موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لهذه الأسباب.. الإنترنت في لبنان “بـطـيـيـــــيء”

بالرغم من امتلاك لبنان القدرة اللوجستية للحصول على إنترنت سريع كباقي الدول في العالم، ووجود كابلات للألياف الضوئية تحت الماء، والتي تمدّ مئات الميغابايت في الثانية، فإنّ سرعة الإنترنت لا تزال غير مستوفية للشروط العالميّة، ولا يزال لبنان يحتل المركز 175 من أصل 192 بلدًا من حيث سرعة الإنترنت.

وبحسب مؤشر “Ookla net”، فإنّ متوسط سرعة الإنترنت في بيروت يبلغ 3.2 ميغابايت في الثانية، ما يعدّ رقمًا غير مقبول مقارنةً بالمعدل العالمي 22.3 ميغابايت في الثانية.

أربعة أسباب
وهناك أربعة أسباب رئيسية وراء مشكلة السرعة في الإنترنت. ففي البداية، لم يتم تشغيل شبكة الألياف البصرية الحديثة بعد، والشبكة عبارة عن مشروع أطلقه وزير الإتصالات السابق نقولا صحناوي في 2011، وكلّف شركة الإتحاد للهندسة والتجارة “CET” تنفيذه بالتعاون مع شركة الإتصالات العالمية ” Alcatel-Lucent” بكلفة 55 مليون دولار. وهذه الشبكة تصل المستخدم في المنزل أو الجامعة أو المستشفى وغير ذلك مباشرةً بالإنترنت دون وسيط. لكنّ عدم تشغيل هذه الشبكة يعني أننا سنبقى نعتمد على البنية التحتية القديمة باستثناء حلقة ألياف تربط 5 مكاتب أساسية بما في ذلك العدلية، الجديدة وطرابلس.

أمّا السبب الثاني، فهو أنه ولو وُضعت شبكة الألياف الضوئية حيز التنفيذ، فلن يشعر المستخدم العادي بالفرق، بل يحدث الفرق لدى المؤسسات التي تشكل العامود الإقتصادي للبلد.

وهناك مشروع “FTTX” أي توصيل الألياف الضوئية إلى المنازل مباشرة أو إلى أقرب نقطة منها، وضعه وزير الإتصالات بطرس حرب، لكنه ما زال في طور التخطيط، ويهدف المشروع لنقل لبنان من عصر الأسلاك النحاسية إلى عصر الألياف الضوئية. وكان حرب أعلن أنّ الشبكة الوطنية للألياف الضوئية، تصل في ميلها الأخير إلى المستهلك النهائي وأن الفريق المختص يدرس المعايير القانونية والتقنية قبل إطلاق المشروع.

السبب الثالث وهو غير مرتبط بالبنى التحتية، بل بتوزيع شبكة الإنترنت إلى عدد كبير من المستخدمين. فلبنان لا يعاني نقصًا مقارنةً مع القدرات العالمية، وتعدّ بيروت، الجديدة وطرابلس بوابات لوصل لبنان بثلاثة كابلات ضوئية تحت الماء. فهناك الكابل البحري “IMEWE” الذي يربط لبنان والهند وعدد من دول الشرق الأوسط إضافة إلى أوروبا الغربية. كذلك هناك كابل”Cadmos” بين لبنان وقبرص، وكابل “Berytar” الذي يصل لبنان بطرطوس في سوريا، لكن ولكي يصل الإنترنت إلى الموزعين ومن بعدها إلى المنازل، يمرّ في خطوط “E1″، وهذه الخطوط غير متوفرة بعدد كبير، فيصبح الإنترنت وكأنه يمر في عنق الزجاجة، لذلك كان موزعو خدمات الإنترنت قد طلبوا من وزارة الإتصالات استئجار خطوط اتصال رقمية دولية إضافية E1 لاستيعاب الطلب وتلبية الحاجة المتزايدة.

والسبب المادي لا بدّ أن يكون له دورًا في بطء الإنترنت، فعند احتياج خطوط إضافية لا بدّ من استئجارها ودفع تكلفتها، فإنّ مزودي الخدمات على استعداد لزيادة السرعة، لكن مقابل الحصول على أموال. وأكّد خبير قانوني أنّ سعر خدمة الإنترنت ليس تنافسيًا بل يوضع من قبل الحكومة وهي التي تتحكم بتخفيض السعر.

قد يعجبك ايضا