موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

المشنوق: نرفض الإساءة لمملكة الحزم

رأى وزير الداخلية نهاد المشنوق أنّ “بيروت اليوم والرياض والقاهرة وعمان وأبو ظبي والدوحة والكويت والدار البيضاء والمنامة والخرطوم وغيرها تعيش زمناً عربياً جديداً تاجه مملكة سلمان بن عبد العزيز ودرته مصر التي نريدها ناهضة إلى دورها الريادي ومسؤوليتها التاريخية برئيسها وقيادتها وجيشها وأهلها”.

وقال المشنوق في احتفال تكريمه من اتحاد جمعيات العائلات البيروتية في فندق فينيسيا إنّ “مملكة الخير كما سمتها الأمم المتحدة تستعمل القوة للحفاظ على خير العرب ووحدة العرب واستقرار العرب ومجتمعات العرب ودول العرب، لا قيامة للعروبة دون مصر والسعودية ولا توازن في المنطقة إلا بالسعودية ومصر. هما المعنيان والقادران على الحدّ من عاصفة الوهم الإيرانية بعاصفة الحزم، هذه بداية مسيرة الإنقاذ. فلتبق الرياض، ولتبق القاهرة من أجل أن تبقى بيروت ودمشق وبغداد وصنعاء أيضاً وكلّ الحواضر العربية”.

وقال “سمعنا قبل أيام كلاماً يتوعد المملكة العربية السعودية بالهزيمة وبتمريغ أنفها بالتراب، وأنا أقول من بيروت، من العاصمة التي عانت من صاحب الكلام ومن مدرسته، بقدر ما عانت من إسرائيل، ومن العاصمة التي لم تبخل عليها الرياض يوماً بكلّ ما يساهم في نهوضها وعمرانها وتألقها ورفاه أهلها من كل الطوائف، أقول من هذه البيروت إن من سيُمرّغ أنفه بالتراب هو كل من احترف ثقافة العدوان والإلغاء وتزوير الارادات والتطاول على الشرعيات وكل من يعتقد أن زمن الاستضعاف سيدوم إلى الأبد، إنه زمن عربي جديد لن نسمح فيه بتباكي قائد كل الحروب والاشتباكات المذهبية في المنطقة، “على أطفال اليمن” فيما هو يرعى ويرشد ويبارك ذبح أطفال سوريا والعراق، وكأن هؤلاء لا يدخلون في حساباته الا متى كان بالامكان صرف موتهم في معادلات النفوذ والهيمنة وتزوير الواقع والوقائع”.

وأضاف “وأقول بكل ضمير مرتاح، إن عاصفة الحزم التي تقودها المملكة العربية السعودية، هي لتحرير كل مستقبل العالم العربي من براثن السطو الايراني على كرامته ومقدراته وخيارات شعوبه، في الوقت نفسه الذي تدعو فيه إلى مناخات طبيعية للحوار والحلول السياسية. وهنا في الحقيقة، أستغرب التزوير في مطالبة محور الممانعة بالحلول السياسية في اليمن عبر الساسة والاعلام ، كأن الانهيار الحاصل لم يكن وليد خروج جماعة ايران من المبادرة الخليجية التي رعتها دول مجلس التعاون للحل في اليمن، ثم الانقلاب على كل اسس الحل السياسي المتفق عليه”.

وقال “أما ما يعنينا في لبنان فإننا كفريق سياسي يستمد شرعيته من استشهاد الرئيس رفيق الحريري، والرمزية السيادية والوطنية للرئيس سعد الحريري، نرفض رفضاً قاطعاً وتحت أي مسمى من المسميات وفي أي ظرف من الظروف وبأية وسيلة من الوسائل، نرفض الاساءة إلى مملكة الحزم والعروبة وإلى الأشقاء العرب الذين ما تأخروا يوماً عن نصرة لبنان وحمل قضاياه. ولأكون بغاية الصراحة، وبعيداً عن تفاصيل الانقسام السياسي في البلاد، لا نقبل ولا نوافق على المساواة المفتعلة بين مملكة الخير وأخواتها ودورهم في لبنان وبين ايران وسوريا الأسد ودورهما. فلا مساواة بين من تقوم كل سياساته الأمنية والسياسية والعسكرية على ضرب الهوية اللبنانية الجامعة وتدمير الدولة وخلخلة النظام السياسي فيه، وبين من لا يريد للبنان الا الخير للدولة وجيشها وقواها الأمنية قولاً وفعلاً”.

وقال “وهنا اسمحوا لي ان اتخفف من كل المجاملات لأقول كلاماً في غاية الوضوح. في هذا الزمن العربي الجديد سقط الوهم القائل بان التطرّف الشيعي هو الدواء والعلاج لمحاربة التطرّف السني كما حاولت ايران ان تقدم مشهد مكافحة الارهاب وكادت ان تنجح. ولعل ما حصل في تكريت في العراق من اعمال نهب وسرقة واعتداء في أعقاب دخول قوات الحشد الشعبي اليها، حتى أضطر آية الله سيستاني إلى التدخل لردعهم عن غيّهم ، هو خير دليل على بطلان هذه النظرية وسقوط هذا الادعاء”.

وأضاف “ها نحن في لبنان ما نجحنا في مواجهة الارهاب الا بإعادة التوازن الى النصاب الوطني، وأوكلنا الى المؤسسات الشرعية ان تتقدم هذه المعركة التي تحققت فيها نتائج نوعية، ونحن مصرون على توسيع نطاقها على عموم مساحة الوطن ليشعر الناس ان ليس ثمة ارهاب بسمنة وارهاب بزيت. فالشذوذ المذهبي والوطني ليس حكرا على طائفة مهما حاول البعض تزوير الوقائع والتنصل منه. فأنتم الموجودون هنا تشكلون العامود الفقري للوطنية اللبنانية الصافية ومن غير المسموح لأحد في لبنان او خارجه ان يضعكم موضع امتحان او مساءلة في وطنيتكم واعتدالكم. فطائفة جمهور رفيق الحريري هي لبنان اولاً واخيراً بكل ما تعنيه هذه العبارة من أصالة وانتماء وطنيين، وبكل ما تعنيه من حضور عاقل ومسؤول في حاضر لبنان ومستقبله.

ورأى أنّ “هذه معركة مستمرة وهدفها لا يحتمل التأويل وهو الانتصار للبنان الدولة ولمنطق الاعتدال، وان كان من نواقص وثغرات فالعلاج يكون بمزيد من الإصرار على فرض الخطة الامنية التي أتعهد انها ستغطي كل شبر من لبنان. نحن مستعدون للصبر على كل شيء إلاّ على هذا الفهم أو ذاك للوطنية والمواطنة ومصلحة الوطن وبقاء الدولة والنظام. لذلك فقد تجاهل الرئيس سعد الحريري كل النكسات والإخلالات بالوعود والعهود والاتفاقيات”.

قد يعجبك ايضا