت”، “تم استجوابي نهار الاثنين في وزارة العدل من قبل القاضي صبّوح سليمان، الامر الذي استغربته بشدة خصوصاً ان هكذا ادعاءات يجب ان تتم امام محكمة المطبوعات”.

وتابعت: “الادعاء يطالني شخصيا اضافة الى صحيفة الوطن، اما الجهة المدعية فهي “حزب الله”، مؤكدة ان الصحيفة تقف الى جانبها وتقدم لها الدعم الكامل”.

واعتبرت فاخوري في تعليقها الاول على الدعوة التي رفعت ضدها، ان كل صحافي يكتب بحرية ويقترب ناحية ملفات حساسة من شأنه ان يثير حفيظة “حزب الله”، مستغربة ما حصل معها سيّما انها ليست بمحللة سياسية بل تعمل على نقل الخبر، وهذه هي من أبسط حقوق الصحافي، سائلة “حتى هذا الحق يريدون ان يحرمونا منه؟”.

وختمت فاخوري بالتشديد على ان قلمها سيظل يكتب من دون خوف او تردد، خاصة ان كثر قبلها دفعوا حياتهم ثمن جرأتهم ومهنيتهم وحفاظا على الكلمة الحرة، ولن يتمكن أحد من المسّ بحرية التعبير التي نتغنى بها”.

وكانت جمعية “إعلاميون ضد العنف” استغربت أن يدعي “حزب الله” على الزميلة نانسي فاخوري على خلفية مقال نشرته في جريدة “الوطن” يستند إلى آراء ومواقف لسياسيين من قضية محددة، فيما تجاهل الحزب كليا الاتهامات الموجهة إليه من هؤلاء السياسيين ليستقوي على الزميلة فاخوري.

وتخوفت الجمعية من أن يكون الهدف من هذا الأسلوب المستجد للحزب باللجوء إلى القضاء ترهيب الإعلاميين لردعهم عن استصراح السياسيين وتسليط الضوء على مواقفهم من سياسة الحزب، وصولا إلى التعتيم الإعلامي-السياسي الذي يشكل هدفا للحزب.

وإذ نوهت الجمعية بلجوء “حزب الله” للقضاء، حذرت من محاولة استغلال هذه الوسيلة للمس بحرية التعبير، وأكدت رفضها كل محاولات الترهيب، وتشديدها على الحرية بكل أبعادها، ودعت الحزب إلى الرد على منتقديه بالوقائع والدلائل والقرائن، وليس برفع الدعاوى على طريقة بدل عن ضائع.

وسابقاً نفت العلاقات الإعلامية في “حزب الله”، ما ورد في تقرير نشرته صحيفة “الوطن” السعودية بعنوان “إحباط مخطط سوري لاغتيال ميشال سماحة”، معتبرة أن “التقرير هو مجرد اتهام ظالم وباطل لا يستند إلى أي حقائق واقعية”. وأكد “حزب الله” الإحتفاظ بحقه في اتخاذ كل الإجراءات التي يقرها القانون.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا