موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هؤلاء هم المستفيدون من الغرامات في قانون السير الجديد

يبدأ منتصف الشهر الحالي تطبيق قانون السير الجديد الذي يتضمن غرامات كثيرة ومرتفعة سيدفعها المخالفون .

وفي السياق اشارت صحيفة “النهار” الى ان المادة 401 من قانون السير الجديد 243/2012 تلحظ توزيع عائدات غرامات السير المستوفاة ما بين صندوق الاحتياط في قوى الأمن الداخلي (25% من حاصل كامل الغرامات)، والبلديات (20% من حاصل كامل الغرامات)، وصندوق تعاضد القضاة (30% من الغرامات المحصّلة بموجب أحكام قضائية)، والصندوق التعاوني للمساعدين القضائيين (25% من الغرامات المحصّلة بموجب الأحكام القضائية). هكذا يبقى للخزينة العامة 55% من عائدات الغرامات المستوفاة برسم الطابع فحسب، بينما لا يبقى لها أي شيء من عائدات الغرامات المحصّلة بموجب أحكام قضائية.
ولفتت مصادر معنية بقانون السير الجديد الى ان المفارقة الأولى في هذه المعادلة تكمن في أن المشترع استثنى عائدات غرامات السير من المبدأ العام للمحاسبة الحكومية.

وسأل المصادر : “كيف يمكن للمواطن أن يثق بأن ضباط قوى الأمن الداخلي وعناصرها المولجين قمع مخالفات السير سيعاملونه بعدالة عندما يعرف أن 25% من قيمة الغرامة التي ستفرضها عليه هذه القوى ستذهب إلى صندوق الاحتياط الخاص بها، وبالتالي فمن مصلحتهم التشدّد في تطبيق القانون وإمكان التجنّي على المواطنين لرفد الصندوق بأعلى عائدات ممكنة؟.
واضافت: “كيف يمكن للمواطن أن يثق بأن قضاة محاكم السير سيحكمون بالعدل عندما يعرف أن 55% من قيمة الغرامة التي سيحكم بها القاضي ستذهب إلى صندوق تعاضد القضاة وإلى الصندوق التعاوني للمساعدين القضائيين، وبالتالي فمن مصلحتهم الحكم بأعلى غرامات ممكنة لتعود للصندوق أعلى عائدات ممكنة؟”، مشيراً الى ان القانون وضع رجال قوى الأمن والقضاة في حال تضارب مصالح واضحة، تضرب عرض الحائط مبادئ بديهية للحكم العادل.

أما الخطأ الثاني بحسب المصادر عينها فيكمن في أن القانون لم يلحظ أي سقف للمبالغ التي ستحوّل إلى الصناديق الثلاثة التي لحظها. فإذا كان في الإمكان عدم تحديد سقف لحصة البلديات من عائدات الغرامات لكثرة عددها وللحاجات المستمرة التي تواجهها، يصعب على المرء قبول أن تتضخّم الصناديق الثلاثة المعنيّة سنة بعد سنة من دون سقف.

وتشير بعض المعطيات إلى أن عائدات غرامات السير ستفوق سنوياً مئة مليون دولار أميركي على أقلّ تقدير، “فهل يعقل أن يخصّص منها 20 مليوناً للبلديات التي يزيد عددها على 1000 وعدد سكانها الملايين الثلاثة، بينما يحظى كل من صندوق تعاضد القضاة والصندوق التعاوني للمساعدين القضائيين، اللذين يشملان بالرعاية بضع مئات من الأشخاص، مثل هذا المبلغ أو ما يزيد؟، وتابع: “أين هي العدالة والمساواة تجاه القانون بين القضاة والمساعدين القضائيين من جهة، وسائر الموظفين الحكوميين من جهة ثانية؟”.

وفي هذا الاطار تنبه رئيس لجنة الاشغال العامة والنقل النائب الممدد لنفسه محمد قباني للموضوع، وخصوصاً ان العائدات ما زالت كما هي وفق القانون القديم، ورأى “ان هذا التوزيع غير عادل خصوصاً مع الارتفاع الكبير في قيمة الغرامات، لكن حصلت ضغوط كي يبقى القانون كما هو”.

واعتبر قباني ان نسبة من عائدات التوزيع كان يجب ان تخصص للطرق وصيانتها، لكن حالياً “سيطبق القانون كما هو”.
في المقابل نقلت الصحيفة عن أحد النواب تأكيده ان ثمة اقتراحات قدّمت لتعديل بعض المواد المتعلقة بالرسوم والضرائب بقانون السير الجديد، وثمة تفكير أيضاً باقتراحات أخرى.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا