موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لماذا يتجنب “حزب الله” الرد على جنبلاط ؟

إذا سألنا المتابعين عن السياسي الأكثر تغريداً على “تويتر” لاحتل النائب وليد جنبلاط الصدارة. وبين “تويتر” وموقفه السياسي لجريدة “الأنباء” الإلكترونية “يقطع” الزعيم الدرزي وقته منتظراً على ضفة النهر.

يهاجم ايران والنظام السوري ويتجنب انتقاد “حزب الله”، لكن السؤال البديهي هنا كيف لـ”حزب الله” ان يرضى بعلاقة مع رجل لا يدع كبيرة ولا صغيرة الا وينعت بها حلفاءه في سوريا وطهران؟

حينما هاجم الرئيس سعد الحريري “حزب الله” أتاه الرد سريعاً، وحينما تهجم السنيورة لم يسكت الحزب على ضيم مهاجمته فكال بدل الكيل كيلين، وكذلك الأمر مع المملكة العربية السعودية، لكن المسألة بالنسبة إلى النائب جنبلاط تبدو مختلفة، لأن “حزب الله” يعتبر ان الزعيم الدرزي لم يتناوله مباشرة ليبني على الشيء مقتضاه. أما لناحية هجومه على سوريا وايران فان ما يقوم به وليد جنبلاط تجاه سوريا اليوم أقل مما قام به في الماضي، حين كان يشن حملة تحريض على الأرض وفي الإعلام، وتقدم صفوف فريق 14 آذار آنذاك في التعرض للرئيس السوري بشار الأسد. أما اليوم وبعدما صمد النظام السوري 4 سنوات فلم يعد ما يقوله جنبلاط يؤثر.

كان “حزب الله” بالنسبة إلى جنبلاط خصماً وعدواً ثم صار موقفه منه وسطياً. همه المحافظة على علاقة معقولة مع الحزب والرئيس نبيه بري. في تبرير أكثر من مسؤول أن أذية جنبلاط للحزب باتت أقل ضرر، لأن دوره في اللعبة الداخلية صار هامشيا، مقابل اللاعبين الأساسيين وهما “حزب الله” و”المستقبل”. أما إقليمياً فيعرف جنبلاط أن لا مكان له نهائياً في مواجهة الحزب سواء من ناحية حلفه مع ايران او دوره من الموصل إلى صنعاء.

لا يشعر “حزب الله” أن هناك ما يبرر استعداء جنبلاط، معتبراً أن مواقفه الأخيرة الداعمة لـ”عاصفة الحزم” إنما الهدف منها إرضاء السعودية التي لم تغفر له بعد تهمة إسقاط حكومة سعد الحريري الأخيرة.

عادة يكون دور جنبلاط في مرحلة صراع القوى دوراً وسطياً، لكن اليوم لا إنتخابات نيابية ولا رئاسية ولا أي إستحقاق داخلي يحقق له ظهوراً من خلال وسطيته هذه، أما على الساحة الإقليمية فلا دور له.

يؤثر “حزب الله” عدم الرد على موقف جنبلاط ، ولا يرى ضرورة لاستعدائه و”بالناقص خبرية”. أما تبريره لما يقوله ويدونه فيعتقد ان ذلك لا يعدو كونه أكثر من تسلية في الوقت الضائع.

(“لبنان 24”)

قد يعجبك ايضا