موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

صواريخ حزب الله أكثر خطراً من النووي الإيراني

اكد قائد فرقة الجليل في الجيش الإسرائيلي، المنتهية ولايته حديثاً، موتي كاتس، أن الحدود الإسرائيلية مع لبنان تشهد عمليات حفر أنفاق يقوم بها حزب الله استعداداً للحرب المقبلة. وقال إن احتمالات نشوب مواجهة واسعة مع الحزب قائمة في أي لحظة. وهدد كاتس بأن لبنان سيعاني من دمار هائل في حال نشوب الحرب، و»لن نعيد لبنان ثلاثين عاماً الى الوراء، بل قرنين من الزمن». وطمأن الإسرائيليين بأن الجيش قادر على الحسم في مواجهة حرب ضد الحزب، «لكن معنى الحسم، هنا، هو إجبار الطرف الآخر على القبول بوقف القتال».

ويشكّل كلام كاتس عن الحسم خروجاً حاداً عن المفهوم التقليدي الإسرائيلي للحسم الذي كان يعني، طوال العقود الماضية، وخلال المواجهات التي خاضتها تل أبيب مع المقاومة في لبنان وفلسطين، تدمير قدرات العدو واحتلال أرضه. أما الآن، وبحسب هذا الضابط وغيره من كبار الضباط والمنظرين والمحللين العسكريين الإسرائيليين، فقد بات الحد الأقصى للطموح الإسرائيلي إيلام الطرف الآخر بهدف تعزيز الردع في مواجهته!

الى ذلك، شنت صحيفة «هآرتس»، أمس، هجوماً لاذعاً على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وحمّلته والقيادات المدنية والعسكرية مسؤولية الفشل في منع تعاظم القوة العسكرية لحزب الله. واعتبرت أن صاحب القرار في إسرائيل لم يفشل في حرب عام 2006 فحسب، بل فشل أيضاً في منع الحرب المقبلة. ورأت أن تصريحات قائد الجبهة الداخلية المنتهية ولايته حديثاً، ايال ايزنبرغ، تثير القلق على وجه خاص. اذ انه حذر من ان حزب الله قادر على اطلاق 1500 صاروخ يومياً على الأراضي الاسرائيلية والتسبّب بدمار هائل ونزوح واسع لعشرات الآلاف. وهذه التوقعات تثير جملة من التساؤلات المحبطة: أين كانت القيادات المدنية والعسكرية في العقد الماضي؟

ولماذا راوحت مكانها بلا حراك؟ ولماذا لم تمنع الحزب من التزوّد بعشرات آلاف من الصواريخ المتطورة القادرة على استهداف أي نقطة في إسرائيل؟
وعادت الصحيفة الى تصريحات وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني، التي تباهت عام 2006 بإنجازاتها وبالقرار الدولي 1701. وسألت الصحيفة ليفني: «ألم يكن انسحاب حزب الله من الجنوب اللبناني وارداً في نص القرار؟ ألم يكن وارداً أيضاً حظر كامل على ارسال السلاح الى الحزب في لبنان؟ ألم يكن وارداً ان 15 ألف جندي من الأمم المتحدة والجيش اللبناني سيطبّقون هذا الحظر؟». وضمت الصحيفة، الى ليفني، كل «أبطال» حرب 2006، من رئيس الحكومة الاسرائيلية السابق ايهود اولمرت، الى وزير أمنه عامير بيرتس، ورئيس اركان الجيش دان حالوتس. وسألت: «ألم تقولوا إنكم أحدثتم تغييراً في جنوب لبنان؟ وإنه إذا طلب منا عمل إضافي فسنبادر؟ ألم تقولوا إن القرار 1701 لن يبقى حبراً على ورق؟».
نتنياهو وحكوماته الأخيرة، ايضاً، مسؤولون عن الفشل في مواجهة حزب الله. وبحسب «هآرتس»، فإن معظم الصواريخ الموجودة في حوزة الحزب، تزود بها في السنوات الست الأخيرة، عندما كان نتنياهو نفسه رئيساً للحكومة. «وعليه (نتنياهو) أن يدرك بأن هذه الصواريخ أخطر بكثير من النووي الإيراني»، و»عاجلاً أو آجلاً سيقدم العدو على الخطوة الأولى ويودي بحياة آلاف الإسرائيليين ويدمر البنية التحتية والمواقع الاستراتيجية مع دمار هائل في الدور والمباني السكنية». وشدّدت على أن «توازن الرعب» ليس حلاً دائماً وفاعلاً، وتحديداً مع «منظمة إرهابية كحزب الله».

قد يعجبك ايضا