موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

عادل ومحمد.. بطلان أرادا إطفاء حريق فانطفأت حياتهما

أدّى حريق معمل كرتون بمنطقة مار الياس في بيروت أمس الى إستشهاد عريفين في فوج الإطفاء في بيروت هما عادل سعادة (28 عاماً) ومحمد المولى (25 عاماً، متزوّج منذ 3 أشهر وينتظر مولوده الأول).

لم يستشهد العريفان بحريقٍ هائلٍ لم تتم السيطرة عليه، بل في مستودع كرتون ضيّق التصميم من مبنى سكني(!) لكنه مخالف لشروط السلام على ما يبدو، ضاعا في سراديبه ولم يتمكنا من الخروج ما أدّى الى إختناقهما.

في التفاصيل أن سعادة والمولى ضلا طريقهما وحوصرا بالنيران ونفذ منهما الأوكسيجين الذي لا يكفي لأكثر من ساعتين، فالمولى أصرّ على الولوج الى الطبقة السفلية للمخزن فضلّ للمرة الأولى الطريق وعاد مجدداً بإصرارٍ على إخماد الحريق وإنقاذ المواطنين، إلا أنه علق ولم يتمكن زملاءه من العثور عليه إلا بعد مرور 8 ساعات، في حين استشهد سعادة صباح اليوم إختناقاً بعد ان تمت محاصرته بمحتويات المستودع المتساقطة عليه والتي حالت دون تمكنه من إنقاذ نفسه.

البطلان الشهيدان ووريا في الثرى في مدافن الباشورة بعد الصلاة عليهما في جامع البسطا التحتا وحسينية زقاق البلاط.

تصحيح الأخطاء

وضعت مأساة الشهيدين قضية سلامة المستودعات والمخازن في الواجهة، بعد سلسلة المُطالبات عقب الحادث بوجوب التشدد في إعطاء التراخيص لإنشاء مخازن ضمن المباني السكنية بالإضافة الى ضرورة التزام هذه المستودعات بمعايير السلامة العامة إن لجهة التصميم الداخلي أو التهوئة اللازمة او الإنارة والاهتمام الدقيق بإمدادات الماء والكهرباء.

الى ذلك رُفع الصوت عالياً لوجوب تجهيز أفواج الإطفاء بالأدوات اللازمة والعالية الجودة التي تُمكّن العاناصر من إتمام واجبها وتحميهم من المخاطر المُحتملة.

المصدر: لبنان24

قد يعجبك ايضا