موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

وقائع سقوط هجوم المسلحين في جرود بريتال – الطفيل

الحدث نيوز – شهدت جرود عسال الورد إمتداداً نحو الطفيل في منطقة القلمون الغربية، معارك عنيفة بين حزب الله والجيش السوري من جهة، وبين ما سمي “جيش فتح القلمون” من جهة ثانية.

المعارك بدأت فعلياً قبل يومين إثر هجمات شنتها الجماعات المنضوية تحت هذا التشكيل العسكري الجديد الذي يضم كتائب عسكرية مسلحة منضوية تحت تحالفات “تجمع القلمون الغربي” و “إعتصموا بحبل الله” بالاضافة إلى “جبهة النصرة”، حيث حاولت هذه الجماعات السيطرة على مواقع ربط تشرف على خطوط إمداد تابعة لحزب الله في الجزء الشرقي من جرود بريتال.

وبالفعل، نجحت هذه الجماعات يوم أمس الأثنين بالسيطرة على تل “نحلة” الواقع إلى الشرق من جرود بريتال اي شمال بلدة الطفيل اللبنانية، حيث يقع هذا التل على مرتفع إستراتيجي يفوق إرتفاعه الـ 2000 م عن سطح البحر يشرف على خطوط إمداد المقاومة من جهة الشرق (بريتال) كما يؤمن الحماية لمواقع عسكرية تابعة للحزب منتشرة في على خط جرود بريتال بالاضافة إلى أخرى واقعة في قلب جرود الطفيل، حيث يعتبر التل موقع ربط بين هذه المواقع، ونقطة ذات إشراف ناري مباشر على تخركات المسلحين وخطوطهم في الجرود. السيطرة للمسلحين لم تدم طويلاً، فعادت وحدات المقاومة إلى التسلل مجدداً نحوه محكمةً السيطرة عليه يوم أمس الثلاثاء.

وبحسب معلومات “الحدث نيوز”، سقط على تل “نحلة” ما يقارب الـ 15 قتيلاً من المسلحين، بالاضافة إلى تدمير سيارات تحمل رشاشات كانت موجودة في الموقع.

وعلى جبهة بلدة “الحصينة” المحاذية للطفيل، كان الأمر أشبه بكابوس للمسلحين. هؤلاء عملوا يوم أمس للتقدم في المزارع المحيطة بها ساعين إلى التسلل نحو البلدة الصغيرة بهدف الكمن فيها لامداد المقاومة القادم من لبنان. عملية التقدم شهدت معارك عنيفة بين المهاجمين، وعناصر الحماية في حزب الله في النقاط المنتشرة بمحيط البلدة، لكن الاستهداف الابرز حصل عقب دخول عشرات المسلحين في تشريكة عبوات ناسفة كانت محضرة مسبقاً، كانت عبارة عن كمينٍ قاتل. وتفيد مصادر “الحدث نيوز”، ان حصاد هذا الكمين بلغ 17 قتيلاً بصفوف المسلحين بالاضافة إلى تدمير 7 آليات تم إستهدافها بصواريخ موجهة فور الوقوع بالكمين موزعة على سيارات دفع رباعية وأخرى محملة رشاشات. الضربة هذه أدت إلى تراجع المسلحين خوفاً من تشريكات اخرى.

الكمائن كانت ثمة المعركة، ففي الجرود الشرقية لبريتال الملاصقة للطفيل، تكرّر الامر مع وقوع مجموعة مسلحة كاملة في كمينٍ متقدم عبارة عن تشريكات متعددة إنفجرت فور دخول العناصر المسلحة. وعلمت “الحدث نيوز” ان التشريكة المستخدمة في الكمين في جرود شرق بريتال، هي نوعية جديدة يختبرها حزب الله للمرة الاولى ذات عصف مندفع تحوي دوائر حديدة تخترق الجسم بعصفٍ سريع ينتشر من القدمين حتى اعلى الجسد”.

وتفيد معلومات “الحدث نيوز”، ان الهدف من الهجوم الذي حصل على الجرود الغربية من “عسال الورد” مروراً بجرود الطفيل حتى جرود بريتال، ونحو جرود الجبة وصولاً إلى جرود فليطة، يهدف إلى محاولة السيطرة على نقاط اساسية يعتمدها حزب الله من أجل إيصال الامداد العسكري، وبالتالي عملت التنظيمات المسلحة على محاولة عزل قرى القلمون عن الجرود اللبنانية تمهيداً على ما يبدو للهجوم عليها.

“الهجوم حتى الان فشل”، هذا ما تخلص إليه المصادر إنطلاقاً من الوقائع الميدانية، فالنقاط الاستراتيجية التي سيطر عليها المسلحين ابرزها “تل نحلة” باتت بقبضة حزب الله والجيش السوري، وقرية “الحصينة” التي اريدت ان تكون مكمناً متقدماً هي الاخرى باتت بحوزة الحزب ومؤمنة من محيطها، لا بل ان وحدات حزب الله عزّزت من وجودها في المناطق الجردية والمواقع المشرفة على الجرود. وشبه المصدر ما جرى من قبل المسلحين بـ “إيقاظ خلية نحل من حزب الله” كانت تتحضر للهجوم.

وتظهر المؤشرات الميدانية، ان الهدف القادم للمسلحين بعد دخولهم في حرب إستنزاف على هذا المحور، محاولة الوصول إلى بلدة “الطفيل” او محيطها بهدف تهديد حزب الله.

وفي جرود عسال الورد و الجبة، تتتابع العمليات العسكرية والمعارك بين الجيش السوري وحزب الله من جهة، والمسلحين من جهة اخرى. وتنحصر المعارك في النقاط الجردية السفلة مترافقة مع إستهدافات مدفعية وجوية وعبر الصواريخ الحرارية لتحركات الاليات يقوم بها حزب الله مدعوماً بالجيش السوري.

المصدر: الحدث نيوز

قد يعجبك ايضا