موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

معلومة هامة عن اغتيال “جبران التويني”

بول باسيل –

دولة عاجزة عن إجراء انتخابات نيابية ووضع قانون انتخاب عصري، والحفاظ على الشراكة المسيحية الحقيقية، ويأتمر بعض سياسييها بـ”off-on” من دولة اقليمية، ويمارسون بامعان “الداعشية السياسية”، من الصعب تصديق حرص “ناس” كهؤلاء على سلامة المواطن بقانون سير وسلامة غذاء، لأنّه لا احد يرقع ثوباً عتيقاً بقطعة من نسيج خام جديد، كي لا يزداد الخرق سوءأً.

عمليات الهاء كثيرة، وضغط يمارسونه على الشعب لـ”كحشه” باسم قانون محلّي، تماماً كالشعارات التي ترفعها “المحكمة الدولية” الهادفة الى ضرب النسيج اللبناني..
“الثبات” التقت استاذ العلاقات الدولية، د. حسن جوني، وناقشه بآخر استهدافات المحكمة:

يعتبر الدكتور حسن جوني، انّ إنشاء المحكمة الدولية هدفه تسليط هذا السيف لتمرير سياسات مشبوهة في لبنان. يذكرنا جوني أنّ إنشاء المحكمة ليس شرعياً ولا قانونياً، يقول: “تأسست المحكمة بموجب الفصل السابع وفرضت على الشعب اللبناني، واليوم نُجبر على دفع تمويلها وكافة مصاريفها التي تزيد بكثير ميزانية وزارة العدل في لبنان، والأخطر من كل هذا، أنّ هذه المحكمة انشأت بموضوع اغتيال الرئيس رفيق الحريري ووزراء وشخصيات سياسية اغتيلت أو استُهدفت.. ومع اهمية هذه الأحداث المستنكرة طبعاً، يبقى اقرارها سابقة خطيرة لم تحصل في اطار القانون الدولي، لأنّ اغتيال الحريري لا يهدد السلم الدولي لإنشاء المحكمة، والأخطر من كل ذلك هو نظامها الذي يمكنه ان يلعب على الوتر الطائفي في لبنان، وبالتالي يمكن اتهام من هو ضدّ المحكمة ونظامها وكأنه هو من اغتال رفيق الحريري.

خطير جداً…
سألنا جوني عن أيه تهديدات سترفعها محكمة دولية، وقضاتها مرتشون بالصوَر، وشهود زور كشفت زيف ادعاءاتهم.. الناس لم تنسى بعد لا طائرة “awax” التي حلقّت قبيل عملية الإغتيال، ولا حتى شهادة مستشار عائلة الحريري مصطفى ناصر، يردّ جوني: بمعزل عن نشأتها المشبوهة وعملها المشبوه، ونظامها المشبوه، هي المحكمة الوحيدة الدولية التي تلحظ في نظامها امكانية المحاكمات الغيابية، وهذا الأمر بالغ الخطورة، لأنهم يريدون اجراء مسرحية ينقسم عليها الشعب اللبناني ويتحارب، ويُحاكَم عناصر من حزب الله غيابياً ويصدر قرار غيابي.. وفي النهاية يتمّ تسويق الطائفة الشيعية هي التي قتلت القائد السُني، وشخصياً قلت لقضاة هذه المحكمة الدولية أنكم تريدون من قراراتها ان تكون “بوسطة عين الرمانة”. يضيف جوني: دليلي الأول على ذلك، أجراء محاكمات غيابية لأول مرّة في التاريخ وتعيين محامين عن الغائبين، بمعزل عما يقوم به محامي الدفاع، ونقلها على الهواء وعلى شاشات التلفزة لـ”بهدلة” الشعب اللبناني.. والدليل الثاني الهام ايضاً هو ان هذه المحكمة لها مهمة محاكمة اغتيال رفيق الحريري ورفاقه والجرائم المرتبطة والمماثلة، وجريمة استهداف جبران التويني يدخل من اختصاص المحكمة، وهنا يجب أن نسأل هذه المحكمة: لماذا لا نعرف شيئاً عن اغتياله؛ ولا أي معلومة؟ لماذا لا نعرف شيئاً عن إغتيال الوزير بيار الجميل، والنائب انطوان غانم، والعميد فرنسوا الحاج، وأمين عام حزب الشيوعي الراحل جورج حاوي؟ والإعلامي سمير قصير؟

يعقّب جوني على الموضوع: المحكمة اعربت عن اختصاصها على الأقل بجبران التويني، فلماذا لا يتمّ الحديث عنه الاّ يوماً واحداً في السنة؟ لماذا نُقحم التفاصيل اللبنانية في المحكمة وعلى الشاشات ولا نعرف ايّ معلومة؟ السبب برأيي، لإثارة الطائفية بين السنة والشيعة، وهذا ما يعيق تنفيذه بالإضاءة الى اغتيال قادة مسيحيين، لأن الموضوع سيأخذ بُعداً وطنياً، وهم بذلك يريدون تخريب لبنان طائفياً، باتهام طائفة محددة لإستهداف المقاومة التي هزمت “اسرائيل”.

