موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

في لبنان.. أطفال ضحايا الإتجار وترويج المخدرات

بدأت الدول النامية تحضير الإحتفال باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال الذي يصادف في 13 حزيران من كل عام والذي أصبح ذكرى يطويها النسيان في لبنان في ظل تزايد هذه الآفة بسبب الأزمات والمعارك المسلحة الدائرة في سوريا والمنطقة.

موقع ” ليبانون ديبايت” جال في عدد من المناطق اللبنانية ولمس الخطر المستشري على بعض الاطفال من مافيا منظمة مجهولة لاستغلالهم ، والذين يمارس عليهم إنتهاك للقوانين الدولية ويشغلون الأطفال في عدد كبير من المناطق اللبنانية حيث ينتشرون في الشوارع للبحث في الحاويات التي يجمع فيها القمامة ليعاد بيعها، ويفترشون على الأرصفة اغراض للبيع كما انهم يستغلون الاطفال في النوادي الليلية، وهناك تقارير تقول انهم يستعملون الاطفال بغية ترويج وبيع المخدرات.

موقع ” ليبانون ديبايت ” التقى نائب رئيس ” جمعية نبع ” و”منسّق الشبكة العربية لحقوق الطفل” الأستاذ رائد عطايا الذي قال نقلاً عن تقارير دولية مختلفة، ان لبنان قد يكون من الدول التي تسجل النسبة الأعلى في العالم للأطفال العاملين/ات والذين/اللواتي تتراوح اعمارهم/ن بين 10 و17 عاماً.

وخلص الى نتيجة مفادها ان “أكثر من 100 ألف طفل يقعون ضحايا عمل الأطفال والاتجار في لبنان” .

واضاف عطايا إنّ “عمل الأطفال في لبنان ربما تفاقم أخيراً مع نزوح أعداد هائلة وكبيرة من السوريين، وأنّ اللجوء ليس العامل الوحيد لاستمرار تزايد هذه المشكلة، فالفقر، والاوضاع الإقتصادية السيئة والمعيشة المتدنية، والتوتر السياسي والطائفي في لبنان هو ايضا من الأسباب الخطيرة، كل ذلك يضع الوزارات اللبنانية امام مسؤوليتها الوطنية كبيرة”.

وأكد عطايا ان “جمعية نبع ملتزمة التزاماً شديداً بإتفاقية حقوق الطفل اذ ان جميع انشطتنا ومشاريعنا وبرامجنا واجراءاتنا منوطة بها، فالاتفاقية بالنسبة لنا ليست ملزمة فقط بل هي فلسفة توجيهية لنا وكثيراً ما يكون الاطفال والشباب الفئة الاكثر تهميشاً في المجتمعات، ولضمان حقوق الاطفال، تسعى الجمعية الى خلق بيئة صديقة مبنية على احترام حقوق الاطفال”.

وقال: “نحن نسعى الى الارتقاء بمستوى الوعي بقضايا حقوق الطفل الى اعلى المستويات من خلال رفع مستوى وعي الاطفال انفسهم والبيئة المحيطة بهم من اهل، مدرسة واساتذة، عبر تشجيع الاطفال ليكونوا مشاركين فاعلين في المجتمع والتدخل المباشر في حال وجود انتهاكات ضد حقوق الاطفال. نحن نسعى الى تزويد الاطفال بفرص للتطور نفسياً، جسدياً واجتماعياً حتى يستطيع جميع الاطفال ان ينعموا بحقوقهم من خلال ضمان تأييد واحترام حقوقهم”.

بدوره اعتبر نائب رئيس شبكة المساءلة الإجتماعية في الوطن العربي جوزفين انطوان زغيب انه “في ظل الحراك الشعبي والنزاعات في بعض الدول العربية ، تستمر المنظمات الدولية ومنها منظمة العمل الدولية في اتباع هدف القضاء الفعلي على عمل الأطفال، وذلك بأن تتعهد بالقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال بحلول عام 2016 ، وتقوم لهذا الغرض وبما يتفق مع الاتفاقية رقم 182، بتصميم واتخاذ تدابير ملائمة ومحددة زمنياً”.

وتؤكد ان “هدف القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال بحلول عام 2016 هو هدف قابل للتحقيق بالاستناد إلى اتجاهات عمل الأطفال بالإضافة إلى ذلك، سيواكب هذا الهدف ويساهم في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وفي القضاء الفعلي على جميع أشكال عمل الأطفال، وهو الهدف الأساسي لمنظمة العمل الدولية” .

وتضيف زغيب: “السؤال هنا هل الدولة اللبنانية والمؤسسات المعنية مستعدة للإنخراط في خطة المنظمات الدولية ومنظمة العمل الدولية والأستفادة منها، للقضاء على عمالة الأطفال في لبنان؟ وهل الدولة اللبنانية مستعدة لتطبيق القوانيين الدولية الموقعة عليها سابقاً؟”

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا