موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“داعش” يكتب لائحة بأسماء مطلوبين لبنانيين

يستمر تنظيم داعش باستفزاز أهالي بلدة عرسال التي تقع على الحدود مع سوريا شرق لبنان، متماديا بعمليات الخطف والإعدام والتي باتت شبه أسبوعية من دون تسجيل أي تحرك يذكر للأجهزة الأمنية اللبنانية المعنية للتصدي لهذه الظواهر.

وتناقل أهالي البلدة في الساعات الماضية صورة ليونس الحجيري، ابن عرسال المختطف من قبل «داعش» منذ كانون الثاني الماضي، مقطوع الرأس وأحد عناصر التنظيم يمسك به متباهيا. وكان مسلحون سوريون قتلوا قبل نحو 10 أيام شابا عرساليا من آل عز الدين ونكلوا بجثته، علما أنه الضحية رقم 3 لهذه العائلة.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن «عمليات التصفية هذه تندرج بإطار تمادي (داعش) بتطبيق قوانينه على أهالي البلدة التي باتت بحكم المختطفة من قبل المسلحين المتطرفين»، لافتة إلى «وجود لائحة بأسماء مطلوبين من بلدة عرسال لبنانيين وسوريين، بعضهم يتهمهم التنظيم بتأييد النظام السوري وحلفائه في لبنان وبعضهم بالتجسس وآخرين بمخالفة أحكام (داعش)».

وأشارت المصادر إلى أن يونس الحجيري تم إعدامه لأنه كان متهما بالتجسس على التنظيم لصالح أعدائه، وأضافت: «كما أنه يتم تهديد الكثير من العائلات والضغط عليها لمغادرة عرسال في حال كان هناك أي شك بانتمائها السياسي».

وقالت المصادر إن التنظيم اختطف يوم أمس اللبناني حسين سيف الدين من عرسال لينضم إلى 3 آخرين من البلدة لا يزال «داعش» يحتجزهم، وهو يطالب بمبالغ مالية ضخمة لتحرير بعضهم.

ولا تقتصر تعديات «داعش» وغيره من التنظيمات المتطرفة المتمركزة في المنطقة الحدودية اللبنانية – السورية على سكان عرسال من اللبنانيين، بل تطال وبشكل كبير اللاجئين السوريين في البلدة والذين يتخطى عددهم الـ90 ألفا.

وقد أنشأت جبهة النصرة هيئة شرعية ومكتب شكاوى في منطقة وادي عطا في عرسال، فيما يحيل «داعش» معتقليه لمحكمة شرعية خاصة به في جرود البلدة. ولفت قبل فترة سعي «داعش» لفرض تطبيق قوانينه على عدد من اللبنانيين الذين يمتلكون معامل وكسارات في منطقة وادي حميد في عرسال ودفع خوة.
ويصف أحد أبناء عرسال، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لـ«الشرق الأوسط» الوضع في البلدة بـ«السيئ جدا»، معتبرا أن «أهلها واقعون ما بين سندان الجماعات المتطرفة ومطرقة لامبالاة الأجهزة الأمنية اللبنانية التي يبدو وكأنها نفضت يدها من مسؤولياتها»، علما أن تيار المستقبل و«حزب الله» كانا قد بحثا في الجلسات الحوارية القائمة بينهما تفكيك مخيمات اللاجئين السوريين الموجودة في عرسال والتي يفوق عددها الـ73 ونقل من فيها إلى مخيمات في مناطق أخرى بعيدة عن الحدود، كي لا يشكل الشبان السوريون عنصر دعم للجماعات المسلحة في أي هجوم مرتقب على الأراضي اللبنانية.

ويعرب عدد كبير من أهالي عرسال عن خيبتهم الكبيرة من المعاملة التي يتلقونها من قبل الجماعات المسلحة وهم كانوا وما زالوا أول المعارضين للنظام السوري والداعمين لمقاتلي المعارضة، باعتبار أن عرسال شكلت ومنذ اندلاع الأزمة في سوريا قبل أكثر من 4 سنوات «قاعدة خلفية» لمقاتلي المعارضة، أسهمت بتأمين المؤن الغذائية والطبية التي يحتاجونها، حتى إنه تم إنشاء مستشفى كان يعنى باستقبال المقاتلين الجرحى الذي يسقطون في منطقة القلمون الحدودية.

المصدر: الشرق الاوسط

قد يعجبك ايضا