موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

معركة السلسلة الشرقيّة خلال ساعات.. وستكون خاطفة

خالد عرار – الديار

أشارت مصادر سياسية لبنانية، ان معركة سحق المسلحين التكفيريين المنتشرين على الحدود السورية ـ اللبنانية المشتركة في السلسلة الشرقية وفي جرود عرسال، قد تنطلق خلال ساعات قليلة جداً، خصوصاً بعدما اثمرت اللقاءات التنسيقية التي جرت وتجري بين ضباط من الجيش اللبناني وقيادات في الجيش العربي السوري، بمساع من قيادات في حزب الله، والتي ساهمت في تضييق مساحة انتشار المسلحين التكفيريين، وحصرهم في دائرة الرصد الدائم من قبل المقاومة والجيش اللبناني، الذي بات باستطاعته تنفيذ عمليات نوعية وخاطفة دفعت العديد من قيادات ما يسمى بـ«داعش» و«النصرة» الى الفرار من المنطقة، باتجاه البقاع الاوسط بانتظار الظروف المناسبة لانتقالهم الى سوريا عن طريق راشيا ـ شبعا، وبمساعدة لبنانيين جرى توقيف بعضهم على ايدي عناصر من فرع مخابرات البقاع في الجيش اللبناني.

وتؤكد المصادر انه مما زاد في اندفاعة الجيش السوري واللبناني ومجاهدي حزب الله، في اطلاق العملية العسكرية في جرود عرسال والقلمون، هو نقل العسكريين اللبنانيين الذين تختطفهم ما يسمى بـ«داعش» و«النصرة» الى خارج المنطقة كلياً، لا بل الى منطقة بعيدة بعدما ادركت هذه المجموعات المسلحة انها باتت قريبة من قبضة حزب الله والجيشين اللبناني والسوري، وبعدما سيطرت البلبلة في صفوفهم وتناقص المؤن والسلاح، ولم يعد باستطاعتهم الاحتفاظ بورقة العسكريين في منطقة القلمون واستثمارها، ففضلوا نقلهم الى منطقة تخولهم المناورة والتفاوض اكثر فأكثر، ولفتت المصادر ان المعركة المرتقبة في السلسلة الشرقية، ستكون سريعة جداً وقد لا يشعر بها اهل البقاع الشمالي والاوسط كما كانوا يشعرون في السابق، لان الامكانات التي استقدمت الى المنطقة المذكورة على الصعيدين البشري والتسلحي تشي بحصول معركة سريعة.

ومن مؤشرات انهيار المجموعات المسلحة في الحروب تضيف المصادر، تراجع الاحتقان الشعبي وانخفاض مستويات التعاون بين ابناء عرسال والمسلحين، نتيجة ممارساتهم الوحشية والتي لم توفر الايدي التي قدمت المساعدات لهم، والتحركات التي قام بها ابناء البلدة مؤخرا والتي كادت ان تصل الى مستوى الانتفاضة الشعبية بوجه هؤلاء، لكن قدرتهم على تحدي المسلحين التكفيريين في البلدة ضئيلة جداً، لكن قرار بعضهم بالتنسيق والتعاون مع الجيش اللبناني، كان له نتائج ايجابية على حركة الجيش اللبناني في محيط البلدة، بالرغم من تعرض بعض المواطنين المتعاونين مع الجيش للتصفية الجسدية.

واشارت المصادر الى أنه من مؤشرات حتمية سحق المسلحين في السلسلة الشرقية، الخطوات العسكرية الهامة والاستراتيجية التي اتخذها الجيش العربي السوري ومجاهدي حزب الله في جبال الزبداني ومحيطها، استطاعت تعطيل اي فاعلية للمسلحين التكفيريين في منطقة عرسال الذين باتوا ضمن دائرة نارية لا امل لهم بالخروج منها سالمين، كما استطاعت تلك الاجراءات من تعطيل فاعلية المسلحين الذين لجأوا الى الاحياء الغربية لبلدة الزبداني، والذين باتوا هم ايضاً بين فكي كماشة، واكدت المصادر ان انهاء خطر التكفيريين في السلسة الشرقية وسحقهم، سيترك انعكاسات سياسية على الداخل اللبناني لا يستطيع احد تجاوزها، خصوصاً تلك القوى السياسية التي راهنت على تمدد المسلحين التكفيريين في البقاع الشمالي، وتهديدها للقرى والبلدات هناك، وعندها سيصبح الحوار لدى هؤلاء أكثر من حاجة سياسية، بل حاجة وجودية، واستبعدت المصادر اي تدخل اسرائيلي لانقاذ المتناغمين من المسلحين التكفيريين هناك، مع اجهزة مخابرات اسرائيلية.

قد يعجبك ايضا