موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

عطلة المدارس في مئوية الإبادة الأرمنية.. بين الدعم والسخرية

في خطوة تضامنية مفاجئة وغير المسبوقة، أعلن وزير التربية والتعليم الياس بو صعب أمس عن إقفال المدارس الرسمية والخاصة يوم الجمعة 24 نيسان الحالي لمناسبة الذكرى المئوية الأولى على “الإبادة الأرمنية”. القرار لم يمر مرور الكرام، فالوزير فتح أبواب النقاش على مصراعيها بين مؤيدٍ رأى في القرار “خطوة ايجابية تضامنية مع شعبٍ انصهر مع الشعب اللبناني وبات من مكوناته الأساسية، لذا بات لزاماً التضامن معه”، وبين مستغربٍ لعدم صدور هكذا قرار تزامناً مع ذكرى مآسٍ أخرى عاصرها لبنان او كان على تماس مع شعوبٍ عانت منها!؟

بو صعب “منحبّك إيه”
لا يُخفى أن الوزير بو صعب بات المحبوب الأول لطُلاب لبنان، فبعد مخرج “الإفادات” العام الفائت، وتعليق التدريس خلال العواصف العديدة التي شهدها لبنان هذا العام، وبعد حملاته على مواقع التواصل الاجتماعي الهادفة للتقرّب من الطلاب ومطالبهم، أصبح الوزير الشخصية الأولى المحببة لدى جُلّاس مقاعد الدراسة الذين هبّوا الى شكره على “يوم العطلة الذي أتاهم من حيث لا يدرون” فتوجّهوا الى بالقول: “منحبّك ايه منحبّك” (في إشارة الى أغنية الفنانة جوليا بطرس، زوجة معاليه)، في حين تحسّر الطلاب القُدامى على عدم معاصرتهم لعهد بو صعب متوجّهين اليه بالقول: “وين كنت ع ايامنا..!”، اما طلاب آخرون فلفتوا انتباه الوزير المهجوس بحقوق الانسان الى ان ثمّة عشرات من عمليات الإبادة تختزنها ذاكرة البشرية ويحسن الالتفات اليها بالمزيد من العطل!

قرار التعطيل لاقى صدىً طيباً ليس فقط عند الطلاب، بل عند الفئة المعنية الأولى، أي أرمن لبنان الذين حيووا بو صعب لخطوته الجريئة مطالبينه باستمرار دعمه لقضيتهم، الأمر الذي طالبته به ايضاً فئة من اللبنانيين رأت أن الخطوة صائبة وواجبة “لأن الوجع واحد”.

“تمهيد للمقعد المتني”
وتوازياً مع موجة الدعم، إمتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات تنتقد خطوة بو صعب وتشكك في نواياها وتوقيتها، فتساءل البعض: “ماذا عن ذكرى مجزرة قانا التي كانت ذكراها في الـ18 من الجاري؟، وهل من لفتة لذويي ضحايا صبرا وشاتيلا؟”؛ في حين ذهب البعض حد التشكيك في نوايا بو صعب معتبرين أن الوزير “يُمهّد لمقعده النيابي في المتن الذي تسكنه أغلبية أرمنية وما هذه الخطوة الا استرضاء مُسبق للناخبين”؛ هذا ورأى المعترضون انه “لو أراد الوزراء التعطيل عند كل ذكرى مأساة او مجزرة لما فتحت أبواب المدارس بتاتاً، متاسئلين عن توقيت هذا القرار في بلدٍ يشهد إنقسامات طائفية على أبسط القرارات والمواقف، خصوصاً وأن تلامذة المدارس عائدون من عطلة الأعياد التي امتدت لأكثر من 10 أيام.

ولم يسلم الوزير من إطلاق وسم ساخر بعنوان”#بو_صعب_يعلن_اقفال_المدارس” أرفقه الناشطون بعديد من التغريدات الساخرة بسبب “كرم” الوزير وتساهله في منح العُطل للتلاميذ، وجاءت الانتقادات على الشكل التالي: “# بو_صعب_يعلن_اقفال_المدارس: الوزير فاعور عم يقفل وخليل عم يقفل وبو صعب ما لقى شي يقفلو إلا المدارس ما حدا أحسن من حدا وهيك”،

” صار لازم بس ينتخبوا رئيس تقفل المدارس شي شهر بهيدي المناسبه لانا مش راح تتكرر “، ” #بو_صعب_يعلن_اقفال_المدارس و اذا تركيا ما اعترفت بالابادة الافادات جاهزة”، #بو_صعب_يعلن_اقفال_المدارس تضامناً مع جويل حاتم لانها كسرت ظفرها”، “#بو_صعب_يعلن_اقفال_المدارس بمناسبة مهرجان شم النسيم في مصر”، #بو_صعب_يعلن_اقفال_المدارس بسبب وصول الكابتن ماجد إلى آخر الملعب!، #بو_صعب_يعلن_اقفال_المدارس في ذكرى رحيل الشاعر الكبير زغلول الدامور”، #بو_صعب_يعلن_اقفال_المدارس بسبب سقوط ستالينغراد بيد السوفيات!”.

المصدر: لبنان24

قد يعجبك ايضا