موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

السعودية وحزب الله الى الطلاق النهائي… وما خفي ينذر بالأسوأ!

ابراهيم درويش – ليبانون فايلز

يبدو أن العلاقة بين السعودية و”حزب الله” وكل السابحين في فلكي المعسكرين مهدّدة بالهَجر، وعلى خط الطلاق المرّ في حال لم يطرأ أي متغيّر يقي المنطقة المنزلَق الخطير الذي تتهاوى مسرعة باتجاهه.

ما كان مستتراً ومبطّناً طوال أيام الحرب السورية، برز إلى العلن مع اشتداد أزمة اليمن، والشعرة الفاصلة بين حرب الخطابات والتلميحات المموّهة قُطِعت مع بداية “عاصفة الحزم”، حيث خرج الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله إلى الجمهور، ليسمّي السعودية بالإسم، ويؤكد أنها مسؤولة عن دعم الإرهاب والتطرّف، وأنها ستُهزم في اليمن.

الموالون وأصدقاء المملكة في لبنان، كان لهم دورهم في الردّ على السيد نصرالله، والتذكير بدور السعودية في المنطقة وفي لبنان خصوصاً، مستنكرين ومحمّلين “حزب الله” مسؤولية توتير العلاقات مع السعودية، وهذا ما بدا واضحاً في اعتذار وزير الإعلام اللبناني رمزي جريج من السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري، إثر حديث السيد نصرالله إلى التلفزيون السوري ونقله مباشرة عبر هواء تلفزيون لبنان.

هذه هي المواقف في العلن، وهذا حجمها الذي لا يتخطّى جملة من الإنتقادات والإختلاف في وجهات النظر، أما الجديد وما يستوجب التوقّف عنده، فهو خلفيات كلام عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت أمس، والذي دعا فيه السيد نصرالله إلى تخفيف ظهوره الإعلامي، محمّلاً إياه مسؤولية أي فلتان أمني قد يشهده الشارع.

أن تأتي الدعوة من نائب في “المستقبل”، وليس من رئيس كتلة في حد ذاته يحمل مؤشراً ودلالات كبيرة، لا سيما أن الكلام لا يقتصرعلى الإنتقاد، بل يتعدّاه إلى التوجيه السلوكي، فضلاً عن خطورة ما يتضمنه التحذير من فلتان أمني، ما يمكن أن يوضع في إطار التهديد الضمني، لا سيما أن الجميع يعلم أن هذا الفلتان لا يمكن أن يبصر النور ما لم يتوفر له القرار السياسي، الغائب حتى كتابة هذا المقال في الحد الأدنى.

أما في السر، فيبدو أن الأمور تتّجه إلى العلاقات المقطوعة بين الفريقين، وأن المملكة العربية السعودية، لم تتجاوز خطاب نصرالله، وردّات الفعل بدأت تتظهّر في أكثر من مكان، عبر وقف الدعم السعودي للكثير من المؤسسات اللبنانية، حتى تلك التي كانت تقوم على دعم فردي سعودي، في دلالة واضحة على الإتجاه الداخلي للمملكة العربية السعودية.

على صعيد آخر يترقّب اللبنانيون بحذر هذا التوتّر في العلاقات، فالجميع يدرك أن المنطقة تتأرجح على خط التوتّرات بين بيروت وصنعاء مروراً بدمشق، بعد انقسام المنطقة محورين ومعسكرين، يسرح بينهما عشرات التنظيمات الإرهابية، التي تتغذّى على حساب الصراع بين الفريقين، فيما العدو الإسرائيلي يواصل مشروعه التهويدي في القدس والأقصى، موسّعاً نشاطاته الإستيطانية، ومتأمّلاً الشرق الأوسط يحترق بسواعد الوكلاء.

قد يعجبك ايضا