موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

صورة صادمة لمطلوب من آل زعيتر قبل مقتله تكسر هيبة الدولة

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن دقة العمليات الأمنية وحنكة الرؤساء الأمنيين وما حققوه من انجازات عسكرية ومداهمات امنية لضرب وسوق المطلوبين إلى القضاء. وقيل أن احدى هذه الانجازات تمثلت بالمداهمة الأخيرة التي حصلت في الفنار حي الزعيترية والتي قضى على اثرها احد ابرز المطلوبين في المنطقة مراد عباس منير زعيتر المطلوب توقيفه بموجب 24 وثيقة تتعلق بجرائم سلب وتعد واتجار بالمخدرات.

اذاً، تبدو الدولة وأجهزتها الأمنية قوية بعد أن رُفع الغطاء السياسي عن البعض، لكن داخل الزواريب المخفية لا تزال الأمور على حالها في ظل استمرار تواطئ البعض من عناصرها مع الفارين من العدالة وتسهيل امورهم مقابل “ضخ المال” إلى حساباتهم المصرفية. فكل مَن في لبنان يدرك هذا الواقع. يُدرك الجميع أنّ انجازات القوى الأمنية وخططها لا تلغي أزمة “تواطئ” البعض من افرادها صغاراً وكباراً مع الميلشيات ومن بحقهم مذكرات توقيف.

وفي التفاصيل، حصل موقع “ليبانون ديبايت” اثر متابعته لموضوع تفشي المخدرات في المناطق الموازية لحي الزعيترية والفنار واثناء جمعنا المعطيات والادلة اللازمة، صورة تُظهر مراد عباس منير زعيتر، يجلس على سطح آلية تابعة لقوى الأمن الداخلي بين أنصاره، يبتسم، ويفعل ما يحلو له بكل حرية من دون أن يهاب أحد أو يتوارَ عن الأنظار. ويُرجح ان تكون الصورة قد التقطت في منطقة الزعيترية.

أمام هذا الانتهاك الواضح والعلني لهيبة الدولة وقواها الامنية، لا ندري من نلقي على عاتقه المسؤولية أو بحق من توجه أصابع الاتهام، ان كانت الدولة تتحمل النصيب الاكبر منها أو عناصر هذه الدورية والضابط المسؤول عن هذه السيارة. تساؤلات كبيرة واحتمالات عدة تطرح ولا أجوبة عنها بعد، فكيف يُمكن لمطلوب أن يكون قد صعد على ظهر الآلية من دون أن يلاحظه أحد من عناصر الدورية؟ أين “تبخر” عناصر الدورية؟ هل هكذا ترفع الاجهزة الامنية من درجة احترازها، وتشدّد مراقبتها للمطلوبين؟ أم أنها فعلاً تتحاشى توقيف بعض المتهمين بإخلال الأمن وتشكيل محاور القتال؟ وهل هناك شبهة تواطؤ بين المطلوبين وبعض العناصر من قوى الامن في الزعيترية وغيرها من الأوكار التي تأوي الفارين من العدالة؟ وإلى متى ستبقى هيبة الدولة مفقودة؟

نضع هذه “المهزلة” بحق قوى الأمن الداخلي برسم الجهات المعنية، ونأمل أن تأخذ الاجراءات اللازمة والقانونية بحق عناصر الدورية وأن تتضح الصورة أكثر وأكثر للرأي العام بعيداً عن الاستنكارات والرفض الشديد اللهجة والمعالجات السطحية لهذه المهزلة ولو مر وقت عليها وعلى قتل الفاعل.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا