موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

والدة علي سبقته الى المستشفى…”سيصبح لابني قبرٌ”

“الآن سيكون لابني الشهيد قبرٌ أزوره، وأزرع الورود حوله، وأقرأ الفاتحة. سأحتضن القبر كلما أشتاق اليه”، بتلك الكلمات عبّر والد العريف في قوى الأمن الداخلي الشهيد علي رامز البزال عن فرحته بعودة رفات ابنه.
قد تطوي عائلة الشهيد قريبًا صفحة من المأساة التي كانت تلاحقهم في كل يوم ودقيقة بعد 8 أشهر على اختطافه مع زملائه العسكريين، وأربعة أشهر على معرفة خبر استشهاده في السادس من كانون الاول المنصرم، بعد اعلان “جبهة النصرة” عبر حسابها على “تويتر” خبر إعدامه. وقد تمّ ظهر اليوم عبر حاجز وادي حميد في بلدة عرسال تسليم جثة الشهيد من قبل جبهة النصرة الى هيئة علماء المسلمين في القلمون “المؤلفة من علماء دين سوريين ولبنانيين” ليسلّم الى مخابرات الجيش وينقل من بعدها بواسطة سيارة الطبابة العسكرية الى المستشفى العسكري في بيروت.

الوالدة لم تنتظر إجراء فحوص الـDNA لتتأكد أنها جثة ولدها، فقلبها كان دليلها، وطالما تمنّت ان تحتضنه فسبقت جثته الى المستشفى العسكري “لتتعرّف على جثته من خلال وشم على ذراعه وظهره”، كما يقول أفراد في العائلة، ما يرجح أن بعض ملامح الجثة لا زال ظاهراً بعد 4 أشهر على الوفاة، وهو الأمر الذي فسره أحد الأطباء بطبيعة المناخ في الجرود خلال فصل الشتاء.
جميع أفراد العائلة ومنطقة بعلبك – الهرمل ينتظرون اعلان مراسم تشييعه من اجل تنظيم عرس جنائزي كبير يليق بما قدّمه الشهيد.
لحظات بهجة وانتصار بعد عودة رفات ولدهم لم تمنع العائلة من تجديد تحميل مسوؤلية مقتله للشيخ مصطفى الحجيري المعروف بـ “ابو طاقية” ، ولتؤكد ان “حقّها عند الحجيري ومن شارك بقتله، ولن تذهب دماء علي هدرًا “.

طبيعيّ ان يزور الانسان قبر الأحبة، رغم علمه بأن الروح فاضت الى خالقها. وبعد أن تحقّق حلم والدة علي، سيحتضن تراب البزالية جثمانه الطاهر، وستوضع رفاته في قبر يحمل اسمه، عسى أن يزيل ذلك شيئًا من الحزن على استشهاده، وأن يتحقّق حلم والدتَي الشهيدين عباس علي مدلج وعلي معروف حمية ويحتضن تراب الانصار وطاريا جثمانيهما الطاهرَين .

قد يعجبك ايضا