موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“هالسيارة بتقتل”… هكذا مات روي

“جنى عمري راح.. ابني الوحيد تعبت كل حياتي كرمالو راح بحادث السير”، كلمات رددها والد روي خوري بعد أن رأى الدماء تغطي جسده بسبب حادث سير تعرض له صباح اليوم على الاوتوستراد الذي يربط الحازمية بالأشرفية. أب يرثي ولده، متحسراً على رحيله، حتى أنه لم يصدق أن صغيره غاب الى الأبد بسبب سيارة تعلّق بها كثيراً. فالوالد الذي رآه لآخر مرة حين كان يساعده في تغيير “البوجيات”، هو اليوم في حالة صدمة في حضرة الكارثة التي حلت بالعائلة.

بدأ تنفيذ قانون السير الجديد في 22 نيسان، غير أن تنفيذ هذا القانون وحزم القوى الأمنية لم يكونا كافيين لمنع سقوط ضحايا جدد في حوادث السير. فرغم الارشادات بضرورة اتباع سرعة معينة ووضع حزام الأمان، لا يزال الموت على الطرق ينتظر المواطنين في حال لم يطبقوا القانون أو حتى لم تستطع السلطات كشف المخالفين ومعاقبتهم.
حادث اليوم المروع، ذهب ضحيته شاب لا يزال في مقتبل العمر، هو روي ابن الـ21 ربيعاً. كان متوجهاً بسيارته الى منطقة الأشرفية على الأوتوستراد الذي يربط الحازمية بالأشرفية (التحويطة)، عندما طارت سيارته مرتفعة في الهواء لتقع على المسلك الثاني من الأوتوستراد، وتصطدم سيارته بأخرى تقودها سيدة أصيبت برضوض.
كان روي مهووساً بالسيارات، فحبه لها، وخصوصاً لسيارة الـ”بي أم ديليو”، كان ظاهراً من خلال الصور التي ينشرها عبر صفحته على موقع “فايسبوك”، ففي 26 نيسان نشر صورة مع سيارته، كان قد نشرها سابقاً، الى جانب صور أخرى لسيارته متفاخراً بها. وفي اليوم نفسه، نشر صورة، من موقع “غوغل”، لسيارة بي أم دبليو شبيهة بسيارته، معلّقاً “… هالسيارة بتقتل”!

وأشارت مصادر التحقيق، الى ان خوري كان يقود سيارته بسرعة كبيرة، قبل ان تطير في الهواء بعد اصطدامه بحاجز يفصل الطريق، وفق ما أكد شهود سمعوا صوت السيارة التي بدا صوتها كصوت السيارات المعدلة. وذكرت مصادر التحقيق لـ”النهار” ان الشاب طار من السيارة بعد ان تدهورت لتقع عند المسلك الثاني من الطريق، وان السيدة التي أصيبت بجروح كانت تضع حزام الأمان، اما الشاب فقد قتل بسبب السرعة الزائدة.
يستمر التقليل من أهمية السلامة العامة واعتمادها بازهاق الأرواح، لكن الأكيد ان الدولة تتحمل جزءاً من هذه المسؤلية لأنها لم تضع الرادارات خصوصاً عند الطريق الذي ، وفق تأكيد المطلعين على ملف الطرق.

قد يعجبك ايضا