ويتابع جوني: في القانون الجنائي لا يمكن التمييز بين شهيد وآخر، وبالتالي لا يمكن السير بقضية رفيق الحريري فقط وننسى المسيحيين الذين سقطوا بهذه الإغتيالات.

خرائط جديدة
يكشف جوني وجود خرائط يُعد لها من قبَل الصهيونية العالمية لتفتيت هذا الشرق، لافتاً الى أنّ تنفيذ هذه المؤأمرة يستحيل من دون ترحيل المسيحيين منه، لأنهم أولاً منبع المسيحية، وثانياً لأنهم شهود حق على ما ترتكبه “اسرائيل” في فلسطين، يقول: مسيحيو الشرق يتآمر عليهم منذ القدم، وقول “دين براون” واضح وصريح مع الرئيس سليمان فرنجية بوجود بواخر تقلّ المسيحيين من لبنان.. وفي حينها، “الحركة الوطنية” كانت تقول أن طريق “القدس هو من خلال جونية”، وبالتالي، هذا المخطط لضرب المسيحيين لا يتفعّل الاّ بضرب مسيحيي لبنان الذين يشكلون بالفعل عاصمة المسيحيين في الشرق، ونقطة تواصل وترابط بين مكونات هذا الشرق ولبنان.

ذاكرة الشرق
يشير جوني الى أن المسيحي في الشرق شاهد على جريمة “اسرائيل” بحق المسيح، يقول: الحركة الصهيونية لا تستطيع خرق الوجود المسيحي في الشرق كما تخرقه في الغرب، لأنه شاهد ويعرف تاريخ المنطقة، من هنا نفهم اصرارهم على إستهداف المسيحي، لأن المنطقة لا يمكنها أن تعيش من دونهم، ومن دون دورهم الحضاري المميز، لأنهم صمام أمان للتعايش المشرقي.
اما بخصوص تقسيم المنطقة، فينطلق جوني من انشاء قيام دولة لليهود في فلسطين (اسرائيل)، يميّز بينها وبين انشاء دولة يهودية، يقول: هناك فرق بين انشاء دولة يهودية ودولة ليهود العالم، لأنه يوجد دولة اسلامية كالسعودية وايران، ودولة مسيحية كالفاتيكان.. الخطورة هنا تكمن بانشاء “اسرائيل” كدولة لجميع اليهود في العالم؛ تماماً كدولة “داعش” لجميع المسلمين، لإستقطاب الأفغاني والباكستاني والتونسي والفرنسي المسلم… وهنا نتحدث عن اقامة خريطة جديدة للبحر المتوسط، تكون ضفته الشمالية للمسيحيين وجنوبه للمسلمين، على ان تكون اسرائيل نجمته. يضيف جوني: في شرق بحر المتوسط ستنشأ امبرطورية سنية كبيرة تبدأ من مصر وتصل الى تركيا وشمال افريقيا، وفيها هلال صغير للشيعة، وهلال للموحدين، على ان تتزعمهم نجمة داوود، من دون أن نلاحظ وجود للمسيحيين في المشرق لأنهم سيرحلون الى اوروبا.

ويشير جوني الى أنّ تورّط الصهيوني “برنار ليفي” في اوكرانيا والعراق وفيما يُسمّى “ثورات عربية”، يكشف تورّط المخابرات الدولية ولا سيما “الموساد” في رسم سياسات المنطقة.

ورداً على سؤال عن تمسّك وزراء معينين بتطبيق قوانين معينة، والجميع مع تطبيق القوانين العادلة، فيما الدولة عاجزة عن احترام الدستور والقوانين، فيمددّ النواب لأنفسهم ويمددّ لأمنيين، يردّ الدكتور حسن جوني أنّ الدولة الضعيفة تتعلق بالقشور يقول: “مع اهمية موضوع قانون السير على سبيل المثال، بلد كلبنان في ظرف استثنائي وخاص يتم الهاؤه بتطبيق قوانين للإثارة الإعلامية، وهذا الأمر مقصود لقلب الأولويات الهامة، كالأمن والوضع الإقتصادي الإجتماعي وحقه بالسكن”، ويضيف جوني “الوضع السياسي المأزوم في المنطقة والمنعكس على لبنان يفرض حدّاً ادنى انتخاب نواب ورئيس للجمهورية واقرار موازنة عامة، والناس عادة تؤخذ بهذه الشعارات، لكن معظمهم بات على يقين بما يحاك ضدّ الشعب اللبناني.

قد يعجبك ايضا