موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

1 أيار.. “مثل الغضب جايين” على معراب

1 أيار، ما يقارب الـ 2500 طالب في معراب. حشود غفيرة قد تفوق توقعات الحلفاء قبل الأخصام، وتعيد حسابات الاقطاب المسيحية الاخرى ونظرتها ورؤيتها للواقع والشعبية الطلابية على الساحة السياسية.

منذ اسابيع، وصفحات النشطاء والطلاب القواتيين على مواقع التواصل الاجتماعي تغص بالهاشتاغات، الصور والافلام القصيرة التمهيدية للاحتفال الطلابي التي تقيمه مصلحة طلاب القوات اللبنانية في معراب في 1 ايار. ولعله، الاضخم شعبياً، القدرة التنظيمية والبرنامج المقترح مقارنة بالسنوات السابقة.

وفي ظل الاحاديث المتواترة عن وجود نية سابقة لعسكرة المهرجان او اطفاء طابع عسكري على اجواء الاحتفال عبر اطلاق موسيقى واناشيد للمقاومة اللبنانية وعرض افلام عسكرية قصيرة وغيرها من الامور التي تندرج ضمن الاطار العسكري، الامر الذي ادى الى امتعاض لدى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من برنامج أشبه بـ”العسكري” وتوجه إلى استبدال اناشيد المقاومة او ايجاد بديل عنها، وللوقوف على حيثيات هذا المهرجان، لايضاح حقيقة هذه الاقاويل التي تلف برنامج هذا النشاط حتى الساعة قابل “ليبانون ديبايت” رئيس مصلحة طلاب القوات اللبنانية جيرار سمعاني، الذي نفى نفياً قاطعأً كل الأقاويل التي تشير إلى أن المصلحة هي التي طرحت موضوع دخول بعض الطلاب إلى احتفال 1 ايار عن طريق الخطى العسكرية على وقع اناشيد واغاني ثورية تعود للمقاومة اللبنانية، مؤكداً ان “هذه المشية لم ولن تطرح أبداً ضمن برنامج الاحتفال وبالتالي لم تشكل اي امتعاض لدى الحكيم”.

سمعاني وفي حديث خاص لموقع “ليبانون ديبايت”، رفض ورود أي توجه عسكري لمصلحة الطلاب، “أبداً، هذا ليس طرحنا، لم نذهب يوماً باتجاه “العسكر”، منذ الـ94 حتى الـ2005 كان اهم نضال لمصلحة الطلاب نضالاً سياسياً بعيداً عن السلاح والعسكر والجميع يدرك ذلك”.

وعن اناشيد المقاومة اللبنانية التي قيل أنها سترافق الاحتفال وتطغى عليه، أكد أن “اناشيد القوات او المقاومة ليست كلها اناشيد عسكرية بل هناك اناشيد ثورية، نضالية، ايمانية بارض الوطن وبالتالي توجهنا ليس ضمن اطار عسكري بل وطني تحفيزي داخلي للطلاب وخصوصاً أن اناشيد المقاومة تحفزهم وتذكرهم بماضيهم وماضي القوات الذي نفتخر به”.
ولفت سمعاني إلى أن “الهدف من تلك الاناشيد ليس تذكير الطلاب فقط بالمرحلة العسكرية بل محاولة لعرض تاريخ القوات امامهم بكل مراحله سواء العسكرية او السياسية وخصوصاً أن مصلحة الطلاب بالتحديد عانت آنذاك من اضطهادات كثيرة وعايشت فترة النضال الطلابي وهذه مرحلة اساسية بالعمل السياسي والطلابي”، مذكراً بان مصلحة الطلاب سقط لديها شهداء في تلك الحقبة على رأسهم الشهيد رمزي عيراني.

وتابع قائلاً: “ماضينا كان ماضٍ عسكري ونحن نفتخر به ولكن في الوقت الراهن واقعنا سياسي بامتياز وايضا نفتخر به، لا أحد ينكر ماضيه، وبكل فخر حملنا السلاح في الماضي واليوم نحن بمرحلة سلم نقاوم بالسياسية”.

وحول رمزية احتفال ا ايار والهدف من تنظيم مثل هكذا نشاط طلابي في معراب يفوق اعداد المشاركين فيه ما كان متوقعاً، شرح سمعاني: “هذا المهرجان هو الثالث على التوالي لمصلحة الطلاب، البداية كانت عام 2013 ليصبح من بعدها تقليداً أو محطة سنوية للمصلحة يجتمع فيها طلاب القوات من كل لبنان، شمالا وجنوباً ومن كل جامعاتهم ومناطقهم في المقر العام في معراب كخطوة منهم للتأكيد على ثوابتهم السياسية والتزامهم بالقضية واستمرارية نضالهم”، مؤكداً أن هذا النشاط بات ينتظره كل طالب في القوات “ليرسم الصورة الحقيقية عن حجم مصلحة الطلاب وامكانية حشدها ومستواها التنظيمي والقدرة على الوصول إلى أكبر نسبة شرائح طلابية تكون مندرجة ضمن اطار الانتساب إلى المصلحة والحزب لاحقاً “.

وعن الحشد أو الأعداد المتوقعة، شدد سمعاني على أن الحشود الطلابية قد تفوق الـ 2500 طالب، منوهاً بالنسبة الملحوظة والمرتفعة لبعض الدوائر في مصلحة طلاب القوات اللبنانية من حيث الاعداد وقدرتها التنظيمية ومنها دائرة الشمال التي قد تشكل النسبة الاكبر هذه السنة “هناك تغيير لافت وواضح من حيث حجم وعدد الطلاب المشاركين في الاحتفال من قبل الشمال واعتقد أن هذه الدائرة ستحصد أكبر نسبة مشاركة مقارنة مع الدوائر الأخرى التي تحافظ أيضاً على أعدادها ونسبة مشاركتها الثابتة والقوية مثل دائرة الجامعات الفرونكوفونية، الاميركية وطبعاً اللبنانية”.

وعن احتمال وجود ممثلين عن طلاب التيار للمشاركة في الاحتفال، قال: هذه العملية كانت مطروحة ولكن القرار قد اتخذ بأن يكون الاحتفال قواتي داخلي أي المدعوين من داخل الحزب ولهذا السبب لم يدعى التيار او باقي الاحزاب اللبنانية”.

وفي الختام، توجه سمعاني إلى الطلاب قائلاً: “هذه الارض ارضنا وهذا البلد بلدنا لذلك علينا الالتزام والاستمرار بالنضال فقد دُفع حق هذه الارض بالدماء، لذا لا بد أن يستمر نضالنا الحزبي اليومي لعلنا نستطيع أن نصل إلى لبنان الذي حلم به أجدادنا وشهدائنا والذي سيحلم به كل أولادنا باذن الله”.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا