موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هل تفعلها النيابة العامة العسكرية وتوقف عميد حمود؟

ادمون ساسين – Tayyar.org

من تابع جلسات المحكمة العسكرية يوم الأربعاء يلاحظ أن ثمة خللا كبيرا في معايير الخطة الأمنية التي أنهت الحالات الشاذة في طرابلس والتي جعلت المدينة تعيش عشرين جولة من جولات الرعب والدمار والقتل بين باب التبانة وجبل محسن. قضية اشتباكات طرابلس وجولاتها عبارة عن ملفات عدة تنظر فيها المحكمة العسكرية. في واحد من الملفات وقف خمسة شبان من جبل محسن متهمين بتشكيل مجموعة مسلحة شاركت في الاشتباكات. حاول هؤلاء الشبان أن ينفوا اي علاقة لهم بالاشتباكات بعضهم قال انه كان حرسا على فيلا رفعت عيد في الجبل وراحت النيابة العامة تسأل عن مكان مخزن السلاح ومن كان يسلمهم السلاح حتى جاءت مرافعة الدفاع الذي سأل المحكمة عن القضية الأساس وعن تجار السلاح في طرابلس والبواخر التي تبرأ منها السياسيون جميعا وكان يقصد أن هؤلاء صغار في لعبة كبار واحد منهم في سوريا وآخرون محميون في لبنان. كانت الخلاصة أن رفعت عيد خرج من جبل محسن وبارادة الدولة اللبنانية وسياراتها الأمنية وهو اليوم يعيش في فندق في سوريا فيما شبان لم يكن يملكون قرار المعركة أو توقيفها يحاكمون اليوم. الصغار وحدهم يحاكمون في قضايا لا يقدر الاّ الكبار على صناعتها واستثمارها والتجارة بها.

في المحكمة نفسها جاء دور مجموعة قادة المحاور في التبانة. زياد علوكي وسعد المصري ومحمد الحلاق وغيرهم. وقف العلوكي ساعة يشرح فيها بطريقة طريفة لرئيس المحكمة دوره في الأحداث الطرابلسية. أنا قاتلت الجبل ولم أقاتل الجيش لكن السلاح تسلمته من عميد حمود المسؤول في تيار المستقبل وأعدت السلاح اليه وكانت مجموعات تابعة لحمود تملك هاونات تطلق منها القذائف على الجبل. كلام واضح وصريح سبقه في الجلسات السابقة اعترافات واضحة من سعد المصري بأن عميد حمود كان يسلم المجموعات في طرابلس السلاح وهو كرر بالأمس أنه كان أي حمود يديرالمعارك وانه أرسل له تهديدا الى داخل السجن بعد افادته السابقة. أمام كل هذه الاعترافات أحال رئيس المحكمة هذا الموضوع الى النيابة العامة لاتخاذ القرار فسأل ممثلها الذي كان يستشرس في طرح الأسئلة على المجموعات الصغيرة ان كان لدى أحد معطيات في الموضوع لتزويد النيابة العامة بها فسأله أحدهم :ألا يكفيك ما قاله علوكي والمصري؟

طبعا ليس ممثل النيابة العامة من يقرر استدعاء حمود . فقضية استدعاء حمود في بلد مثل لبنان تشهد جلسات المحاكمات فيه اعترافات من هذا النوع يجب ربما أن تخضع لقرار سياسي كبير يرفع الغطاء الداخلي والخارجي عن عميد حمود. فتوقيف حمود يعني الوصول الى رؤوس داخلية وعربية أكبر متورطة في ما شهدته مدينة طرابلس. حمود المدعو مرة جديدة كشاهد لم يمثل حتى الآن والمحاكمة ستشهد في الجلسة المقبلة المرافعة وصدور الحكم في واحدة من القضايا المطروحة. فهل يصدر القرار السياسي وتتجرأ النيابة العامة على استدعاء حمود بموجب الشهادات التي تم الادلاء بها أمام المحكمة العسكرية؟ بكلام آخر هل تحفظ النيابة العامة ماء وجه القضاء اللبناني حتى لا يفهم منه أنه قضاء على الصغار الصغار فقط.

قد يعجبك ايضا