موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

دفعة أولى من سلاح الهبة السعودية.. الاحد المقبل

يصل وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الى لبنان مساء الأحد المقبل ليشرف على تسليم الدفعة الاولى من السلاح الفرنسي الذي يدخل ضمن الهبة السعودية بقيمة ثلاثة مليارات دولار، لتزويد الجيش اسلحة فرنسية.

وستكون له يوم الاثنين لقاءات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء تمّام سلام ووزير الدفاع سمير مقبل، على ان يختم زيارته بلقاء مع الصحافة في قصر الصنوبر.

وأوضحت مصادر فرنسية ان الهدف الاول من زيارته هو “تعزيز قدرات الجيش لمواجهة التطرف، وفرنسا تشكل المساهم الثاني بعد الولايات المتحدة في الائتلاف ضد “داعش”. وهو قرار سياسي لحماية الاستقرار الداخلي.

إضافة إلى أن باريس تعول على تحسين قدرات الجيش بالسلاح والتدريب لمواجهة الارهاب في منطقة الشرق الاوسط، وللقيام بمهمته في الدفاع عن الاراضي اللبنانية، والجيش هو القوى الضامنة لوحدة لبنان واستقراره.

وأبعد من المساعدة السعودية فإن باريس تطمح إلى ان تكون الى جانب اللبنانيين من اجل تعزيز قدراتهم القتالية، وهذا يشكل بالنسبة اليها إرسال عشرات الضباط الفرنسيين الى لبنان لدعم القوى المسلحة اللبنانية وتدريبها على معدات عسكرية متطورة من اجل احتواء الارهاب. كما ان العديد من الضباط اللبنانيين والافراد سيقومون بدورات تدريب في فرنسا”.

وأوضحت المصادر انه لا يمكن وصف العقد الذي تم بين المملكة العربية السعودية وفرنسا ولبنان بأنه لائحة معدات، بل انه “برنامج تسليح وليد حوار طويل بين قيادة الجيش اللبناني والسلطات العسكرية الفرنسية، ويشكّل برنامجاً متكاملاً لتجهيز الجيش”. وقالت ان الدفعة الأولى التي ستسلّم يوم الاثنين خلال عرض في القاعدة الجوية في حضور الوزير لودريان ونظيره اللبناني مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي قد سحبت من مخزون الجيش الفرنسي، وهي عبارة عن 48 صاروخ “ميلان” على ان يتم تسليم معدات يحتاج الجيش اليها خلال الشهر المقبل، وهي عبارة عن آلة تصوير حرارية واُخرى للرؤية الليلية. وسيتم تسليم بقية المعدات خلال 48 شهراً، وتضم 5 فئات:

الفئة الاولى هي معدات عسكرية أرضية مؤلفة من سيارات مصفحة وناقلات جنود ومعدات للاتصالات وصواريخ مضادة للدروع وأسلحة فردية ورادارات ومدفعية ميدان.
الفئة الثانية سلاح جوي مؤلف من 7 طوافات كوغار لنقل الجنود، مجهزة بصواريخ، وسيبدأ تسليمها خلال عامين ونصف عام، وصواريخ جو ارض.
الفئة الثالثة سلاح بحرية مؤلف من ثلاث سفن دورية مجهزة بمدافع، سيبدأ تسليمها بعد عامين ونصف عام.
الفئة الرابعة معدات عسكرية لمراقبة الحدود واتصالات و”درونات” (طائرات مراقبة من دون طيار).
الفئة الخامسة معدات الكترونية لتحليل المعلومات لمحاربة الارهاب. إضافة الى العديد من الذخيرة للمدافع.

وأشارت المصادر إلى أن مدة التدريب على هذه المعدات ستستغرق سبع سنوات، وتحوّل الجيش قوة عصرية تلبي متطلبات السلامة العامة. وسيبدأ التدريب في تموز المقبل. وستتولى القوات الفرنسية صيانة هذه المعدات طوال عشر سنين. وستراقب شركة “أوداس” تنفيذ العقد الذي يضم اكثر من عشرين شركة فرنسية مصنعة للسلاح. وحصلت باريس من الجيش اللبناني على ضمانات بأن لا يحول هذا السلاح الى أطراف آخرين، علماً ان صيانة فرنسا السلاح يبدد هذه المخاوف.

ويذكر أن توقيع العقد النهائي بين فرنسا والسعودية ولبنان حصل في كانون الثاني الماضي و اتخذ شكله النهائي بعد زيارة قام بها الوزير لودريان للعاهل السعودي السابق الملك عبدالله عام 2013، وعبّر الطرفان في حينه عن تطابق وجهات النظر بين الفرنسيين والسعوديين لحماية الاستقرار اللبناني. وأعلن عن الهبة خلال زيارة الرئيس فرنسوا هولاند للملك السعودي الراحل عبدالله. ومع تفاقم الأوضاع الأمنية في سوريا عام 2014 ازدادت الحاجة الى تعزيز قدرات الجيش اللبناني من خلال هذه الهبة.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا