موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

حصلت في جونية… إنتبه كي لا تتكرّر في منطقة أخرى

يوم السبت الفائت، وبينما كان عناصر شرطة بلدية جونية ينظّمون السير بالقرب من كنيسة الأرمن، حصل إشكال بينهم وبين عدد من المواطنين، تطوّر إلى تضارب وتدافع، أدّى إلى توقيف خمسة منهم. فماذا حصل؟

كان عناصر الشرطة ينظّمون السير أمام كنيسة الأرمن في صربا حيث يُقام حفل زفاف. فأصرّ شقيق العروس على ركن سيّارته في وسط الشارع قاطعاً الطريق على السيّارات، عندها تقدّم منه الشرطي (أ. أ.) وطلب منه ركنها في مكان آخر، فرفض الامتثال للأمر وشتمه. بعدها تدخّل عنصر آخر (ر. م.) لمساندة رفيقه، فترجّل شقيق العروس من سيّارته وتجمّع حوله أقاربه.

كيف وقع الإشكال؟
في هذه الأثناء، طلب الشرطيان مؤازرة العناصر الأخرى، قبل أن يهمّ شقيق العروس وأحد أقاربه ط.ع. وغيرهما، بالاعتداء عليهما وضربهما وسط الشارع. أصيب الشرطي (أ. أ.) في بطنه حيث خضع منذ فترة لعمليّة، وأصيب (ط. ع.) في رجله. ونتيجة التدافع وقعت جدّة الأخير أرضاً وأصيبت في وركها.

بعدها وصل ثلاثة عناصر إضافيين من شرطة بلدية جونية وهم (أ. م.) و(آ. أ.) و(م. س.) وحاولوا عبثاً فضّ الإشكال دون نتيجة.

البعض إلى المستشفى وآخرون إلى السجن
نتيجة ذلك، نقل الشرطي (أ. أ.) إلى المستشفى في حال خطرة وما زال فيها، أمّا السيّدة فموجودة في مستشفى سان شارل في بعبدا. فيما توجّه عناصر الشرطة إلى سرايا جونية لتقديم شكوى ضد المعتدين، فتبيّن أن (ط. ع.) سبقهم وادعى عليهم، فحُقّق معهم وأوقفوا منذ مساء السبت، وذلك بعدما قدّم تقريراً من الطبيب الشرعي يفيد بتعرّضه لضرر جسدي يستوجب حصوله على راحة لمدّة عشرين يوماً، كما قدّم تقريراً عن حال جدّته يفيد بحاجتها للراحة لمدّة ثلاثة أشهر، علماً أن القانون يجيز للمتضرّر التقدّم بشكوى أمام النيابة العامّة وتوقيف الشخص الذي سبّب له الضرر، في حال تخطّت مدّة التعطيل الناجمة عن الإيذاء العشرة أيّام.

البلدية تردّ وتوضّح
إلى ذلك، يقول رئيس بلدية جونية، المهندس أنطوان افرام، لـ”النهار”: “إن بعض عناصر الشرطة كانوا يقومون بواجبهم ومهماتهم الأمنيّة، فحصل إشكال بينهم وبين بعض المواطنين. إشكال موثّق بالفيديو يظهر الإجحاف الذي تعرّض له عناصر الشرطة، ويؤكّد عدم تعرّضهم للمرأة، وبات الآن بعهدة الأجهزة الأمنيّة والمدّعي العام”.

ويتابع افرام: “عند حصول أي إشكال يتمّ التحقيق مع الطرفين، لكن في هذه القضية لم يتمّ التحقيق إلّا مع عناصر الشرطة، فأوقفوا في الزنزانة نفسها مع مجرمين كانوا قد أوقفوهم قبل أيّام بقضايا متعلّقة بالمخدّرات، دون أن يفكّروا بإمكان انتقام هؤلاء منهم. هناك تحقير لدور البلديات وعناصرها، نحن مطالبون دائماً بتوسيع دورنا الأمني والقيام بدوريّات والسهر على الأمن، وعندما ينفّذ الشرطي القانون ويقوم بواجباته، يُضرب ويدخل إلى السجن”.

مسار التحقيق
إلى ذلك، يشير مصدر أمني لـ”النهار” إلى أن التحقيق ما زال مفتوحاً، وأن الشرطي (أ. أ.) تأذّى وهو موقوف في المستشفى، فيما بدأت المساعي لإتمام مصالحة بين الطرفين. علماً أنه أفرج أمس عن شرطيين واليوم عن آخر، فيما يزال الشرطي (أ. م.) في سجن المخفر.

في المقابل، رفض المدّعون إثارة الموضوع إعلامياً تاركين الكلمة الفصل للتحقيقات والقضاء، فيما أكّد افرام أن “وفداً من البلدية زار المدّعي وجدّته للاطمئنان على صحّتهما، وقد تبيّن أنه يمشي بصورة طبيعيّة عكس ما هو مدّون في التقرير الشرعي الذي قدّمت الشكوى بموجبه”.

وأشار افرام إلى أن البلدية ستتابع القضية قانونياً بواسطة وكيلها، وأنها ستأخذ صفة الادعاء الشخصي، وستستند إلى الفيديو، لكن الأولويّة اليوم هي للإفراج عن الشرطيين الموقوفين لحمايتهما من المجرمين الموجودين في الزنزانة، ولتحسين معنويات الشرطة التي ضربت نتيجة هذا الإشكال.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا