موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

كريستيان جعاره لبيار الضاهر: ضميرك مرتاح؟

“30 سنة من عمري، راحو على الكب شحطة قلم بتنسفلك عمرك ومستقبلك كلو.. بس الله يسامحن”. بهذه الحسرة، عبر رئيس قسم التصوير في أخبار الـ”LBC” كريستيان جعارة عن وجعه وحرقة قلبه على مصيرٍ لم يكن في الحسبان.

فعلاً، ليس هناك ما يُقال، “شحطة قلم” تعسفية في ذكرى عيد البشارة نسفت دهراً من الكفاءة والجدارة المهنية وأنهت مشوار الـ 30 سنة لمن لم يعتد يوماً على التكلم من خلف الكاميراً ولم يتكلم يوماً امامها. وقع الصاعقة التي انهت مسيرة كريستيان جعارة اصبحت على كل لسان، إن كان من داخل مهنة البحث عن المتاعب او من خارجها.

وفي التفاصيل، روى كريستيان جعاره لموقع “ليبانون ديبايت” حقيقة ما حصل معه في القناة وكيف قطعت “شحطة قلم” رزقه وقوته. وقال: “صراحةً، كان لدي تقرير طبي يتيح لي الاستراحة لمدة شهر في المنزل اثر عملية جراحية كنت قد اجريتها في مجرى الشريان في يدي، وبعد انتهاء المدة عدت لممارسة مهامي في القناة ولكن بتقرير طبي آخر ينص على ألا أحمل أوزان ومعدات ثقيلة، فكان الرد اذا كنت غير قادر على ممارسة وظيفتك بشكل طبيعي خذ استراحة اضافية لكنني لم أقبل طبعاً، فمن اعتاد على العمل لمدة ثلاثين سنة يمل من الجلوس في المنزل ولا أعتقد أن استراحة شهر قد تكون سبب بنسف عمري ومستقبلي”.

وأضاف: “كان يومها عيد البشارة، عندما وصلت إلى العمل في الصباح الباكر علمت من قبل بعض الزملاء أن زميلنا أسعد عريضة استغني عن خدماته وأنني التالي، وهذا ما حصل. ففي تمام الساعة الرابعة وعشر دقائق، استدعتني مسؤولة قسم شؤون الموظفين في القناة لتقول: “بدي خبرك خبرية مش حلوة، بتعرف الوضع المادي في القناة بتأسف بلغك اننا استغنينا عن خدماتك، هذا شهرك وتعويض شهر عن الصرف التعسفي”.

وأضاف: اكتفيت بالـ “أوك”، إلا أنها لم تكتف، بل أصرت طالبةً مني أن أصرخ أو أصدر أي ردة فعل حول الموضوع، فأتيتها بالرد التالي “شو بدك قلك لو بيرجع الزمن لورا بس يا ريت..”

ولفت إلى أنه: “لو خيروني وقالو لي أن القناة تمر فعلاً بأزمة مالية صعبة وعليك ان تعمل وتمارس مهامك من دون أي مقابل مادي لاخترت حتماً العمل مجاناً ولكن هذه ليست طريقة أرمى بها خارج مؤسسة واكبتها على مدار ثلاثين سنة وعايشت كل أزماتها من الـ 85 لتاريخ اليوم وتحديداً مشكلة القناة مع شركة “باك” وتعويضاتنا التي لا نعرف أصلاً بجيبة من هي”.

اما عن صحة الأزمة المادية التي تمر بها مؤسسة الـ”ال.بي.سي” والتي هي وراء طرده التعسفي، رأى جعارة أن “اليوم عندما تبلغ رواتب البعض في القناة ما بين الـ 8 والـ 10 آلاف دولار والبعض الآخر لا يتخطى الألف أو الألفين لا يجدر بالمؤسسة أن ترمي موظفيها خارجاً وتقطع بأرزاقهم بل بامكانها أقله أن تخفض نسبة 10% من الرواتب الباهظة والمغرية لتحافظ على من ضحى بثلاثين سنة من حياته لخدمتها”.

وعن احتمال وجود أي دوافع أو اسباب سياسية أخرى لدى القناة كما يُشاع، قال:”ولا مرة كنت حامل علم حدا وعم بركض في، لدي قناعاتي الخاصة أحتفظ بها لنفسي ولا أتكلم بالسياسة مع أحد”.

وحول ردة فعل زملائه في القناة عند معرفتهم بالخبر، أكد جعارة أن “ردة فعل زملائي وأصدقائي في الخارج كانت أفضل بكثير من زملائي في القناة فالبعض منهم إما خجل أن يتصل بي أو خاف على نفسه من تسجيل القناة أي موقف بحقه”.

وعن ورود أي احتمال يقضي بتراجع القناة عن قرارها بالاستغناء عن خدماته، قال: “أكيد لأ، لن أعود، كرامتي أغلى بكثير من الطريقة التي أبلغت بها قرار طردي التعسفي “.

وتوجه جعارة في حديثه لقناة الـ “ال.بي.سي” قائلاً: “فعلتم ما فعلتموه وأنتم مرتاحين البال، 30 سنة لم أعشها مع أخوتي في المنزل كما عشتها مع كل فرد منكم وعلى كلٍ الله يسامحكن”، سائلاً رئيس مجلس ادارة القناة بيار الضاهر عن رأيه بكريستيان جعارة ولماذا حصل ما حصل”.

وختم جعارة بالقول: “بيار الضاهر ضميرك مرتاح؟”.

يُقال أن عمليات صرف تعسفي لمزيد من الموظفين قد تشهدها قناة الـ”LBC” خلال الايام، الاسابيع أو الأشهر المقبلة، والحجة الضائقة المالية، فهل القناة اللبنانية العريقة على وشك الانهيار؟

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا