موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

القصة الكاملة لخطف حسين سيف الدين في عرسال

باتت عمليات الخطف والخطف المضاد من والى عرسال خبراً يومياً يسرق الأنظار، ففي كل مرّة يقدم فيها مجهولين على خطف أحد المواطنين تقفل الطريق المؤدية الى البلدة ويحتج ذوو المخطوف حتى تدخل الوساطات على خط الحل ويقفل الملف بعد ساعات.

إلا أن ما جرى منذ يومين، حين أقدم عدد من المسلحين على خطف المواطن حسين سيف الدين وهو من بلدة حوش الرافقة البقاعية، لم يكن من المتوقع له أن يتطور الى الحد الذي وصلت إليه المجريات الميدانية في بلدة عرسال اليوم.

وفي حقيقة ما جرى، أفادت مصادر مقربة من آل سيف الدين لموقع “ليبانون ديبايت”، أن المخطوف حسين سيف الدين وهو الشاب الذي يمتلك “محمصة بزورات” ويعمل على توزيع بضاعة محمصته على مختلف المناطق لاسيما الى بلدة عرسال حيث تجمعه وأهلها علاقات طيبة، خرج من محمصته بعد إتصال من آل “كرّنبي” يطلبون منه بأن يأتيهم ببضاعة لمحلهم، فتوجه سيف الدين الى عرسال لإيصال “الطلبية” ولدى وصوله الى المحل فوجىء بمجموعة مسلحة إعترضته وعمدت على خطفه بإتجاه الجرود.

وأضافت المصادر: “في بادىء الأمر إتهم أهالي المخطوف آل “كرّنبي” بالخطف، ليتبيّن فيما بعد أن المسلحون الذين أقدموا على خطف سيف الدين هم سوريون من آل وردة من بلدة قارة في القلمون، ما يُظهر أن هناك طواطؤ بين آل “كرنبي” والمجموعة الخاطفة”.

ولدى سؤالنا عن الخلفية الحقيقية لعملية الخطف خصوصا وأن حسين معروف في البلدة، أكدت المصادر نفسها أن الحيثيات الأولى تثبت أن الهدف هو الحصول على فدية مالية مقابل الإفراج عنه. إلا أن آل سيف الدين لم ينتظروا طويلا حتى قاموا بخطف ثلاثة سوريين، سعيا لمبادلتهم بإبنهم.

وتابعت المصادر أن المفاوضات الآن جارية، وهناك تدخل لرئيس بلدية عرسال علي الحجيري على خط الوساطة، مشيرة الى أن والد المخطوف السيد علي سعدو سيف الدين متواجد منذ اليوم الأول لخطف إبنه في عرسال، ويعمل جاهدا مع الوسطاء داخل البلدة للتوصل ولم يعد حتى الساعة الى بلدة “حوش الرافقة”.

وبعد المعلومات الصحافية التي وردت عن قيام مجموعات من أهالي عرسال بتثبيت حواجز داخل البلدة بحثا عن خاطفي سيف الدين، مترافقة مع ظهور مسلح، والحديث عن وساطة رئيس بلدية عرسال أكد علي الحجيري في إتصال مع “ليبانون ديبايت”، أن العمل جار على حل القضية بالمفاوضات، لافتا الى أن الخاطفين طلبوا فدية قيمتها 30 ألف دولار ثم تنازلوا الى قيمة 18 الف دولار.

وأوضح رئيس بلدية عرسال أن أهالي سيف الدين كانوا على إستعداد لدفع المبلغ، الا أنه والوسطاء رفضوا ذلك حتى لا يتحول الأمر الى “لقمة سائغة”، ويصبح الخطف أمرا مبررا ومباح ما دام “دفع المصاري ماشي”.

كما أكد الحجيري أن الحديث عن الحواجز والمسلحين صحيح، ولكن ليس بالطريقة التي يحكى عنها، وقال “كل ما في الأمر أن أهالي البلدة يساعدون آل سيف الدين من خلال الضغط على الخاطفين، كما أنهم يحمون سمعة عرسال حتى لا يتهمون بالتساهل مع هذه الظاهرة”، مشددا على رفضه لهكذا عمليات وأن “لاخوف من الأوضاع داخل البلدة”.

وأشار أيضا الى أن المفاوضات مستمرة الآن والأمور تجري في الطريق الصحيح وأن الخاطفين سيفرجون عن إبن سيف الدين في وقت قريب.

وحتى تنجلي الصورة بوضوح، من دون أن يتطور الموضوع أمنيا على الأرض لأن عرسال المتخامة للجرود حيث يتواجد المسلحين لا تحتمل شعلة نار صغيرة كي تنفجر، يبقى حسين سيف الدين وقبله العشرات ومن سيلحق بهم ضيحة الفوضى العابثة بحياة الناس وأرزاقهم في المنطقة.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا