موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هل يرفع أصحاب الكابلات الاشتراك على المواطن؟

هاجس الشاشات المحلية البحث عن مصدر تمويل، بعدما هَجَّ المُعلن واقتحمت الفضائيات المنافسة. ارتأت المحطات مُجتمعةً خطة “انقاذ” تشمل أولاً اقتطاع بدلٍ من أصحاب الكابلات بمعدّل 6 آلاف ليرة عن كلّ مشترك.

حيَّد الاتفاق المواطن عن المزيد من الدفع، وقال إنّ أصحاب الكابلات وحدهم ملزمون سداد بدل استعمال المحطات الثماني، إسوةً بما يسدّدونه ثمن محطات فضائية كمجموعة “أو أس أن” أو “بي إن سبور”. حجّتهم أنّ وقتاً مرَّ وهم يأخذون بالمجان، فآن التفضُّل بالدفع. لا يبدو أنّ الانتقال الى البثّ المدفوع سيلاقي استحسان أصحاب الكابلات. تجري مفاوضات التوصّل الى حلّ يُرضي الطرفين، فلا يتسبب بغضب المحطات وإقدامها على حجب البثّ، ولا غضب أصحاب الكابلات و(الأهم) رفعهم قيمة الاشتراك على المواطن. يُخشى أن يجد الأخير نفسه يدفع من جيبه كفَّ الكبار عنه.

تُفضّل “كايبل فيزيون”، على لسان مسؤولة التسويق لينا الهبر، عدم إبداء الرأي. تكتفي بالقول إنّ الشركة “تحت القانون”، ولم يجرِ التطرّق وإياها إلى الاجراءات المُحتَملة. سدّت الهبر الطريق أمام أيّ سؤال، فما كان إلا الاعتذار عن الازعاج.

المسألة أنّ موزّعي الكابلات ليسوا كتلة واحدة ليتسنّى “صيد” موقفهم الرسمي. وإن أمكن الوصول الى الشركات المرخًّصة، فماذا عن مالكي الزمام في الأزقّة؟ لعلّ الأمر أشدّ تعقيداً مما يتهيَّأ للمحطات الثماني المأزومة. يلمح رئيس مجلس إدارة “إيكونت” جوزف معلوف الى صعوبة تطبيق مبدأ اقتطاع الـ6000، معتبراً أنّه “حقُّهم، أما السعر فيحتاج دراسة”. ينتظر تبلُّغ الأمر، والاجتماع بأصحاب الشركات الزميلة لاتخاذ موقف. يخشى أن يسبّب الاتفاق نفورَ الزبون، والاستعاضة عن الاشتراك الشهري بصحنٍ خاص (“ريسيفر”)، “فنخسره نحن ويخسره أصحاب المحطات”.

كعادته، يظهر وزير الإعلام رمزي جريج مسالماً، على استعداد تام لـ”تقريب وجهات النظر”. ماذا تقول معاليك عما يُحضَّر؟ “أدعم المطالب المحقّة بعد دراستها”. المفارقة أنّ الجميع يرى مطلبه محقاً.

قد يعجبك ايضا