موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هبة سلاح تاريخية… يتلقاها الجيش بدءاً من اليوم

يعتبر اليوم استثنائيا في تاريخ الجيش اللبناني ، لانه يصادف بدء تسلم أسلحة كان يفتقدها على الرغم من التحديات الأمنية التي يحتاج لمعالجتها وتلقيه اسلحة تتلاءم معها . وتتنوع الأسلحة الى برية وبحرية وجوية . صحيح ان الولايات المتحدة الاميركية دأبت على مدّ لبنان بالاسلحة منذ حرب اسرائيل في تموز من العام 2006 وفق برنامج بلغت كلفته مليار دولار حتى الان ، الا ان برنامج الاسلحة الفرنسية للقوات المسلحة وفقا للهبة السعودية بقيمة 3 مليارات دولار مع جزء كبير من هبة لاحقة بقيمة مليار دولار لمكافحة الارهاب سيؤسس الى جيل جديد من العسكر اللبناني ،وفقا لما ابلغه مصدر ديبلوماسي فرنسي لـ ” النهار “” ان الضباط والافراد سيطلعون على قواعد العمل العسكرية اي على كل ما يجب ان يتقنه جيش حديث وكل ما يجب ان يعرفه كل من هو منخرط في هذا الجيش لتقديم اداء أفضل “.

ويرى ان ما يعزز هذا الكلام ان العسكريين الذين سيستعملون السلاح الجديد سيتلقون التدريبات المثلى على يد عسكريين فرنسيين ، متخصصين من ضباط وأفراد سيأتون الى الثكنات العسكرية في لبنان او في المعاهد الفرنسية عندما يقتضي الامر ذلك لسفرهم اليها .
ووصف ضابط فرنسي كبير ان عملية التسليح الفرنسية للجيش ستصقل جيلا جديدا من العسكريين اللبنانيين يقدر على مواجهة وقائع أمنية استجدت نتيجة القتال في سوريا وبروز التنظيمات الارهابية التي كانت للجيش تجربة قاسية في الثاني من آب الماضي . وأدت المواجهات الى استشهاد عدد من الضباط والعسكر واختطاف عدد من العسكريين من الجيش وقوى الامن الداخلي ما زالوا حتى اليوم محتجزين لدى “داعش” و”جبهة النصرة” بعد ذبح اثنين وقتل ثالث بالرصاص .
وافاد ان تشاورا عسكريا رفيع المستوى تم بين باريس وواشنطن حول اللوائح التي وضعتها لجنة من الضباط اللبنانيين الذين انتدبتهم قيادة الجيش لتقييم اختيار الاسلحة وأنواعها. ولاقت تلك اللوائح استحسانا وتأييدا على ملاءمتها مع ما ينتظر لبنان من مهمات أمنية لا يستهان بها . ولفت الى ان القيادة الفرنسية أشرفت على انتقاء الاسلحة واتصلت بالشركات المصنعة لتنفيذ الصفقة التي ستمتد على مدى 48 شهرا وتدريب اختصاصيين على مدى سبع سنوات وصيانة مدتها 10سنوات .
واوضح ان “صفقة الاسلحة هذه أتت بناء لما يطمح اليه اللبنانيون والفرنسيون والسعوديون “.
تسلم الجيش اليوم المرحلة الاولى من الصفقة التي يمكن وصفها بانها تاريخية نظرا لحجمها وهي عبارة عن 48 صاروخا مضادا للدروع من نوع “ميلان”، وذلك خلال احتفال في قاعدة بيروت العسكرية في مطار رفيق الحريري الدولي في حضور نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل ووزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الذي حضر من عمان في حضور وفدين من كبار الضباط من كلا الدولتين . وفي المراحل اللاحقة سيتسلم الجيش 7 طوافات من نوع “كوغار”للهجوم السريع واُخرى لنقل الجنود و4 زوارق سريعة سيتم تسليمها و كل واحدة بطول 50 مترا الى قيادة الجيش فور الانتهاء من تصنيعها الذي يستغرق 30 شهرا . كما سيتسلم 250 مصفحة ومدرعة وطائرات من دون طيار لم يكن يقتنيها من قبل ، ومعدات استطلاع واعتراض اتصال ومناظير ليلية واليات مدرعة خفيفة ومعدات لنزع الألغام ستؤخذ من مخازن الجيش الفرنسي الذي يستعملها لسد النقص الملّح للجيش.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا